~| جــدار بــارلـــيـــف ،،،، مــــصــــري |~

سلامــٌ من الله عليكمــ ورحمةٌ منه وبركاتــ


تحيةً طيبةً وعطرةً للجميع من جديد ، وعذراً على الإنقطاع الحاصل ولكن للظروف كما تعلمون أحكام ..


سندلي بدلونا اليوم حول موضوع الساعة هذه الأيام ألا وهو بناء النظام المصري الرشيد لجدارٍ فولاذيٍ على الحدود فيما بين مصر وقطاع غزه ، فما هي حكاية هذا الجدار بالضبط ؟!


كنا قد سمعنا عقب إنتهاء العدوان الغاشم على غزة من قبل جيش الإحتلال الإسرائيلي وبتواطؤٍ مفضوح من الحكومة المصرية العميله بأن هنالك مشروعاً لبناء جدارٍ مماثلٍ من قبل الجانب المصري لإحكام الحصار على أهل غزة إلى أن يعلنوا إستسلامهم ويرفعوا الراية البيضاء لأحفاد القردة و الخنازير بعد أن عجز هؤلاء عن كسر شوكة أهل غزة الأشاوس برصاصهم المسكوب ، وكنا قد سمعنا أيضاً بتوافد مهندسين أمريكيين إلى الجانب المصري من الحدود مع قطاع غزة لدراسة المشروع ووضع المخططات ، ولكنني شخصياً لم أصدق أن تصل الوقاحة بالنظام المصري إلى هذا الحد ، بغض النظر عن كونهم يصدرون الغاز المصري إلى إسرائيل بأسعارٍ شبه مجانيةٍ بينما شعبهم يموت جوعاً ، وبغض النظر عن كونهم ساهموا بشكلٍ فعال في الحرب الأخيرة على غزه ، وبغض النظر عن كونهم أغلقوا المعابر و الحدود في وجه المدنيين من سكان القطاع وتركوهم والموت سوياً في سجنٍ كبير يسمى غزه ، وبغض النظر عن كونهم مجدّين للغايه في البحث و التفتيش عن الأنفاق بمهارةٍ عالية ككلاب الأثر وردمها على رؤوس من فيها ومصادرة أكياس الإسمنت و المواد الغذائية لأنها تشكل خطراً و تهديداً للأمن القومي المصري ، بغض النظر عن كل هذا وذاك فلقد كان لدي ذرة أملٍ بألا تصل الوقاحة بالنظام المصري إلى هذا الحد ، ولكن يبدو بأنني كنت متفائلاً للغاية في هذا الصدد كما اتضح مؤخرا ً بعد ما ورد من أخبارٍ ومستجداتٍ حول هذا الموضوع …


فهذا الجدار سيصبح حقيقةً ملموسةً بعد حين ، وها نحن نرى العمل قائماً فيه على قدمٍ و ساق لإنجازه بأسرع وقتٍ ممكنٍ بأيدٍ عربيةٍ مصريه وبإشراف أمريكيٍ إسرائيليٍ فرنسي ، والهدف منه كما هو واضحٌ للجميع هو إحكام الحصار على أهل غزةً ليرضخوا للعدو ولتنكسر فيهم روح الصمود و المقاومه ، وكما نعرف جميعاً فإن الفلسطينيين القاطنين في غزة يعتمدون إعتماداً شبه كليٍ على الأنفاق التي يحفرونها فيما بينهم وبين مصر من أجل الحصول على المواد التموينية والغذائية و الدوائية بسبب الحصار الإسرائيلي للقطاع من جهه ، و الحصار المصري وإغلاق معبر رفح بشكلٍ شبه دائمٍ من جهةٍ اخرى ، وعوضاً عن أن تقوم مصر بفتح المعبر بشكلٍ مستمر كما كان متوقعاً منها كدولةٍ دعونا لا نقول أنها إسلاميه ، ولكن كدولةٍ عربيةٍ ظهر فكر القومية أول ما ظهر فيها ، وكدولةٍ مجاورةٍ لقطاع غزه ، فهذا وبالإضافة إلى كونه حقاً بل وواجباً من مصر المسلمة تجاه اخوانها في الإسلام في غزه ، فهو كذلك واجبٌ قوميٌ عربي و واجبٌ انسانيٌ بطبيعة الحال ، ولكن مصر ضربت بكل ذلك عرض الحائط متجاهلةً كل ما سبق مستهترةً برأي و مشاعر كل العرب و المسلمين في أنحاء هذه المعمورة والمتعاطفين بطبيعة الحال من اولئك القاطنين في سجن غزة الكبير وطلبت الرضا الأمريكي الصهيوني عوضاً عن ذلك ، وكأنها تقول لأهل غزة على حسب تعبير القرضاوي : موتوا ، ولتحيا إسرائيل .!!!!

والعجيب في هذا الجدار كونه ليس جداراً فحسب ، بل أنه ذو تصميم ٍ غريبٍ عجيب تفننت العقول المتنوعة والمريضةُ في هندسته و تصميمه ، وكما تظهر الصورة المعروضة في بداية المقال فإن هذا الجدار هو عبارةٌ عن ألواح ٍ فولاذيةٍ صلبه تحت الأرض وفوقها ، بالإضافة إلى المنظومة المائية التي يجري العمل عليها جنباً إلى جنب مع هذا الجدار ، حيث يتم تمديد ماسورة ضخمه يصل طولها إلى عشرة كيلومترات من البحر الأبيض المتوسط على طول الجدار من الجانب الفلسطيني وذلك لضخ مياه البحر في التربة لإفسادها وجعل عملية الحفر فيها مستحيله ، و لهدم و تدمير أي نفقٍ قائمٍ مسبقاً ، ولا يخفى عليكم أن مياه البحر المالحة ستدمر في طريقها المياه الجوفية الموجودة في أراضي غزة مما سيسبب أيضاً مشكلةً مائيةً تخفى حالياً على الكثيرين ، فأهل غزة الأن يعتمدون على مياه الأمطار والمياه الجوفية كمصادر لمياه الشرب بسبب الحصار ، وبما ان مياه الأمطار مصدرٌ غير دائم ، وبما أن الأشقاء المصريين بصدد إفساد المياه الجوفية في غزه ، فسيقوم المصريون حينها إذن مشكورين بخلقِ مشكلةٍ مائيةٍ إلى جانب المشاكل الغذائية و الدوائية التي سيخلقها السور ، وبهذا نرى بوضوح مدى التجانس و التكامل و المثالية التي تتمتع بها خطة المثلث المصري الصهيوني الأمريكي

هذا بالإضافة إلى ما سمعناه عن نية مصر باحاطة مدينة رفح المصرية بسياجٍ من الحديد المكهرب لمنع دخول البضائع التي يمكن تهريبها إلى غزة إليها ، وللإمساك – في حال تمكن فلسطيني من التسلل إلى مصر بمعجزةٍ ما – بأي متسللٍ يدخل المدينة من بوابةٍ أخرى غير بوابة هذا السياج الكهربائي

لماذا إذن كل هذا ؟!

ربما تريد مصر معاقبة حركة حماس على عدم الرضوخ للشروط المصرية و الإسرائيلية وتوقيع إتفاقية المصالحة التي صاغتها السياسة المصرية لإنتزاع نصرٍ على الورق لإسرائيل لم تنتزعه إسرائيل ذاتها على الميدان قبل سنةٍ من الأن ، وهي بذلك لا تعبأ بكونها تعاقب ما يقارب المليوني إنسان من أجل معاقبة حماس ، فذاك هو أخر اعتبارٍ لدى الحكومة المصرية الرشيدة والمعروف عنها احترامها لحقوق الإنسان وكرامته ، ولنا في معاملتها للمواطن المصري خير مثال ..

كما يبدو بأن الفرعون المصري قد بدأ يحس بدنو الأجل ولعله بإذن الله يكون قريبا ، وهو بحصوله على الرضا الأمريكي و الصهيوني يضمن دعم هاذين العدوين في مسألة التوريث و نقل الحكم إلى نسله الصالح و خلفه المصون ، فلقد أصبح هؤلاء هم أهل الحل والعقد فيما يتعلق باختيار الرؤوساء و إستمراريتهم في بلادنا العربية و المسلمه ، فياللسخريه …!!

أدرك جيداً في نهاية الحديث بأن الشعب المصري مغلوبٌ على أمره كحال معظم الشعوب العربية ولا يملك في سبيل تغيير الحال الشيء الكثير ، ولكنني كنت أتمنى على هذا الشعب أن يثور و يفور كعشر ما فعل بعد أحداث مباراة منتخبهم مع منتخب الجزائر الشقيقه ، فإنه لمن العار بحق المصريين و تاريخهم العريق في النضال و المقاومة و الجهاد بناء هذا الجدار بينما كان ابائهم و أبنائهم هم من دمروا جدار بارليف في حرب اكتوبر 73 ، ذلك خزيٌ و خيانةٌ لذكرى شهدائهم الأبرار الذين سقطوا في تلك المعركة وفي معارك شتى في سبيل مصر و العرب أجمعين ، فشتان ما كانت عليه مصر في السابق و مصر الأن ، فالحذر الحذر أيها الشعب المصري ، فالماضي يُنسى لأنه مضى ، و الحاضر إنما سمي حاضراً لأنه حاضرٌ دوماً في الذهن والصوره ، وهو ما ستذكره الأجيال العربية الصاعدة لكم لمدةٍ طويله ، فلا تجعلوا هذه الصوره صورة من يعطي الشر لأخيه ، و العناق لأعدائه

ودمتم سالمين







فهذا الجدار سيصبح حقيقةً ملموسةً بعد حين ، وها نحن نرى العمل قائماً فيه على قدمٍ وساق لإنجازه بأسرع وقتٍ ممكنٍ بأيدٍ عربيةٍ مصريه وبإشراف أمريكيٍ إسرائيليٍ فرنسي ، والهدف منه كما هو واضحٌ للجميع هو إحكام الحصار على أهل غزةً ليرضخوا للعدو ولتنكسر فيهم روح الصمود والمقاومه ، وكما نعرف جميعاً فإن الفلسطينيين القاطنين في غزة يعتمدون إعتماداً شبه كليٍ على الأنفاق التي يحفرونها فيما بينهم وبين مصر من أجل الحصول على المواد التموينية والغذائية والدوائية بسبب الحصار الإسرائيلي للقطاع من جهه ، والحصار المصري وإغلاق معبر رفح بشكلٍ شبه دائمٍ من جهةٍ اخرى ، وعوضاً عن أن تقوم مصر بفتح المعبر بشكلٍ مستمر كما كان متوقعاً منها كدولةٍ دعونا لا نقول إسلاميه ، ولكن كدولةٍ عربيةٍ ظهر فكر القومية أول ما ظهر فيها ، وكدولةٍ مجاورةٍ لقطاع غزه ، فهذا وبالإضافة إلى كونه حقاً بل وواجباً من مصر المسلمة تجاه اخوانها في الإسلام في عزه ، فهو كذلك واجبٌ قوميٌ عربي وواجبٌ انسانيٌ كذلك بطبيعة الحال ، ولكن مصر ضربت بكل ذلك عرض الحائط متجاهلةً كل ما سبق مستهترةً برأي ومشاعر كل العرب والمسلمين في أنحاء هذه المعمورة والمتعاطفين بطبيعة الحال من اولئك القاطنين في سجن غزة الكبير وطلبت الرضا الأمريكي – الصهيوني عوضاً عن ذلك ، وكأنها تقول لأهل غزة على حسب تعبير القرضاوي : موتوا ، ولتحيا إسرائيل .!!!!

والعجيب في هذا الجدار كونه ليس جداراً فحسب ، بل أنه ذو تصميم ٍ غريبٍ عجيب تفننت العقول المتنوعة والمريضةُ في هندسته وتصميمه ، وكما تظهر الصورة المعروضة في بداية المقال فإن هذا الجدار هو عبارةٌ عن ألواح ٍ فولاذيةٍ صلبه تحت الأرض وفوقها ، بالإضافة إلى المنظومة المائية التي يجري العمل عليها جنباً إلى جنب مع هذا الجدار ، حيث يتم تمديد مواسير ضخمه يصل طولها إلى عشرة كيلومترات من البحر الأبيض المتوسط على طول الجدار من الجانب الفلسطيني وذلك لضخ مياه البحر في التربة لإفسادها وجعل عملية الحفر فيها مستحيله ، ولهدم وتدمير أي نفقٍ قائمٍ مسبقاً ، ولا يخفى عليكم أن مياه البحر المالحة ستدمر في طريقها المياه الجوفية الموجودة في أراضي غزة مما سيسبب أيضاً مشكلةً مائيةً تخفى حالياً على الكثيرين ، فأهل غزة الأن يعتمدون على مياه الأمطار والمياه الجوفية كمصادر لمياه الشرب بسبب الحصار ، وبما ان مياه الأمطار مصدرٌ غير دائم ، وبما أن الأشقاء المصريين بصدد إفساد المياه الجوفية في غزه ، فسيقوم المصريون حينها إذن مشكورين بخلقِ مشكلةٍ مائيةٍ إلى جانب المشاكل الغذائية والدوائية التي سيخلقها السور ، وبهذا نرى بوضوح مدى التجانس والتكامل والمثالية التي تتمتع بها خطة المثلث المصري الصهيوني الأمريكي …

هذا بالإضافة إلى ما سمعناه عن نية مصر باحاطة مدينة رفح المصرية بسياجٍ من الحديد المكهرب لمنع دخول البضائع التي يمكن تهريبها إلى غزة إليها ، وللإمساك – في حال تمكن فلسطيني من التسلل إلى مصر بمعجزةٍ ما – بأي متسللٍ يدخل المدينة من بوابةٍ أخرى غير بوابة هذا السياج الكهربائي …

لماذا إذن كل هذا ؟!

ربما تريد مصر معاقبة حركة حماس على عدم الرضوخ للشروط المصرية والإسرائيلية وتوقيع إتفاقية المصالحة التي صاغتها السياسة المصرية لإنتزاع نصرٍ على الورق لإسرائيل لم تنتزعه إسرائيل ذاتها على الميدان قبل سنةٍ من الأن ، وهي بذلك لا تعبأ بكونها تعاقب ما يقارب المليوني إنسان من أجل معاقبة حماس ، فذاك هو أخر اعتبارٍ لدى الحكومة المصرية الرشيدة والمعروف عنها احترامها لحقوق الإنسان وكرامته ، ولنا في معاملتها للمواطن المصري خير مثال ..

كما يبدو بأن الفرعون المصري قد بدأ يحس بدنو الأجل ولعله بإذن الله يكون قريبا ، وهو بحصوله على الرضا الأمريكي والصهيوني يضمن دعم هاذين العدوين في مسألة التوريث ونقل الحكم إلى نسله الصالح وخلفه المصون ، فلقد أصبح هؤلاء هم أهل الحل والعقد فيما يتعلق باختيار الرؤوساء وإستمراريتهم في بلادنا العربية والمسلمه ، فياللسخريه …!!

أدرك جيداً في نهاية الحديث بأن الشعب المصري مغلوبٌ على أمره كحال معظم الشعوب العربية ولا يملك في سبيل تغيير الحال الشيء الكثير ، ولكنني كنت أتمنى على هذا الشعب أن يثور ويفور كعشر ما فعل بعد أحداث مباراة منتخبهم مع منتخب الجزائر الشقيقه ، فإنه لمن العار بحق المصريين وتاريخهم العريق في النضال والمقاومة والجهاد بناء هذا الجدار بينما كان ابائهم وأبنائهم هم من دمروا جدار بارليف في حرب اكتوبر 73 ، ذلك خزيٌ وخيانةٌ لذكرى شهدائهم الأبرار الذين سقطوا في تلك المعركة وفي معارك شتى في سبيل مصر والعرب أجمعين ، فشتان ما كانت عليه مصر في السابق ومصر الأن ، فالحذر الحذر أيها الشعب المصري ، فالماضي يُنسى لأنه مضى ، والحاضر إنما سمي حاضراً لأنه حاضرٌ دوماً في الذهن والصوره ، وهو ما ستذكره الأجيال العربية الصاعدة لكم لمدةٍ طويله ، فلا تجعلوا هذه الصوره صورة من يعطي الشر لأخيه ، والعناق لأعدائه …

ودمتم سالمين

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s