~| دكتاتورية القذافي ،، من كتابه الأخضر |~

سلامـٌ من الله عليكم ورحمةٌ منه وبركاتــ


أسعد الله اوقاتكم بكل الخير والمحبه

كثيرون منا سمع عن الكتاب الأخضر الخاص بالقذاقي والذي الفه في عام 1975 ويتحدث فيه عن تجاربه الشخصية وعن افكاره ورؤاه  في انظمة الحكم في العالم ، كما وفيه قسمٌ للإقتصاد وقسمٌ اجتماعي ، وهو بمثابة الكتاب المقدس لدى العقيد القذاقي وقد حاول نشر قداسته هذه لدى افراد الشعب الليبي خاصةً ولدى العالم بأسره عامةً ، حيث أنه يُدرس في المدارس والجامعات الليبية كما وأنني اذكر قصة عن ان القذافي وعد الأردن بتسديد ديونها ان هي قبلت تدريس الكتاب الأخضر في مدارسها على عهد الملك الراحل الحسين بن طلال ، ولكن الفكرة قوبلت بالرفض ..

الكتاب بحد ذاته غير مفهومٍ في الكثير من فصوله وأقسامه ، وهو أقرب إلى كتابات الطفل الصغير من يحث تكرار الكلمات اكثر من مره والدوران حول نفس النقطة كمن يحاول جاهداً إيصال فكرةٍ غير واضحةٍ للكبار الذين لا يفهمون فكر الصغير ، ومثال ذلك


المرأة إنسان والرجل إنسان ليس في ذلك خلاف ولا شك . إذن المرأة والرجل متساويان إنسانياً بداهة ، وإن التفريق بين الرجل والمرأة إنسانياً هو ظلم صارخ ليس له مبرر ؛ فالمرأة تأكل وتشرب كما يأكل الرجل ويشرب… والمرأة تكره وتحب كما يكره الرجل ويحب.. والمرأة تفكر وتتعلم وتفهم كما يفكر الرجل ويتعلم ويفهم… والمرأة تحتاج إلى المأوى والملبس والمركوب كما يحتاج الرجل إلى ذلك.. والمرأة تجوع وتعطش كما يجوع الرجل ويعطش.. والمرأة تحيا وتموت كما يحيا الرجل ويموت .ولكن لماذا رجل ولماذا امرأة ؟ أجل. فالمجتمع الإنساني ليس رجالاً فقط ، وليس نساء فقط فهو رجال ونساء .. أي رجل وامرأة بالطبيعة.. لماذا لم يُخلًق رجال فقط .. ولماذا لم يُخلًق نساء فقط .. ثم ما الفرق بين الرجال والنساء أي بين الرجل والمرأة ، لماذا الخليقة اقتضت خلق رجل وامرأة ؟ .. إنه بوجود رجل وامرأة وليس رجلفقط أو امرأة فقط. لا بد أن ثمة ضرورة طبيعية لوجود رجل وامرأة وليس رجل أو امرأة فقط.. إذن ، كل واحد منهما ليس هو الآخر… إذن، هناك فرق طبيعي بين الرجل والمرأة ، والدليل عليه وجود رجل وامرأة بالخليقة..وهذا يعني طبعاً وجود دور لكل واحد منهما يختلف وفقا لإختلاف كل واحد منهماعن الآخر. إذن ، لا بد من ظرف يعيشه كل واحد منهما يؤدي فيه دوره المختلف عن الآخر، ومختلف عن ظرف الآخر باختلاف الدور الطبيعي ذاته. ولكي نتمكن من معرفة هذا الدور.. لنعـرف الخلاف في طبيعة خلق الرجل والمرأة..أي ما هي الفروق الطبيعية بينهما ؟
المرأة أنثى، والرجل ذكر… والمرأة طبقاً لذلك يقول طبيب أمراض النساء .. ( إنها تحيض أو تمرض كل شهر ، والرجل لا يحيض لكونه ذكراً فهو لا يمرض شهرياً (( بالعادة )).وهذا المرض الدوري ، أي كل شهر ،هو نزيف..أي أن المرأة لكونها أنثى تتعرض طبيعياً لمرض نزيف كل شهر.والمرأة إن لم تحض تحمل.. وإذا حملت تصبح بطبيعة الحمل مريضة قرابة سنة.. أي مشلولة النشاط الطبيعي حتى تضع . وعندما تضع أو تجهض فإنها تصاب بمرض النفاس وهو مرض ملازم لكل عملية وضع أو إجهاض . والرجل لا يحمل وبالتالي لا يصاب طبيعياً بهذه الأمراض التي تصاب بها المرأة لكونها أنثى . والمرأة بعد ذلك ترضع ما كـانت تحمله.. والرضاعة الطبيعية قرابة العامين .. والرضاعة الطبيعية تعني أن المرأة يلازمها طفلها وتلازمه بحيث تصبح كذلك مشلولة النشاط ومسؤولة مباشرة عن إنسان آخر هي التي تقوم بمساعدته في القيام بكل الوظائف البيولوجية ، وبدونها يموت. والرجل لا يحمل ولا يرضع ).انتهى شرح الطبيب.

لم اعهد في حياتي احداً قرأ الكتاب الاخضر من دون ان ينفجر بالضحك حال تذكيري إياه به ، ولم اعهد في نفس الوقت أحداً قد فهم ما هو مراد الرجل ، والغريب أن الرجل يناقض نفسه في الكتاب المقدس خاصته حيث يقول

إن دفع المرأة لعمل الرجل هو اعتداء ظالم على أنوثتها التي زودت بها طبيعياً لغرض طبيعي ضروري للحياة .. إذ إن عمل الرجل يطمس المعالم الجميلة للمرأة التي أرادت لها الخليقة أن تظهر لتؤدي دوراً غير دور العمل الذي يناسب غير الإناث .. إنه تماماً مثل الأزهار التي خلقت لتجذب حبوب اللقاح .. ولتخلف البذور .. ولو طمسناها لانتهى دور النبات في الحياة .. وإنه هو الزخرفة الطبيعية في الفراشة والطيور وبقية إناث الحيوانات لهذا الغرض الحيوي الطبيـعي . وإن عمل الرجل إذا قامت به المرأة فعليها أن تتحول إلى رجل تاركة دورها وجمالها. إن المرأة لها حقوقها كاملة دون أن تجبر على التحول إلى رجل والتخلي عن أنوثتها .
إن التركيب الجسماني المختلف طبيعياً بين الرجل والمرأة يؤدي إلى أن وظائف الأجزاء المختلفة للأنثى عن الذكر مختلفة كذلك .. وهذا يؤدي إلى اختلاف طبيعي نتيجة لاختلاف وظائف الأعضاء المختلفة بين الرجل والمرأة ويؤدي إلى اختلاف في المزاج والنفس والأعصاب وشكل الجسم .. فالمرأة عطوف.. والمرأة جميلة.. والمرأة سريعة البكاء .. والمرأة تخاف…وعموماً نتيجة للخلقة الطبيعية فالمرأة رقيقة والرجل غليظ .
إن تجاهل الفروق الطبيعية بين الرجل والمرأة والخلط بين أدوارهما اتجاه غير حضاري على الإطلاق .. ومضاد لنواميس الطبيـعة .. ومهدم للحيـاة الإنسانيـة .. وسبب حقيقي في بؤس الحياة الاجتماعية للإنسان .
إن المجتمعات الصناعية في هذا العصر التي كيفت المرأة للعمل المادي مثل الرجل على حساب أنوثتها ودورها الطبيعي في الحياة ، من الناحية الجمالية والأمومة و السكينة ، هي مجتمعات غير حضارية.. هي مجتـمعـات مادية.. وليست متـحضرة.. ومن الغباء والخطر على الحضارة والإنسانية تقليدها .
وهكذا فالمسألة ليست أن تعمل المرأة أو لا تعمل.. فهذا طرح مادي سخيف – فالعمل يجب أن يوفره المجتمع لكل أفراده القادرين عليه والمحتاجين إليه رجالاً ونساء . ولكن أن يعمل كل فرد في المجال الذي يناسبه . وألا يضطر تحت العـسف إلى أن يعمل مـالا يناسبه .
أن يجد الأطفال أنفسهم في ظرف عمل الكبار ذلك جور ودكتاتورية . وأن تجد المرأة نفسها في ظرف عمل الرجال ذلك جور ودكتاتورية أيضاً .
الحرية هي أن يتعلم كل إنسان المعرفة التي تناسبه والتي تؤهله لعمل يناسبه والدكتاتورية هي أن يتعلم الإنسان معرفة لا تناسبه .. وتقوده إلى عمل لا يناسبه … إن العمل الذي يناسب الرجل ليس دائماً هو العمل الذي يناسب المرأة … والمعرفة التي تناسب الطفل ليست هي المعرفة التي تناسب الكبير .
ليس هناك فرق في الحقوق الإنسانية بين الرجل والمرأة ، والكبير والصغير .. ولكن ليست ثمة مساواة تامة بينهم فيما يجب أن يقوموا به من واجبات .


فهنا يمكننا بعد عناءٍ وقراءة متكرره ان نفهم ان القذافي يرى أن المرأة مكانها البيت وان دفعها  للعمل المادي كما الرجال انما هو دكتاتوريةٌ وظلمٌ واجحاف ، وان المجتمعات التي تجعل من المرأة عاملةً هي مجتمعاتٌ دكتاتوريةٌ ظالمةٌ وماديه ، بينما من المعروف ان الحرس الشخصي الخاص بالقذافي هو من النساء ، وان هنالك جناحاً خاصاً في الجيش لهذه الزمرة من النساء والتي تشكل الحرس الخاص للقذافي يتلقى تدريباً متقدماً وصعبا للغايه ، ويطلق القذافي على هؤلاء النسوة اسم عائشه تيمنا بابنته حتى انه لا يفرق بينهن إلا بالأرقام ، فهو إذن اجبر المرأة على العمل في اصعب الأعمال التي من الممكن ان يمتهنها الرجل والمرأة على حدٍ سواء وعاملها كرقمٍ مستخفاً بانسانيتهن التي ينادي بها في كتابه المقدس .

قمة التناقض ، وقمة الدكتاتوريه بحسب تعريفه الخاص لها

دمتم بخير .

Advertisements

3 thoughts on “~| دكتاتورية القذافي ،، من كتابه الأخضر |~

  1. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    الصراحة قد قرأت ما سبق و فهمت مغزاه من قراءة واحدة و هي :

    أن الله خلق الجنسين لغرضٍ محدد و هو إعمار الحياة على الأرض تناسلاً و بناءً, و عليه فعلى المرأة اختيار ما يناسبها من أعمال تناسب طبيعتها الجسدية و العقلية و التي تختلف اختلافاً مبينا عن الرجل.

    يعني لا يحق للمرأة أن تطالب بالعمل في مجالات الرجل و التي تهدد بطمس جاذبيتها و محو رقّتها و شفافيتها, لأنني أعيش في بلد صناعي و أرى كيف تحولت النساء هنا لأشباه رجال في الجسم و الفكر لاشتغالهن في مايختص بالرجال من قياد شاحنات و تراكتورات و غيرها و اشتغال الرجال في الحضانة و المدارس.

    يعني الصراحة أنا فهمت مغزاه: أن على المرأة اختيار ما يناسبها من عمل يعطيها مثل ما للرجل مادةً و خبرةً و يصون جمالها و يحفظ عودها

    و الله أعلم

    سلمت يمناك

    • سلامـٌ من الله عليكمـ ورحمةٌ منه وبركاتــ

      مفهومٌ هذا يا فاضلتي ، ولكن الم نفهم هذا من جملةٍ واحده فما كل هذا التكرار اذن ؟! وأتعتبرين هذا اسلوب تعبير امام المسلمين وملك ملوك افريقيا وعقيد الثورة ورئيس الجماهيرية أم انه أقرب لأسلوب الأطفال في التعبير ؟

      دمتِ بخير

  2. من حماسي لكتابة ما استنبطته من المقطع الخاص بالكتاب الأخضر نسيت أن أضيف أن القذافي يناقض قوله بفعله ,و الدليل كتيبة الإغراء المرافق له في كل رحلة 😉

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s