~| في الذكرى الثانية والستون للنكبه |~


سلامـٌ من الله عليكم ورحمةٌ منه وبركات


أسعد الله أوقاتكم بكل الخير والمحبه ، وتحيةً طيبةً لكم أجمعين ، وبعد :

قبل أيامٍ قلائل وتحديداً في الخامس عشر من شهر مايو الجاري مرت علينا الذكرى الثانية والستون للنكبه ، مرت علينا هذه الذكرى حزينةً كئيبه ، وليس الحزن فيها بسبب الحدث الذي جاءت لتضيف إلى عمره بحلولها عاماً جديداً فقط ، وإنما بسبب هذا التجاهل الذي رأيناه من الشارع العربي والنسيان أو التناسي لهذه الذكرى وما تدل عليه ، فعلى عكس ما كان في السابق حين كنا نستمع إلى الاناشيد والأغاني الوطينة على الشاشات طوال اليوم ، ونشاهد العديد والعديد من البرامج الوثائقية والتاريخية التي تحكي عن النكبة وقصتها ، وتُقام العديد والعديد من المهرجانات الوطنية والشعبية للتذكير بفلسطين وحكايتها ، مرت علينا ذكرى النكبة هذا العام كما يمر أي يومٍ عادي ٍ بدون أية زيادةٍ أو نقصان ، ولم نرى من الشعوب العربية ما يدل على أنها تذكر فلسطين ونكبتها البته ، هذا مع العلم أن القضية الفلسطينية تمر بأخطر المراحل في مسيرتها وأدقها على الإطلاق ، كيف لا وقد خسرنا الحرم الإبراهيمي في هذا العام ونحن على وشك أن نخسر المسجد الأقصى المبارك نظراً للإرتفاع الرهيب في وتيرة التصعيد الإسرائيلي تجاه هذا البيت المقدس ، والإستهانة التي بلغت أقصاها في ثالث الحرمين الشريفين وأولى القبلتين ومسرى رسول الله عليه أشرف الصلوات وأتم التسليم ..

في العام المنصرم قمت بالعديد من الأمور على المستوى الفردي في ذكرى النكبة سواءٌ في موقعي هذا او في مواقع ومنتدياتٍ أخرى كنت أرتادها ، أو على صعيد البيت والحي ومكان العمل ، حيث قمت بإلصاق عددٍ من الأوراق في جميع أقسام مقر عملي للتذكير بموعد النكبة والحديث عنها قليلاً والدعوة إلى الصيام التطوعي في ذلك اليوم والدعاء لفلسطين وأهلها من باب أضعف الإيمان ، ولما لم أجد التجاوب المطلوب على الإطلاق قررت أن أترك الأمور تأخذ مجراها في هذا العام لأرى إلى أين تسير ، وفوجئت بكل أسفٍ رغم أنه كان حرياً بي أن أتوقع النتيجة وألا أتفاجأ بالتجاهل والتناسي والنسيان لهذه الذكرى من الجميع ، وكنت اسأل من اصادف في ذلك اليوم عن معناه بالنسبة إليه سائلاً إياه : ألا يعني لك تاريخ اليوم 15\5 شيئاً ما ؟! وكنت اتلقى إجاباتٍ سخيفةً ومحزنةً بكل أسف ، فما بين من يسألني هل هو يوم ميلادك إلى من فرح ظناً منه أن اليوم عطلةٌ رسميةٌ قد غفل عنها ، إلى من أجابني بكل تفاهه : هل اليوم هو موعد نهائي دوري أبطال أوروبا ؟؟!!


لم يتذكر أحد ذكرى النكبة على الإطلاق رغم أنني أعمل في مكانٍ يفترض به أنه مليءٌ بالمثقفين والمتحصلين على شهاداتٍ جامعيةٍ عليا ، فكيف به الحال بمن هو دونهم في المستوى الثقافي والعلمي ، وماذا نتوقع من بقية طبقات الشعب إن كانت هذه الطبقة لا تذكر من ذكرى النكبة شيئا ، وماذا نتوقع من الشعوب العربية كافةً إن تفعل للأقصى أو أن تفعل بعد فقدان الأقصى إن استمر الحال على ما هو عليه لا سمح الله وهي لا تذكر من فلسطين وعن فلسطين شيئا ؟ لا أعتقد أننا ننتظر من هكذا شعوب وهكذا أفراد وبالتأكيد هكذا حكومات شيئاً يذكر ..


62 عاماً على النكبه


لكِ الله يا فلسطين ، ولك الله يا أقصى


دمتم بخير


مـُـدُنُ فــلــسـطــيــن الـمُـحـتـله ~| الــخــلــيــل |~

Hebron-39267

سلامٌ من الله عليكم ورحمةٌ منه وبركات

ننتقل في حديثنا إلى مدينةٍ اخرى من مدن فلسطين المحتله ، وهذه المرة سنتحدث عن مدينةٍ تُعد رابع المدن في الإسلام قدسيه ، ولذا كانت الثانية في ترتيبنا ، وأيضأً ، لأنها مدينتي ولأنني منها  🙂

مدينتنا هذه هي

الـــخـــلـــيـــل


مدينةُ الانبياء

تعتبر الخليل من أقدم المدن تاريخياً ، وقد أثبتت عمليات التنقيب فيها أن تاريخها يعود إلى حوالي عام 3500 قبل الميلاد ، وهي مدينةٌ كنعانيةٌ عربيةٌ أصيلةُ عريقه ، وكانت تقوم على تلٍ شمال غرب المدينة الحاليه ، وإلى الجنوب من القدس بحوالي 35 كيلومتراً …

بنيت المدينة من قبل الكنعانيين كما أسلفنا على سفح جبل الرميده ، ودعيت بقرية أربع نسبةً إلى بانيها أربع العربي الكنعاني ، واما قدسية الخليل فنابعةٌ من وجود قبور كلٍ من سيدنا إبراهيم وزوجته ساره فيها، واولاده إسحاق و يعقوب الأنبياء بدورهم ، وكذلك قبور زوجاتهم والعديد من أبنائهم ..

اما قصة إبراهيم الخليل مع المدينة فتبدأ عند موت زوجته ساره وعمرها 127 عاماً ، فلقد ماتت رحمها الله في قرية أربع ، فجاء النبي الكريم وطلب من اهل القرية ان يسمحوا له بدفن ميته في مدينتهم قائلاً

إقرأ المزيد