~| فــلــســطـيـن ،، إســـمٌ أمــ فــعــل |~

سلامـٌ من الله عليكمـ ورحمةٌ منه وبركات


أسعد الله أوقاتكم بكل الخير والمحبه ، وتحيةً طيبةً وعطرةً لكم أجمعين ، وبعد :


أعتذر بدايةً على الإنقطاع الطويل عن الكتابة وإضافة الجديد ، ولكن محاولاتٍ عديدةً ودؤوبةً من قبل البعض لتعطيل هذه المدونة عن طريق محاولة إختراقها والعبث بمحتوياتها بإرسال الفايروسات والتطبيقات الخبيثة عملت على إبطاء مسيرتي هاهنا بعض الشيء ، حتى أن البعض قام بالتسجيل بإسمي المستعار PaLaStine LoVeR في بعض المنتديات التي تضم بعض معارفي متظاهراً بأنه مراد جابر مستخدماً كل الأساليب والكلمات والصور القذرة والبذيئة في محاولةٍ لتشويه صورتي أمام رواد تلك المنتديات لحاجةٍ لست أفهم كنهها، فما أفعله هنا وما أكتبه وأطرحه هو عبارةٌ عن محاولاتٍ بسيطةٍ وكتابات متواضعةٍ ليست بذات الشأن الكبير رغم أنها تتحدث عما هو كبير الشأن ، وإن أفعالاً كهذه تعطيني حجماً وقيمةً أكبر بكثيرٍ مما أستحق ، وتهول مما أقوم به رغم أنني لم أتوقع أنه يضايق أحداً أو اشخاصاً إلى ذلك الحد الذي يدفعه إلى مثل هذه التصرفات الخرقاء ، ولكن بحمدٍ من الله ومنه ،فلقد عدنا وسنستمر بإذن الله تعالى إلى ما شاء سبحانه …


نعود إذن للحديث عن الحبيبة فلسطين ، وحديثنا عن فلسطين يا سادة ليس له انقطاعٌ وما لهُ من نهايه ، فهي البداية وأصل الحكايه ، وهي لهذا الموقع السبب ُ والهدف والغايه ، هي كل شيءٍ وكل ما عداها لا شيء كما ذكرنا في أول موضوعات هذا الموقع سابقاً والمعنون بكلمة البدايه ..


ولكن عما نتحدث إن أردنا فعلاً الحديث ، ففلسطين اليوم باتت مصطلحاً غامضاً ، مبهماً ، متعدد المعاني والتفاسير ، فلسطين أضحت لغزاً يستعصي على كل الحلول ، وباتت الكلمة بحد ذاتها تحمل أكثر من معنى وأكثر من مفهوم ، وتدل على اشياء عديده ، فبالنسبة إلي فلسطين كمصطلحٍ جغرافيٍ تُطلق على تلك المساحة من الأرض التي تمتد من بحيرة طبريا شمالاً إلى خليج العقبة جنوباً ، ومن البحر الأبيض المتوسط غرباً إلى الغور الأردني جنوبا ، أو فلسطين التاريخية بكل اختصار ، بينما وبالنسبة للكثيرين فلقد أضحى هذا التعريف الجغرافي لكلمة فلسطين تعريفاً منقرضاً ، ففلسطين التاريخية أضحت شيئاً من الماضي وجزءاً من التاريخ لا حضور لها ولا مكان في الحاضر ولا حتى في المستقبل كذلك ، فلا ساسة العرب وقاداتهم ومبادراتهم ودعواتهم ولا الحركات التحررية والشعبية والمقاومة ولا حتى السواد الأعظم من أفراد الشعوب العربية يؤمن بهذا التعريف لذاك المصطلح ، وللحق فإن الأمر القائم والحال الواقع علينا قد يُفسر أسباب هذه النظرة لذلك التعريف ، ولكن بالنسبة إلى فإن القمر حتى وإن كان محاقاً كامل السواد في نهاية دورته الشهرية يُسمى في نهاية الأمر ورغم سواده قمرا …!!!


فلسطين يا سادة كما هو ظاهرٌ لكم عند نطق الكلمة إسم ، والإسم ثابتٌ على مسماه مهما كان الحال والمآل ، فالشمسُ شمسٌ وإن غابت ، والسماءُ سماءٌ وإن غامت ، فلما أصبحنا نعامل هذا الإسم معاملة الفعل ، وليس اي فعل ، وإنما معاملة الفعل الماضي الناقص ، وعلى هذا الحال فلربما سنسمع فريباً عن تغييرٍ في كتب الإعراب والقواعد ، فعوضاً عن أن نقول كان وأخواتها فسنقول فلسطين وأخواتها ، وصحيح بأننا خسرنا فلسطين منذ أكثر من 60 عاما ، وصحيحٌ بأننا خسرنا الحقوق والمقدسات والكثير الكثير من الأنفس والأرواح ، ولكن لما ينبغي علينا أن نخسر الأصل والأساس كذلك ، ولما ينبغي علينا أن ننتقص تعريف كلمة فلسطين وأن نقضمه حتى ولو بمجرد الكلام ، لما أصبح مجرد الحديث عن فلسطين من المحرمات ، ولما يُصر الجميع على محاولة إحلال لفظ الدولة الفلسطينية مكان فلسطين ، لما علينا أن ننسى أو أن نتناسى حيفا ويافا وعكا وصفد وبيسان والناصرة وبقية المدن التي تم احتلالها في عام 1948 من قبل الكيان الصهيوني الغاصب وتسميتها بمسمى إسرائيل ، إن كانت تلك مجرد أحلامٍ فما العيب في ان نحلم ، وإن كانت تلك مجرد آمالٍ فلما لا نآمل ، أو أننا أصبحنا من الضعف بمكانٍ بحيث يحرم علينا حتى أن نتأمل وأن نحلم ؟!


إن الحال الذي وصلنا إليه جد غريب ، فعندما اقرأ بطولات الأجداد وانجازات الآباء وأنظر إلى ما نحن عليه الأن اشك في أمري صراحةً ، أهذا التاريخ الذي اقرأه واقعٌ أم محضُ أساطير ، واعذروني على هذا الظن وهذه الوساوس ، فالناظر إلى نا نحن عليه اليوم لا يصدق بكل بساطة بأننا نتاج الأمس ،فشتان شتان ما بين الثرى والثريا …


دمتم على خير

Advertisements

2 thoughts on “~| فــلــســطـيـن ،، إســـمٌ أمــ فــعــل |~

  1. لا غرو مما آل إليه الحال أخي مراد … فكل مجد سما قديما وكل امبراطورية علت فوق الأرض أبقسطٍ أم بظلم،،، كان حقا عليها أن تعود صفرا كما بدأت ….لتبدأ غيرها من حيث انتهت الأولى فتعلو فتعود إلى الصفر وهكذا دواليك ،،،،،
    ولكن الاختلاف هنا يكمن في أن هذا المجد الملتصق بجبين فلسطين، بجبين هذه الأمة أزليٌّ ليس كغيره مما سبقه أو تلاه ،،،،،ويصعب التكهن بإعرابه من زمن إلى غيره … فقد يخيل إلينا أنها مجرورة اليوم ومنصوبة غدا ومضافةً إلى غيرها بعد غد .. وقد نفاجأ بها فاعلة مختومة بالرفع المؤكد بعد حين … والثابت أنه قد يزول غيرها ولكنها لا تزول لأنها تنتمي للأمة الوحيدة التي قد تتعدد تصاريفها وإعراباتها ولكنها أبدا لا تكون في محلٍ لا إعراب له .. هذه الأمة التي قد تمرض ويطول مرضها أو هوانها ولكنها لا تموت ،، وليس في بقائها مريضة طوال هذا الوقت إشارةٌ إلى الموت المحتوم، بل إشارةٌ جلية إلى شفائها القريب حتى تكتمل فصول القصة العظيمة تحقيقا لوعد الله … أليس ربنا هو القائل:

    “وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا*فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً*ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا*إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا*عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا*إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا*وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا”
    إذن ما زال للقصة بقايا كثيرة ،،، ربما ما زلنا في أولى المشاهد منها فلقد تبقى الكثير ليحدث ولنراه ونعايشه بعد…

    الأمور لم تتغير في جوهرها .. ما زال الحق يعني الحق والباطل يعني الباطل .. ما زال الخير يعني الخير والشر يعني الشر وما زالت الدنيا تعني كل ما هو دنيء،، كما أنه ما زالت سلعة الله غالية تعني الجنة،،،،، ما زال الوطن يعني الوطن والوحدة تعني الوحدة والأمة تعني الأمة الواحدة… لم يتغير سوانا نحن شيء ،،،، نحن من كنا نرى الأشياء على حقيقتها وأصبحنا اليوم نراها بشكل آخر ،،،
    الوطنية، الوحدة، الأمة .. كلها أصبحت مصطلحات جزئية المعنى اليوم… أنا أنتمي إلى ذلك البلد وأنت إلى ذاك ، وعليه فلكل واحد منا وطنيته الخاصة وأمته الخاصة التي تهمه،،، وعليه أيضا حريٌّ بكل منا أن يهتم بشؤون بلده ومشاكلها ولا يحشر نفسه في حل مشاكل بلد الآخر ولو وجد لذلك متسعًا من الوقت!
    ولهذا فإنه عندما تأتي اللحظة التي نتعلم فيها جميعا.. جميعا بلا استثناء، أننا جسد واحد وأن هذه الحدود ليست سوى خطوطٍ على خريطة لا أكثر .. ستكون لحظة مفجعةً بالألم.. فليس من السهل أن نظل نتجاهل صراخًا ما وأنينًا ما،، ظنًّا منا أنه لا يصدر من ذات البيت الذي نسكن… لنفاجأ بعد حين أنه كان لأحد أفراد بيتنا وأننا أدركنا ذلك أخيرا في الوقت غير المناسب تماما…
    أنا ما زلت أنتظر تلك اللحظة المؤلمة رغم علمي بما تحمله للجميع،،، لكنه الثمن الذي يجب أن ندفعه في مقابل “الإدراك” والاستيقاظ من هذا السبات الكبير والتغافل الأكبر….
    شتان بيننا وبين ما كان عليه الحال،،،، وشتان بيننا وبين ما سيكون عليه حال القادمون بالظفر والحق والنصرة،،،،، و لمَ لا نكون نحن تلك الدرجة الحاسمة في سُلَّم الارتقاء،، يرتقيها أحدهم يوما فيسمو بكل ما مضى وتمنينا أن نسمو به ونحققه ،،،،
    هنالك حكمة ربانية من كل هذا الذي يجري،،،

    حفظكم الله ورعاكم من كل ذي سوءٍ وسوء أخي مراد،،، وعودا حميدا بعد طول انقطاع

  2. سلام الله عليك اخي الكريم و رحمته و بركاته

    وحمداً لله على سلامتكُ أخاه, وعوداً حميداً

    و حفظ الله جهودك و أثمرها, لتكوم شوكةً في خاصرة الحاقدين

    فلسطين و كما ذكرت في مقالك أعلاه هي تلك المساحة التاريخية التي استقر فيها نبي الله إبراهيم عليه السلام, و مشار إليها في التاريخ الغربي على انها إسرائيل حتى قيام الكيان الصهيوني باغتصاب الأرض

    و هي الأرض التي حرم منها بنو إسرائيل لعنادهم موسى و مخالفة الأمر الإلهي

    و الحال الان اختلاط أنساب ليس إلا, رغم ثبوتيات الفحص التاريخي لنسب الأرض للعرب, إلا أن بني سرائيل و كعادتهم يأخذون من القرآن مايناسب أهوائهم و يذرون ماوراءه

    فلسطين إسم مجدٍ مرفوع بالراية الجهادية توكيداً, و لينكر من ينكر !!

    فلسطين هي التي يغني لها الجنين في ظلماته و يبجّلها الكهل و يبتهل الإله لها داعياً إنّ للبيت ربّ يحميه

    هي تلك التي يتغنى الإعلام الغربي بها إسرائيلاً, متّهماً العرب باحتلالها قسراً واصفاً إياهم بالارهابيين, و لا ينبس ببنت شفّة على مايفعل الظالمون, و يعزونه بالدفاع عن النفس ضد العزّل و المستضعفين من الولدان و الشيوخ و النساء !!

    فلسطين هي حاوية عكا و سور عكا العظيم, الذي صدّ أعتى الغزوات, و ليصدّنّهم عن مآربهم حين يشاء الله و يظهر وعده

    هي الأم الحانية التي مافتئت تدعو لأبنائها العاقّين بالهداية و تطلبهم العون في شيخوختها و نصرتها في ضعفها, فاستجاب لها ثلّةٌ من الذين يظنون انهم ملاقوا الله, و السواد الاعظم يتمتع بالمشاهد و الفصول !!

    و ليغلبن امر الله, و ليظهرنّ الحق و لو كره الكافرين

    و ليتمنّ الله امره بالمقاومة و النضال, و نقترب من النصر عاماً

    يوركت على مجهودك أخي, و ناولك الله مرادك يامراداً

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s