~| وللــجدارِ الــشرعــيــه ،،، بــفــتــوى أزهــريــه !! |~

سلامــٌ من الله عليكمــ ورحمةٌ منهُ وبركاتــــ


أُسعدتم أوقاتاً من جديد …


نعود للأزهر مجدداً ، ويبدو بأننا سنترك الحديث عن العدو و الصهيوني و الأمريكي لنتفرغ للحديث عما يفترضُ به أن يكون مصدراً من مصادر الفتوى و الإرشاد للمسلمين في هذا الزمان ، ولما هو مركز قوةٍ دينيةٍ لنا كموحدين ، والذي تحول بشكلٍ مستهجنٍ و غريب إلى أداةٍ في يد الساسة يستغلونه لإضفاء صبغةٍ شرعيةٍ على ما يودون القيام به من أعمالٍ دنيئةٍ و حقيرةٍ في حق شعوبهم و بلدانهم ، والمطلع على هذه السطور سيعرف تماماً ما هو سرُ إستخدام الصورة التي وضعتها في رأس موضوعي أعلاه …


أيد مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر قيام مصر ببناء الجدار الفولاذي على حدودها مع قطاع غزة فيما يبدو وكأنه فتوى مضادةٍ لفتوى رئيس مجمع البحوث الإسلامية في قطر الشيخ القرضاوي بالإضافة إلى الشيخ اليمني الزنداني ، وقد صدر البيان المؤيد لبناء الجدار الفولاذي بإجماع 25 عضواً من أعضاء الأزهر برئاسة العلامة المصون الطنطاوي مصافح قاتل أطفال غزة و النساء السافرات و محارب الحجاب والمحجبات ، حيث أكد البيان على حق الدولة فى أن تقيم على أرضها من المنشآت والسدود ما يصون أمنها وحدودها وحقوقها ، وهذا الكلام لا اعتراض عليه ظاهرياً ، فأي نعم إن من حق الدولة أن تضمن سلامتها و أمنها بكل ما هو متاحٌ لها من وسائل ، ولكن وبما أننا نتحدث هاهنا عن فتوى شرعيه ، فإنه لحقُ على الدولة المسلمة والتي تستخدم الفتاوي و الشرع في تبرير تصرفاتها و أفعالها نصرة المسلمين في كل أصقاع الأرض ما داموا يرزحون تحت وطأة الإحتلال و الحصار و المعاناه ، فكيف بنا حين يكون هؤلاء المسلمون المحاصرون قاب قوسين أو أدنى منا ؟!


ويتابع البيان قائلا ً : «من الحقوق الشرعية لمصر أن تضع الحواجز التى تمنع أضرار الأنفاق التى أقيمت تحت أرض رفح المصرية، والتى يجري استخدامها فى عمليات التهريب مما يهدد ويزعزع أمن واستقرار مصر ومصالحها» وهذا الكلام مستهجنٌ وغريب وبخاصةٍ حين قام مصدروا البيان بدّس كلمة الحقوق الشرعية في الحديث بينما لا يوجد أي نصٍ أو دليلٍ في الشرع يبيح لمصر المساهمة والتعاون مع العدو الإسرائيلي في إطباق الحصار على المسلمين بل على العكس ، فلقد عاقب الرسول عليه الصلاة والسلام يهود بني قريظة و القينقاع و النضير من أجل نقضهم المعاهدات مع المسلمين، أو عند محاولتهم تسهيل مهمة الكافرين في حربهم على المدينة المنوره في غزوة الخندق ، وإنه لمن المعروف شرعياً أن الجهاد يصبح فرض كفايةٍ على المسلمين في حال تعرض ثغرٍ من الثغور الإسلامية للحرب والهجوم وبأنه يصبح فرض عينٍ على كل مسلمٍ و مسلمةٍ في حال إحتلال شبرٍ واحدٍ فقط من ارض المسلمين ، فكيف بنا حين تكون دولٌ بأكملها محتلةً من قبل أهل الكفر و الزندقةِ ونحن لا نحرك ساكناً ، وكيف بنا وهنالك شعبٌ مسلمٌ محاصرٌ بأكمله ونحن نشاهد وننظرُ دون إبداء أية ردة فعلٍ عمليةٍ على أرض الواقع تجاه هذا الذي يحدث ، أفعطلت أيها الطنطاوي أنت وجماعتك فرض العين وجئت لتحدثنا بإسم الدين عما هو حقٌ شرعيٌ لمصر ، ألا بئساً لك ولمن وافقك ..

وماذا عن الولاء و البراء أيا شيخنا الجليل ، أليس من الفرض و الواجب عليك بل ومن أسس الدين الإسلامي موالاة المسلمين والبراء من الكافرين ، أوليس المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ، وأوليس المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ، فأين نصرتكم لأهل غزة وأنتم أقرب الناس إليهم ، أوتجعلونها عليهم سجناً وتفتون بشرعية ذلك عوضاً عن تقديم الغالي و الرخيص من أجل التخفيف عنهم ، ولن أقول قدم نفسك و روحك وجاهد معهم ، بل على الأقل قدم لهم أنت وبلدك الدعم المادي و المعنوي حتى تتبقى فيهم بقية قوةٍ للمقاومة و الصمود ودعهم بعد ذاك ومصيرهم فللبيت ربٌ يحميه ، ولكن أن تغلق عليهم بهذه الطريقة أنت وجماعتك وأن تساهموا في تضييق الحصار و الخناق عليهم بكل ما أوتيتم من عزمٍ و تصميم ، وأن تصدروا الغاز المصري للعدو الصهيوني بأسعارٍ بسيطةٍ من أجل تقويتهم و دعمهم ، فذلك والله ليس من الدين في شيءٍ أبدا ، ولا يحق لك بالتالي أنت ولا جماعتك أن تفتوا أو تتحدثوا أو أن تصدروا أي بيانٍ بإسم الدين و بصبغةٍ شرعيةٍ كاذبةٍ وباطله …


ويختتم البيان حديثه بإنتقاد المعارضين لبناء الجدار قائلاً «إن الذين يعارضون بناء هذا الجدار يخالفون بذلك ما أمرت به الشريعة الإسلامية .. وهذه والله قمة الوقاحة و التلاعب بالدين لدى الأزهريين إبتداءً برأسهم الطنطاوي ، كيف يكون الإعتراض على الباطل و المنكر مخالفاً لما أمرت به الشريعة وقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام أن من رأى منكم منكراً فليغيره بيده أو بلسانه أو بقلبه وذلك أضعف الإيمان ، أية شريعةٍ هي تلك التي تأمرنا بذلك ، والله لو كانت تلك هي أوامر الشريعة الإسلامية حقاً لما اتبعتها بل و لكفرتُ بها ، ولكنها أوامر ساستك و أولي نعمتك يا من اشتريت دنياك باخرتك ، وأوامر أمريكا و إسرائيل من خلفهم أيها الخائن العميل ، فلتذهب مثل هذه الشريعة للجحيم فإنني لا أؤمن بها أبدا ، ولكنني أدرك جيداً أنك على الباطل وأن الحق كما قرص الشمس في كبد السماءِ واضحٌ بين ، كفرتُ بالإزهر وبما يصدرُ عنه ، وإلى الطنطاوي أقول ، لك دينك ولي دين ….!!


وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون





Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s