~|عَــــودةٌ إلـــى الأمـــــامـ |~

How-To-Travel-Back-In-Time-Spell

سلامـٌ من الله عليكم ورحمةٌ منه وبركاتــ

أسعد الله ايامكم واعوامكم بكل الخير ، وكل عام وأنتم كما تحبون وتشتهون .

ها هو ذا عامٌ جديدٌ يأتي بعدما رحل الذي قبله ،وهاهي الأيام تمضي سراعاً حتى نكاد لا نصدقُ بأننا كبرنا بهذه السرعه ، ولكم نشعر بأن الوقت قد داهمنا وبأننا كبرنا قبل أواننا ، أو ان الزمن كان مشمولاً بلفظ المطففين وهو يغبننا في ايامنا واعمارنا فيسرق منها تارةً ويختلسُ تارةً أخرى ، ولا زلتُ أذكر تلك الأيام التي جلست فيها على هذا الكرسيّ للمرةِ الأولى التي أكتبُ فيها في هذه المدونة وكأنها قبل يومين أو ثلاث ( ليس ذات الكرسي حرفياً بالتأكيد ولكنه تعبيرٌ مجازي 🙂 ) ولا زلتُ أبتسمُ متألماً حينما اقرأ صفحة (عني ) في اعلى المدونة لأتذكر بأنني كنت في الثانية والعشرين حينها ، أي أن ذلك كان قبل ما يقارب التسع سنواتٍ الأن ، فياللعجب !!

كثيراً ما وددت أن أكتب هنا وهناك ، ووددتُّ حقاً أن أكتب كثيرا ، ولربما تذرعتُ بالوقت والأيام ومشاغل الحياةِ كما غيري ، ولكن في الحقيقةِ فإن من أراد إيجاد الوقت لفعل شيءٍ فسيفعل ، ولكنني لم أفعل .

وإني لأتسائلُ كثيراً لِما ذاك ؟لِما لم أعد أكتب واقراً كما السابق ، ولِما لم أعد أهتم واتابعُ كما كنت ، مع أنني كنت كذلك في ريعان الصبا والشباب حيث اللهو واللعب هو السمة والطابع على تلك الفترة من العمر ، بينما أمضيته أنا في القراءة والكتابة والبكاء والدعاء والتظاهر والانتفاض والتطوع هنا وهناك ، ولكنها كانت كجذوةٍ اشتعلت قوياً وجداً ، ولكنها ما لبثت ان خفتت وبهتت واندثرت تحت غطاءٍ من الرماد البارد بلا ملامح أو معالم .
أعزو ذلك كثيراً إلى أنني كبرت وكبرت معي الواقعيه ، ولربما تكون كلمة الواقعيةِ لفظاً مجملاً أواسي بها نفسي لكي لا استخدم كلمتي الاستسلام والانهزاميه ، ولكن وبعدما فعلتُ كل ما فعلت لم أجد الامور من حولي إلا اسوء ، كنت اكتب في البداية لفلسطين ومن ثم بدأت بلدان العرب والمسلمين تنضمُ إلى القائمة المنكوبة الواحدة تلو الاخرى ،فتلك العراق و سوريا وليبيا واليمن والصومال وافغانستان وبورما والقائمة تزداد ، وحتى ان حصرنا المشكلة في فلسطين والقدس فهي من سيءٍ لأسوء على الدوام ، لم نحصل طوال تلك السنوات على أية بارقةٍ من بوارق الامل التي من الممكن ان تعمل كوقودٍ لنار انتفاضاتنا التي نحملها في دواخلنا ، وكنا نتمسك بأي لمحةٍ من ردات الفعل ونكبرها ونعظمها ونحاول اقناع انفسنا بأن ما حصل إن هو إلا إشارةٌ وعلامةٌ بأن القادم أجمل ، ولكنه لم يكن كذلك ، ولطالما رددنا سراً وجهاراً بأن الا إن نصر الله قريب ، ولكنه للأسف لم يكن قريباً كفايه .

لا ادري حقاً ماذا أكتب أو كيف أكتب فأنا لم أكتب منذ زمن ، ولا أدري حقاً لمن اكتب فما نصيبُ المُهملِ إلا الإهمال ، ولكنني أردتُ فقط أن أكتب .

أشتاق حقاً لاولئك الذين كانوا حولي في صباي ، كم تمنيت لتلك الأيام ان تبقى وألا تمضي ، لكم فقدت كثيراً من الاصدقاء والخلان والاصحاب في غياهب المجهول ، لربما لهذا كانوا يقولون بأن العلاقات عبر الانترنت لا تدوم ، ليس لأننا لا نريد لها ان تفعل ، ولكن لأننا احيانا او حتى كثيراً لا نستطيع التغلب على عوائق الزمان والمكان والمادة التي تفصلنا ، ونتعلق عوضاً عن ذلك بالأمل بأن الغد لربما يكون أفضل ، لكنه لم يكن .

إليكم ، وتعرفون من أنتم ، أشتاقكم ، أحببتكم …. ولا زلت .

دمتمـ كما شئتمـ

Advertisements

3 thoughts on “~|عَــــودةٌ إلـــى الأمـــــامـ |~

  1. روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ – صلى الله عليه وسلم -.

    كبرنا حقا يا مراد..

    عودًا حميدًا..

    • لن أسميه عودا ، فمن عاد ليس من كان ، ومن كان لم يعد أبدا.
      ولكن ان أجد بأنك لا زلتِ هنا، كان المنى
      فشكرا

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخاه،، كم سُررتُ أن أقرأك بعد غياب، بارك المولى فيك.

    أتعلم أخي،، كدتُ أن أنسى أنّي كنت يوماً ما أكتب، وإن كنتُ أعتبر ما أدوّن مجرّد خربشات لا غير..

    آهٍ آه.. حتى “مجرد خربشة” نسيتُ كيفَ؟!

    فقد توقّفت ولم أعد أخربش كما السابق 😦
    ولو أنّ في أعماقي رغبة جامحة للعودة،،
    علّها استمدت من هنا جرعةُ هِمّة.

    ولقد مررتُ على ذا الموضوع كذا مرّةً، قرأتها عدة مرات،، حتى إذا حان موعد الرد خانتني الحروف والكلمات.. بمَ أبدأ، ماذا أكتب،، وكيف أصفف الكلمات؟!

    أي خمول فكري هذا؟! أم هي بلادة مشاعر كـ تأثير جانبي نتيجة فرط استعمال مشاعرنا أيام الصبا؟!!!

    لا أدري…

    كما ذكرتَ،، لقد كنا نحلم بـ غد أجمل.. وكنا نشتعل على جذوة أمل.. لكن الأمور من حولنا تزداد سوءاً بعد سوء… إضافة إلى أولويات أخرى صارت تشغل بالنا وأصبحنا نُردّد نفسي نفسي! حتى لم نعد نجد بركة في الوقت ولا في الفكر، سُرقَت منّا أم ضيّعناها.. لا أعلم.. لمْ نعد نهتم طالما أنّ الكل يجري نحو النهاية المحتومة،، دعونا نستعد إذاً لتلك المصير!! ولقد اختصرْتَها بـ انهزام واستسلام.

    عموماً.. في أعماقنا بقايا اشتياق.. ومحاولة اغتيال مستمرة لما تبقى من طرف الـ واقع،، فالحاضر الذي نعيشه يجبرنا بأن ننسى أو قل نتناسى أننا عشنا أحلى الأيّام في صبانا… الحمدلله كثيراً وجدّاً .. كلما أتذكر أجد كم من دمعة وبسمة تشاطرني الحنين..

    جزاك الله خيراً أخاه أنّك كتبتَ ولو بعد حين… رجاء لا تتوقف.. فقد حرّكتَ مدادي الذي كاد يجفّ… ولو أنّك لا تعلم كم عصرت ذهني حتى أُخرج هذه الكلمات.. فالاهمال كوّن صدءاً فكريّاً لا يوصف،،

    عذرا على الإطالة …

    دعواتي لكـــ،، بركة في العمر والفكر وحفظ من الرحمن المنان..

    في أمان الله،،

    كن بخير أخاه.

    MarOon

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s