~| حـركـة الــ تــمــرد الـمـصـريـه ،، تـنـاقـضـاتٌ وطـرائــف|~

9266-egyptnow_article

سلامـٌ من الله عليكمـ ورحمةٌ منه وبركاتــــ

أسعد الله أوقاتكم بكل الخير والمحبة  ، وتحيةً طيبةً ، وبعد :

لا زالت المجريات في الشارع المصري تشغل الجميع وتسترعي انتباهنا ومتابعتنا ، ولا زلنا ننتظر ما ستؤول إليه الأمور بعد الانقلاب العسكري الجائر الذي جرى على السلطة الشرعية المنتخبة هناك بسبب المصادمات والمشاحنات والشد والجذب ما بين اعوان الرئيس المصري محمد مرسي والمعارضين ممن يسمون انفسهم حركة تمرد ومن انضم تحت لوائهم من العلمانيين والليبراليين وزمرة من يسمى ( المثقفين والفنانين ) والمعروفين عربياً وعالمياً بالعري والعهر وانعدام الحياء .

هنالك بعض النقاط  في الموضوع والتي تستخف بعقول الشعب المصري خصوصاً والمتابع للمجريات عموماً ، وتريد اضفاء صبغةٍ شرعيةٍ على ما جرى من إنقلابٍ وخلعٍ للسلطة الشرعية وفرض الأمر الواقع الذي تم بسطه وتبريره أمام الجميع على أنه أمرٌ قانونيٌ شرعي أو ما يسمونه الأن ( بالثورة المصرية الثانيه ) ، ومن هذه الأمور :

1- يطالبون مناصري الرئيس محمد مرسي الأن باحترام ارادة المحتجين وبالانصياع لإعلان الجيش  على أساس أنها إرادة الشعب ؟!

اولاً : اوليس من المضحك بأن تطالب الأخرين باحترام ما لم تقم أنت باحترامه ، فكيف تطلب منهم احترام إرادة ما جرى إقراره في الشوارع وعلى أضواء السهرات ونغمات الأغاني والرقصات، وتم فرضه بالبنادق ومن على ظهور المدرعات ، بينما لم تحترم أنت وتلتزم ما أتت به صناديق الإقتراع وهي الوسيلة المعمول بها في الأنظمة الديموقراطية التي تزمع الإنتماء إليها .

ثانياً : أوليس اولئك المناصرين للرئيس أيضاً جزءاً من الشعب المصري كذلك له ارادته الحرة واختياراته ورؤيته ، فلماذا ينبغي عليه أن ينصاع لإرادة الفئة المعارضة وليس العكس ، ما أعنيه هو لما على المناصرين احترام ارادة المعارضين بينما حين يعبر المناصرون على رغبتهم وارادتهم يُطلب منهم التهدئة والتراجع ، أوليس هذا فرضاً لرأيٍ واحدٍ وإملاءً لما يتوجب عليهم القبول به من عدمه ؟!

2 أحد النقاط التي يحملونها على الرئيس المصري محمد مرسي هي عدم احترام الحريات وبقية الطوائف والملل والاتجاهات التي يتكون منها الشعب المصري !!

أولاً : أولم يعمد الجيش الذي انحاز بشكلٍ واضح إلى المعارضين إلى إغلاق كافة المحطات الفضائية المحسوبة على النظام او الموالية له أو حتى تلك صاحبة الميول الإسلامية حتى وإن لم تكن قنواتٍ إخباريةً او سياسيه ، بينما استمرت القنوات المعارضة في البث في فترة العام التي حكمها الرئيس برغم كل ما كانت تنشره من سخريةٍ وتحريضٍ على النظام والحاكم ومن أمثلة ذلك المدعو باسم يوسف والذي أصبحت سخريته المبالغ فيها لدرجة الملل معروفةً لدى الجميع ؟!

ثانياً : أولم يعمد الجيش إلى إلقاء القبض على العشرات من قيادات واعضاء حركة الإخوان المسلمين فيما أظهر للجميع جلياً بأن ما جرى لم يكن بسبب طريقة الحكم أو البحث عن الديموقراطية كما يدعون وإنما كانوا يفعلون ما يدّعون بأنهم يرفضون ألا وهو إقصاء بعض الأطراف من المعادلة السياسية في مصر، والانتقام وتصفية الحسابات من قبل جماعة الاخوان المسلمين بعد فشلهم في فعل ذلك بشكلٍ شرعي وعن طريق صناديق الاقتراع رغم الملايين التي خصصوها لهذا الشأن ؟!

3- إتهام الحركات الإسلامية بإثارة الفوضى والعمليات الإرهابية والتحضير لهجماتٍ انتقاميه يشاركُ فيها أعضاءٌ من حركة حماس الفلسطينية !!

أولاً :وماذا كان ما فعلتموه أنتم بنزولكم إلى الشوارع وشلّ حركة البلاد وفرض الأمر الواقع بغضّ النظر عمّن شاء وعمّن آبى ، ماذا تسمون تعطيل الاقتصاد والحياة الاقتصادية والعملية والحيوية لأكثر من إسبوعٍ حتى الأن بسبب ( تمردكم ) ؟!

ثانياً : ماذا عمّن سقط شهيداً وجريحاً جراء ( تمردكم ) إياه ، هل هم شهداء أهدافكم النبيله ؟!

ثالثاً : ما علاقة حركة حماس بأي مما يجري في مصر ، نعلم جيداً بأن هذا ما هو الا عذرٌ جديد للتنصل من القضية الفلسطينية وأي دورٍ فيها ، ومبررٌ للمزيد من تشديد الخناق والتضييق على أهل غزة وحركة الناس والبضائع من القطاع وإليه ، وهو ما جرى فعلاً من إغلاقٍ للمعبر حتى الأن وما سيجري لاحقاً من تمشيطٍ  مكثفٍ للبحث عن الأنفاق وطمرها بحجة ( تسللل الإرهابيين الإسلاميين المتعاطفين مع حركة الإخوان المسلمين إلى مصر من أجل تنفيذ عملياتٍ أرهابيه )

وفي النهايه ، أي ديموقراطيةً هذه التي تنحازٌ لطرفٍ على حساب الطرف الأخر ، والتي تلبي مطالب جهةٍ وتقصي الجهة الأخرى ، والتي تعتمد على السجن والملاحقة والتشويه من أجل تبرير أفعالها على الأرض ، والتي تفرض ارادة الشوارع على ارادة الشعب التي قررت عبر صناديق الاقتراع وهي الوسيلة المعمول بها في كل دول العالم من أجل اختيار الحكام وتقرير المصير ، بدعةٌ جديدةٌ هذه التي خرج بها علينا المصريون كما كان من قبل في أغانيهم وأفلامهم وكتاباتهم ومعاهدات سلامهم ، فأهلاً بثورة ( شارع الهرم )

حفظ الله مصر ، فقط لا غير

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s