~| لماذا ، الأني فلسطيني ؟!

سلامـٌ من الله عليكمـ ورحمةٌ منه وبركاتــ

أسعد الله أوقاتكم بكل الخير والمحبة أجمعين .

لطالما خطر في بالي تساؤل تكرر مراراً نظراً لتعدد المواقف التي تعرضت إليها والتي استوجبت مني طرحه فيها ، ألا وهو لماذا ، الأني فلسطيني ؟!

ولم اوجه هذا التساؤل إلى بني إسرائيل ، حيث أنهم قد جبلوا على كرهنا و بقاءهم يعتمد على غياهبنا ، وإنما وجهته ” لإخواني ” في الدين واللغة والتاريخ والنسب كما هو من المفترض به أن يكون ..

لماذا حين أخرج من وطني هرباً من القتل والمذابح لا يتم ايواءي واستقبالي ، لما أُعاد إلى حيث كنت ، أو أرمى على الحدود كما الوباء ، في خيامٍ مهترءة لا أجد مكاناً اقضي فيه حاجتي او أستر فيه عورتي ، وتُمنع عني الوظائف والأشغال ، وأُحرم حتى من بناءٍ بيت كريمٍ أو امتلاكه ، وأقصى ما يمكنني أن اتمناه عشٌ سقفه الصفيح ، لا يقيني لهيب الشمس ولا سياط الصقيع .!؟

 

لما أوصف بالطفيلي وبالبلجيكي ، ويُرتكب في حقي أيلول أسود

وأطرد انا وقومي في ليلةٍ واحدةٍ أجمعين

والله ما حدث هذا لمن كان في الغرب او أقصى الجنوب أسود

فلما يحدث لي دوناً عن العالمين ؟

لماذا حين أريد أن أتزوج بفتاةٍ يقولون لها ان لا

فهو يطمع منكِ في جنسيةٍ أو إقامه

ولما ذلك يا ساده

أولست ذا وطنٍ كما حال المُصانه ؟

أولم يمر على وطني كل من كان على الأرض من أنبياء

هم ، وحتى زوجاتهم من النساء

نعم قد اكون من المنفى ، ولكن أصلي ليس من المبغى

فأرضي صلى عليها جمعاً كل الأنبياء

وبارك الله أرضي وما حولها من السماء

فيقولون لي أن عليها ان تتزوج رجلاً من القبيله

فتلك عادةٌ يا بني قديمه

وهل انا يا سادةٌ من الفضاء

ألست أعود في أصلي إلى نبيكم

إلى عربكم

إلى سامكم

أولست ذا قومٍ كذلك وقبيله

وعشيرةٍ أفرادها ليست بالقليله ؟

فأين ذهبت حديث نبيكم إن خاطبٌ قد جاء

فتحروا دينه وخلقه لا من أين جاء

فلست أنا بالطفيلي يا سادة يا كرام

ولا اعتاش على عيشكم ، ولا امتص منكم دمائكم

أولم أعلم أبنائكم ، وأعمر بيوتكم

أولم أعطي كما أخذت

وأفعل من اجلكم ما فعلت

فلما إن قررت زيارة وطني في يومٍ من الأيام

اصبحت من المطلوبين وذوي الاتهام

واخضعتموني يوماً بعد يومٍ للتحقيق

ان جوازك يا هذا يحمل ختم اليهود الزناديق

عذراً منكم يا سادة إن لم تكونوا تعلمون

ولكن المذكورين أعلاه لوطني محتلون

فإن أردتم أن لا تروا هذا الختم اللعين

فأعيدوني إلى وطني ، وأعيدوا إلى فلسطين

أو اتركوني بسلام

أولا يكفي ما جرته علينا الأيام ؟!

فأين ما كنتم به تتغنون

ولما تقولون إذن ما لا تفعلون

كبر مقتاً عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون

الم تعلمونا في صغرنا في الأناشيد

ان بلاد العُرب أوطاني

من الشامِ لبغدانِ

ومن نجدٍ إلى يمنٍ

إلى مصر فتطوان

أين هي القومية والانتماء العربي

وعبد الناصر وساطع الحصري ؟

أين هو ذاك الوطن العربي الكبير

الممتد من المحيط إلى الخليج

أهو مجردُ كذبةٍ كما العديدُ العديد ؟!

لماذا إذن كل هذا ، الأني فلسطيني

فإن كان أن نعم  ، فتباً لكم ، وتباً لعروبتكم

Advertisements

One thought on “~| لماذا ، الأني فلسطيني ؟!

  1. لا حقّ لكَ و لا مصير
    فلا تَسَل عن رحمةٍ أو صحو ضمير
    فليس فينا من يعرف حقاً أو يملك شبه ضمير

    لأنّك فلسطيني
    عذابكَ سلوانٌ لهم
    هكذا التسلية تصير
    عربٌ عشائرهم تحكم
    و ليس كفؤاً من ليس بذي العَشير

    لأنكَ فلسطيني فالأبواب مغلّقة
    فلا حقّ لكَ و لا قرابة
    و لا توسّط للجمع الغفير

    ماعادت الأرض ملك يميننا
    فكيف ترى صوت النذير

    مراد

    أصبتَ فنكأت فأوجعت
    بوركَ ذا القلم و بوركتِ الصرخة
    و بورك شخصكَ

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s