~| إسـرائــيــل هي إسـرائـيل ، براً وجواً ،، وبحرا |~

سلامـٌ من الله عليكم ورحمة الله وبركاته


طالعتنا وسائل الإعلام اليوم بالفاجعة التي حصلت مع اسطول الحرية وأعضاءه في عرض البحر وسط المياه الدولية اثناء توجههم نحو غزة في محاولةٍ جديدةٍ لكسر الحصار ولإيصال البعض القليل من المعونات والأغذية والأدوية ومواد البناء مما يحتاجه أهل القطاع المحاصر منذ أكثر من أربعة أعوامٍ حتى الأن ، وقد نقلت إلينا كافة الوسائل المسموعة والمرئية أخباراً وصوراً عن الحادثة التي راح ضحيته ما يقارب الـ 19 شهيداً وأكثر من 25 جريحاً ، هذا بالإضافة إلى احتجاز سفن الاسطول بمن بقي حياً من طواقمها وركابها من المتضامنين والناشطين الدولين في مجال حقوق الإنسان والمطالبين برفغ الحصار الغاشم عن غزة  واهلها ..


ولم يعد غريباً علينا الموقف العربي المتواضع والهزيل من الحدث ، فلقد رأينا ما فعل العرب عقب حرب غزة وسقوط المئات من أهل القطاع شهداء والالاف المؤلفة من الجرحى ، هذا بالإضافة إلى إستمرار الحصار بصورةٍ أشد وأعتى ، فما بالنا حين يكون الحدث مجرد حادثة راح ضحيتها هذا العدد الضئيل بالنسبة للعدد االسابق وحين يكون الدمار أقل بكثيرٍ عما كان عليه في أثناء أحداث حرب غزه ؟! بالتأكيد لم ولن نتوقع الكثير من الأنظمة العربية التي اعتادت الذل والخنوع والسكوت والخضوع على كل ممارسات إسرائيل الإرهابية في حقها وحق شعوبها ورعاياها بعد كل المواقف السابقة التي مرت علينا وعايشناها وبعد كل ما مر منا من تجارب في هذا الصدد ..


ولكن الغريب في حادثة اليوم هو الجرأة الكبيرة التي رأيناها من دولة الإحتلال ومدى االبطش والعنف والقسوة التي تعامل معها اليهود مع الحدث دون أدنى مراعاةٍ سياسيةٍ أو دبلوماسيةٍ للمجتمع الدولي ولمواقفه التي كانت متوقعةً بلا شكٍ بعد حادثةٍ كهذه ، فلا شك أن إسرائيل بحكم خبرتها في هذا المجال قد توقعت أو حتى عرفت مسبقاً بمعظم هذه المواقف حتى قبل أن تقدم على فعل ما فعلته ، ولكنها ورغم ذلك فعلت فعلتها دونما رادعٍ  او خشيه وكأنها توجه رسالةً إلى العالم بأسره قائلة بأننا لا نهتم بكم ولا نحفل بقانونكم ، نحن نقوم بما نود القيام به ،،، وحسب ..


أعتقد أن العنجهية الإسرائيلية وصلت إلى أقصى حدودها اليوم على الإطلاق ولم يعد هنالك ما يمكن أن يردع إسرائيل عن القيام بما تود القيام به بعد اليوم ، فقد أصبح المجتمع الدولي والولايات المتحدة والقوى العظمى “في جيبة إسرائيل الصغيرة ” إن صح التعبير ، وهي ضامنةٌ لسيطرة اللوبي الخاص بها على كل مراكز القوى واتخاذ القرار في العالم الحديث اليوم ، والمقبل على الإتيان على عملٍ ممائل لما قامت به إسرائيل اليوم يُخشى منه كل شيءٍ وعلى كل شيء ، فهو لا يراعي حرماً ولا دماً ولا قدسيةً ولا قانوناً إقيليمياً كان أم دوليا ، وهذا يعيد إلى الواجهة من جديدٍ الإجراءات الصهيونية الأخيرة في حق المقدسات الإسلامية في فلسطين وبخاصة ٍ الحرم القدسي الشريف والحرم الإبراهيمي ويجعلنا نخشى مما هو اسوء مستقبلا …


في النهاية ، تمر بنا مواقف كقيرة في هذه الحياه تذكرنا بأشخاصٍ كانوا يعيشون بيننا في الماضي وتجعلنا نود لو أنهم كانوا موجودين اليوم لتفادي حادثةٍ وقعت أو موقفٍ مر علينا ما كان ليحصل أو ليحدث أو ليمر لو كانوا متواجدين بيننا ، وموقف اليوم جعلني أذكر االفقيد الغالي الذي فقدناه منذ فترةٍ ليست بالقصيرة وأن استذكره بالخير وأتحسر على تلك الأيام التي كان متواجداً فيها معنا وبيننا ، وأن اتمنى كونه موجوداً فلربما ما كان ما جرى ليجري لو كان هاهنا معنا ، وجعلني اقرأ الفاتحة على روحه الطاهرة في نهاية الأمر وأن أتمنى له الرقود في مرقده بسلامٍ وأمان ،،، اااااهٍ كم كنت عزيزاً أيها الشرف العربي ، فليرحمك الله ميتاً وليرحمنا من أحياءٍ ،،، أموات …


دمتم بخير




Advertisements

One thought on “~| إسـرائــيــل هي إسـرائـيل ، براً وجواً ،، وبحرا |~

  1. إسرائيل أم غير إسرائيل
    وحتى لو ظهرت ألف إسرائيل أخرى فلن تخلع العرب ثوب النفاق والتبجح الأعمى أبدا
    ولا أظن أنه ضل بداخل فرد واحد أمل في قوم العرب والله
    الأمل معلق برباطنا الأعلى مع الخالق وبس
    وبدنا نضل نصرخ اه فلسطين بقلوبنا
    متابعة بشغف كبير حملة أحرفك الصارخه بألم دفين تجاه الوطن

    ربي يكثر من أمثالك يامراد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s