~| نعم للثوره ، ولا للثوره |~

 


سلامـٌ من الله عليكمـ ورحمةٌ منه وبركاتـ

 


أسعد الله أوقاتكم بكل الخير والمحبه

 


فرضت علينا الاحداث الجارية في المنطقة مؤخراً أن يكون جلّ احاديثنا عنها ، وهو ما فرض نفسه كذلك هاهنا في مدونتي هذه نظراً لأننا لا نستطيع ببساطةٍ ان نتجاهل تلك الاحداث المهمة والمفصليه ..

كنت منذ زمنٍ طويل استغرب كيف ان المصريين لم يقوموا بالثورة على رئيسهم ومحاولة خلعه نظراً للظروف الصعبة التي كان يعيش فيها الشعب المصري من فقرٍ وبطالةٍ وسوءٍ في الخدمات جعل من نسبة الفقر والبطالة وحتى المغتربين بحثاً عن العمل من الأعلى في المنطقة بل وعلى مستوى العالم ،وتوقعت ان يكون المصريون اول من يثور ولم اتوقع ذلك من الشعب التونسي البطل نظراً لقلة التواصل والتطغية الاعلامية مع بلدان المغرب العربي عموماً ، ولكن ثار الشعب التونسي ومن بعده المصري ومن بعده الليبي بحثاً عن الحرية والتخلص من الظلم والفساد والديكتاتورية ومحاربة الناس في ارزاقهم وفي شعائر اديانهم .


كنت سعيداً جداً بهذه الثورات ، ولم يدر في خلدي ان تستغل بعض الطوائف والاقليات في دولٍ اخرى ما يحدث لتخرج هي الاخرى مناديةً بتغيير الانظمة نظراً لأن المنطقة ساخنةٌ للغاية بالنظر إلى الاحداث الجارية فيها ، وكذلك لأن الجو العام في المنطقة متعاطفٌ مع الثورات الحاصلة في مصر وتونس للأسباب التي ذكرناها سابقا ..

ولكنني وان كنت مع الثورات في الثلاثة الاوائل ، فإنني لست مع الثورات في بلدانٍ اخرى وبخاصةٍ الخليج العربي في كلٍ من البحرين والكويت والسعوديه واليمن ، وكذلك الحال بالنسبة للأردن والتي لا اعتقد ان يحصل فيها ما حصل في بقية الدول نظراً للحب المعروف للملك الاردني من قبل السواد الاعظم من شعبه ..

فالسعودية مثلاً ذات وضعٍ حساسٍ للغاية نظرا لكونها الدولة الإسلامية الأولى والاهم لأسبابٍ معروفةٍ لدى الجميع ، هذا ناهيك عن كونها مركز الافتاء الاول للمسلمين والمرجع السني الأكبر ، ونظراً لتواجد مدٍ من طوائف اخرى في المنطقة انتشر بشدةٍ بعد الاحداث التي حصلت في العراق وظهور ايران كقوةٍ في المنطقة ومحاولاتها استعادة امجادها الغابره فإن أي اضطرابٍ في السعودية لا يعد خطراً عليها فحسب بل على المجتمع الإسلامي بعامه والسني بخاصه ، وبامكاننا ان نقيس على ذلك في البحرين والكويت كذلك نظراً لكونها تعاني من ذات المشكلة على الرغم من انها لا تحتل ذات المكانة التي تحتلها السعودية بالنسبة للمسلمين وديانتهم ..

أما في اليمن فإن مشكلة الانفصال التي تخلص منها منذ وقتٍ ليس ببعيد تلوح في الافق خاصةً بعد الدعوات التي سمعناها قبل قيام الثورات لأعادة احياء دولة جنوب اليمن وكذلك بعد نجاح الجنوب السوداني في الانفصال عن الدولة الام ، كما وان اليمن لا يزال يحتفظ بنظامٍ قبليٍ قديم يعتمد على القبيلة على كونها الاساس والمرجع وكون هذه القبائل مستقلةً بحد ذاتها وتملك كل ٌ منها من العتاد والسلاح والرجال وحتى العداء مع القبائل الاخرى بحكم الافتخار المتواجد والمعروف ما بين القبائل ما يهدد بنشوب حربٍ اهليةٍ ما بين الشمالي والجنوبي والقبائل المختلفة في حال سقوط حكومة صالح القائمة حالياً والتي – وبالرغم من كل المساويء – خلقت نوعا من التوازن ما بين هذه القبائل والحركات المختلفة والمتنازعة فيما بينها ..

لذلك أرى ان علينا ان ننظر إلى الجانب البعيد من ثوارتنا فبل تفجيرها وان نرى إذا ما كانت ستحقق النفع للبلاد والعباد في حال نجاحها ام لا ، وليس أن نثور وكفى لأن ذاك الشعب ثار وذاك الشعب خلع رئيسه ، فهذا ليس اختباراً لقياس جلد وشجاعة الشعوب وليست مسابقةٍ في التحمل او في تحطيم ارقامٍ قياسية في سرعة خلع  الرئيس ، وإن كان كذلك فالعدو موجودٌ فيما بينما ومنذ اكثر من ستين عاما ، ولكن الحال هو البحث عن المصلحة الأفضل للشعب والوطن أولاً وقبل كل شيء ، لذلك علينا ان نتمتع بفكرٍ ثوري حتى نحقق ما نبغيه جميعاً وهو الأمن والسلام وعمار الأوطان .

دمتم بخير

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s