~| الهــيــكــل الــصـهـيـونـي المـزعـوم ،، الحـقـيـقةُ الـكـامــلــه |~




سلامٌــ من الله عليكمــ ورحمة ٌ منه ُ وبركاتــ


ضمن حملتنا التي أطلقناها من أجل القدس والمسجد الأقصى المبارك ، والتي تحمل شعار


القــــدس


نــَـذكـُـرهــا مــعــاً ،،، نــَحــمــيــهــأ مـــعـــا ،،، نـــَـســَــتــعــيــدُهـــا مــــعـــاً


نعود إليكم من جديدٍ مع موضوعٍ جديد يتحدث هذه المرة عن الكذبة التاريخية المسماة بهيكل سليمان أو ما يُطلق عليه إختصاراً


الــهــيــكـــل


ويعرفُ الكثيرون منكم أصل هذه الفرية المزعومة من قبل الصهاينة حيث أنهم يؤمنون ، أو بمعنىً أصح قد ابتدعوا وهماً أمنوا به بعد ذلك كمن كذب الكذبة وصدقها بأنه قد كان في سالف الزمان هيكلٌ ضخمٌ لسليمان عليه الصلاة والسلام موجودٌ مكان المسجد الأقصى المبارك رغم أنه من الثابت تاريخياً أن سليمان لم يعبد الله في معبدٍ قط ، وإن إيمانهم هذا هو ما يدفعهم لإجراء الحفريات تحت المسجد الأقصى بحثاً عن دليلٍ على هذا الهيكل لم يظهر بعد أكثر من قرنٍ كاملٍ من البحث و التنقيب بشتى الطرق و الوسائل ، تمهيداً لهدم المسجد الأقصى وإقامة هذا الهيكل المزعوم مكانه ، وأضع بين أيديكم هذا البحث الشامل و الكامل و المفصل والمدعم بالمصادر و المراجع حول حقيقة هذا الهيكل وتفنيد الإدعاءات الصهيونية حياله …




فرية الهيكل من أهم الأخطار المحدقة بالأقصى


موجز تاريخي


ظهر اليهود على مسرح الكون عقب هجرة أبناء يعقوب عليه السلام إلى مصر الفرعونية، وبعد قرون من المعاناة استطاع نبي الله موسى عليه السلام أن يخرج بهم من مصر وسط مخاطر حقيقية، ورافقهم في رحلة الخروج آخرون من شرائح اجتماعية شتى. ولئن نجح موسى عليه السلام في الخروج بهم من مصر إلاّ أنه لم ينجح في دخول الأرض المقدسة. ولئن استطاع تخليص بني إسرائيل من الطغيان الفرعوني إلا انه فشل في تجنيبهم الانحراف الديني، حيث ارتدوا وكفروا وعبدوا العجل وتاهوا وحاروا لفترة طويلة، إلى أن قيض الله لهم النبي داود عليه السلام الذي استطاع بفضل من الله أن يمكن لهم وان يستخلص لهم نصراً، عززه ابنه سليمان الذي أفاض الله عليه من نعمائه وفضله. ولكن خلفه وأحفاده لم يحافظوا ولم يحفظوا النعم، فسلط الله  عليهم الفرس والآشوريين لعقود، فاستأصلوا شأفتهم ومحوا وجودهم وعفا أثرُهم.

ومن يرصد حال الأرض المباركة في الألف الأول قبل الميلاد يلاحظ ما يلي:

1- فلسطين كانت عامرة ومزدهرة وبقاعها مأهولة بتشكيلات سكانية متنوعة، إنحذر أغلبها من أصول عربية قديمة وبعضها وافد من الجزر كالفلسطينيين.

2-  القدس مدينة عربية يبوسية قائمة بقلاعها وحصونها وأسوارها ومعابدها منذ خمسة آلاف سنة.

3- كل الحضارات القديمة حرصت على فتح القدس واشرأبت أعناقها إليها لأنها منصة الكون وسُرة الأرض فمن سيطر عليها خضع له الجميع. أما اليهود فلم تكن لهم حضارة ولا إمبراطورية ولم يدخلوا نادي التاريخ قط. إنما “عاشوا على رصيف الحضارة لتدوسهم عجلات عربات الفاتحين الجدد” بحسب تعبير أحد المؤرخين.

4- تاريخ اليهود حالة عجيبة من المكر والحقد والجحود والتآمر على المحيط الذي عاشوا فيه كطفيليات وبذلك جرّوا على أنفسهم الويلات والكوارث والآلام على الدوام، ولذلك لم يتيسر له استقرار أو قرار في أرض بعينها ليكون لهم نمط حضاري خاص ذا طابع زراعي أو تجاري أو صناعي أو معماري…. الخ.

5- يستثني من ذلك فترة ذهبية في أواخر عهد داود وفي عهد سليمان عليهما السلام وذلك في وضع خاص لجيل خاص وبمجموعة خاصة لعلّة خاصة قدرها رب العزة سبحانه وكان المحيط معادياً تماماً ولم يكتب لها الاستمرار.

6- ومع ذلك ملأ اليهود مكتبات الكون بأساطيرهم المكذوبة وأكاذيبهم المسطورة التي خدمها مئات المؤلفين الذين سطروا الآف الكتب التي تزخر بها أجنحة التاريخ في مكتبات الجامعات العالمية ولا أصل لها ولا دليل عليها. ولا أظن أن مجموعة بشرية استطاعت توظيف التاريخ بشكل سالب مثل اليهود. والمؤسف أن الموسوعات الدينة التاريخية اعتمدت في سردها بشكل رئيس على التوراه المزيفة وشروحاتها التي تتناسخ وتتوالد على نحو متناقض مع الحقيقة تماماً.

7-  وان من يزعم أنه كان لديه حضارة أو ازدهار أو هياكل عملاقة يتوجب عليه حكماً أن يكون لديه:

أ‌-آثار باقية مرئية ومشاهدة تدل عليه، وهو ما لم يحصل لهم بعد قرن ونصف من الحفريات تحت الأقصى.

ب‌-تواتر غير منقطع في الروايات، وهو منفي بالكامل في حالتهم، فالتوراة ذاتها كتبت بعد وفاة موسى عليه السلام بـسبعة قرون، واستمروا في كتابتها لأربعمائة سنة، وحوت من العجائب والمتناقضات ما لم يوجد في سواها، حتى ترجمات التوراة حرفوا فيها وأحدثوا.

ت‌-وجود وثائق تاريخية مدونة عن الهيكل المزعوم وغيره من الأساطير وهو الأمر الذي يفتقدونه تماماً.

في المقابل تعج بلادنا بالآثار الفرعونية والآرامية والحثية والنبطية والفارسية والآشورية ونحن لا ننكرها وهي تفرض نفسها. وجميعنا يقر ويعترف بالآثار اليهودية التي لا زالت قائمة في خيبر والمدينة المنورة، ولكن القدس بالذات ليس فيها أي وجود لمروياتهم الأسطورية، وبالذات ما يتعلق بالهيكل الذي وضعوه في رأس هرم اهتماماتهم وطموحاتهم ومخططاتهم، وجعلوه في مركزية المسرح، وصنعوا له رمزية استثنائية جمعت قدراتهم وحشدت جموعهم وكثفت مكرهم وبلورت لهم هدفاً يتفانون جميعاً لتحقيقه، باعتباره منزل الرب “يهوه” الذي لأجله تتحطم الدول ويسجد له كل الناس.

هـل الأقـصى فـي خطـر؟

نعم الأقصى في خطر… والخطر وجودي ومحدق. فعشرات التنظيمات اليهودية المتطرفة وكثير من التنظيمات الصليبية الغربية المحافظة المتصهينة الأشد تطرفاً لا هدف ولا مشروع لديها إلا تهيئة المسرح لهدم الأقصى وزرع الهيكل عوضاً عنه. المشهد القدسي الإسلامي العظيم يترنح بفعل تهويد منظم تقوده دولة قامت من العدم لإنجاز مهمة محددة هي شطب الأقصى المبارك وبناء الهيكل الموهوم. فالدولة رغم عدوانيتها وغرابة قيامها ليست إلا وسيلة لغاية “لا قيمة لإسرائيل بدون أورشليم ولا معنى لأورشليم بدون الهيكل”.

ونحن بدورنا نهتف بأعلى صوتنا أن لا معنى للقدس إذا اغتيل المسجد الأقصى ولا قيمة لفلسطين إذ اغتصبت قدسها. ففلسطين جميعها قدس. “سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله”. ويقول سيد قطب: “إذا حلت البركة حول المسجد الأقصى فهي له متجاوزة وعنه فائضة وبه حافة.”


أين يكمن الخطر على الأقصى المبارك؟


مكمن الخطر هو في عقيدة الهيكل. ذلك أن 14مليوناً من اليهود المنتشرين في 112 دولة خضعوا أو أُخضعوا تماماً لسلطان الصهيونية التي تكاملت استراتيجيتها في 29\8\1897م بوضع آخر سطر وهو الدولة اليهودية التي تحدد مكانها في فلسطين، وحدد هدفها في بناء الهيكل باعتبار ذلك فرصة العمر وفريضة العصر وضريبة الوقت ومهمة الجيل، لذلك وجهوا عشر المهاجرين للسكن في القدس الغربية.

ومع توالي الزمن رحل العلمانيون إلى الساحل وتمركز المتطرفون في غرب المدينة. وبعد احتلال القدس الشريف عام 1967م كثفوا الاستيطان شرقها، واحاطوها بأحزمة وأغلفة من الأطواق الاستيطانية قوامها 32 مستوطنة في أربع مجموعات تحوي 280الف مستوطن أشرسهم “شبان التلال” الجبعونيون وأما في الشمال فقد أُجهض تمدد القدس التنظيمي تماماً، وفي الجنوب شلّوا تواصلها مع محيطها العربي بفعل الاستيطان المتدرج والمتدحرج على سفوح التلال المطلة عليها، ولم يسلم محيط السور من المصادرة والاستيطان، واخترقوا باب العمود وسلوان التي صادروا العشرات من بيوتها لتحويلها إلى حديقة أو بستان الهيكل المنتظر. وأما داخل السور فحدث ولا حرج عن أنواع الإستهداف المنظم للإنسان والعمران. إنها مجزرة للعمران ومسلخ للإنسان ومقصلة للحرم.

وثالثة الاثافي أن شارون ذاته اتخذ له مسكناً بجوار الأقصى ليقود عمليات التهويد والاستيطان وفرض الأمر الواقع وليستكمل دوره في زرع المستوطنات يوم أن كان وزيراً للزراعة والبنى التحتية! والممولون اليهود بدورهم ينشطون في التمويل والقيادة البطريركية اليونانية المفروضة على الكنيسة العربية الأرثوذكسية تتهاون في البيع والتأجير وهي القيّمة على أكثر من 10% من مجموع مساحة القدس. والمرابي اليهودي الأمريكي موسكوفتش وحده دفع أكثر من 130 مليون دولار لشراء العقارات حول الأقصى .والمرعب هو أن 64% من اليهود القاطنين في القدس ولدوا فيها وهذا له ما بعده، وأن 58% من يهود القدس اليوم يعتبرون من عتاة المتطرفين، هذا وغيره يتعاظم خطره عندما يُرسم لهؤلاء هدف محدد يتجسد في كلمة واحدة موحدة هي “الهيكل”.


مـا معنى الهـيكل؟


الهيكل كلمة سومرية قديمة “هيجال” بمعنى المعبد واستعملها الكنعانيون وكل الأقدمين. وما يعنينا هنا أن اليهود اليوم يزعمون أن لهم هياكل سابقة قامت على ذات البقعة التي ينتصب عليها الأقصى.


كم عـدد هـذه الهيـاكل؟


الهيكل الأول: في عهد داود وسليمان ودمره العراقيون.

الهيكل الثاني: في العهد الهيرودي ودمره الرومان.

الهيكل الثالث: المنوي أقامته مكان الأقصى.

وهذا كله كذب لأن الثابت أن داود نفسه لم يعبد الله في هيكل قط. “لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم”

وأما عهد سليمان فقد نسجوا حوله أساطير لا يقبلها عقل ولا تصمد أمام الفحص العلمي أو الاستقراء التاريخي، حيث ينحدرون بنا إلى مرويات توراتية وشروحات تلمودية لا يقبلها الواقع الإستجرافي أو المشهد الأثري القائم. إن من يطالع أساطيرهم حول مساحة الهيكل ونوعية البناء وطبيعة المواد المستعملة والنمط الهندسي والأوصاف المعمارية يجد نفسه في دوامة لا أول لها ولا آخر. والأسوأ من ذلك كله هو التجني على الرب -جل في علاه- ونسبة النقائص اليه جزافاً.

ومع أن المساحة المعطاة للهيكل لا تتعدى 300م2 إلا أن سنوات العمل وعدد العمال والحرفيين والوكلاء الذين زعموا أنهم استخدموهم لإنجاز الهيكل يكفي لبناء معلم حضاري عملاق حجمه ضعف عجائب الدنيا السبع مجتمعة. والمضحك أن سكان فلسطين في تلك الأيام كانوا في حدود 80 الف نسمة، ولا أدري من أين جاؤوا بهذه الأرقام الفلكية للمستخدمين؟

أما حفل الافتتاح فيزعمون أنهم استهلكوا فيه لحوم اكثر من 22000 ثور و120الف خروف مع أن مليونين من سكان عمان لا يستهلكون أكثر من 400 بقرة في اليوم!

الأهرامات لا زالت موجودة ومنارة الاسكندرية أساساتها موجودة وحدائق بابل لا زالت آثارها ظاهرة وكل ما فعل الأولون لا زال عليه دليل ولم يبقِ أبو التاريخ هوريدوتس شيئاً إلا وذكره، وحده هيكل اليهود المزعوم لم يتطرق اليه هوريدوتس أو غيره من المؤرخين. ويصل مسلسل الأكاذيب مداه بالتجني على داود وسليمان الذي يزعمون أنه تزوج أكثر من ألف زوجة وبنى لهن الأوثان وانصرف إلى الملذات وأهمل الهيكل.

والأغرب من ذلك أن هذا الهيكل المزعوم لم يؤسس للعبادة, إنما بني لتقديم القرابين التي يستقبلها كاهن يقوم بطقوس الذبح والحرق واستعمال البخور في تداخل عجيب بين الديني والزمني والدنيوي والأخروي والسياسي والكهنوتي, أملتها طبيعة هذه العبادة القربانية القائمة على أسس تجارية وإن اكتسبت شرعية دينية. فالقرابين أصبحت أهم الموارد التي حرص الكهنة اللاويون على خدمتها وتوفيرها للزبائن من الجمهور الذي يدفع ليبني لهم نفوذاً تعاظم مع مرور الوقت.


مكانة الهيكل


وللهيكل موقع خاص في نفوسهم ووجدانهم يستوي في ذلك المتدين والعلماني, وهم يبالغون في نظرتهم لمكانة الهيكل إلى حد وضعه في مركز العالم, وحسب تعبير الباحث محمد حماد الطل “لأنه بني في وسط القدس الكائنة في مركز الدنيا، وقدس الأقداس الذي يقع في وسط الهيكل هو بمنزلة سُرة العالم، ويوجد أمامه حجر الأساس النقطة التي عندها خلق العالم. والهيكل عندهم كنز ثمين بل هو أثمن ما في السموات الأرض، لأن الله- كما يزعمون- خلق السموات والأرض بيد واحدة بينما خلق الهيكل بيديه كلتيهما، بل إن الإله قرر بناء الهيكل بنفسه قبل خلق الكون نفسه”.

ولديهم تأملات شيطانية كثيرة بخصوص الهيكل، فالفناء المحيط بالهيكل بمنزلة البحر والمقدس هي الأرض وقدس الأقداس هي السماء، وهم يذكرون الهيكل في كل المناسبات كالولادة والزواج والمرض وصلاة منتصف الليل وعند الوجبات والوفاة, فعند الزواج مثلاً يحطم العروسان كوباً فارغاً للتذكير بدمار الهيكل….الخ.

باختصار لقد دفعتهم الحاجة الى المبالغة في مكانة الهيكل حتى أصبحت له مركزية السلطان السياسي والاقتصادي والاجتماعي إلى جانب السلطان الديني. وعبر 55جيلاً نسجت أحلامهم الأوهام حول الهيكل وكيفية إعادته, إلا أن أوصلونا الآن إلى عصر الهيكل الثالث المزعوم.


فرية الهيكل الثالث


أقدم تيطس الروماني على تدمير القدس عام 70م ولم يترك فيها حجراً على حجر, وبطش بالذين حلوا بها من اليهود. وأما هدريان فقد ذبح جميع الذكور المنحدرين من أصول يهودية أثناء تدمير القدس عام 135م وغير اسمها إلى “إيليا” على اسم والدته, وكتب على باب النصر “حتى الأجنة التي تولد من بطون أمهاتهم وأن اتبعوا ديننا لا يحق لهم دخول إيليا”, وعمد إلى حرق القدس وحرثها بالمحاريث فماذا حصل للهيكل المزعوم يا ترى؟

شهدت القدس كارثتين في  65سنة فأين هي آثار الهيكل؟ وتنصرت القدس في القرن الرابع ولم يدخلها يهودي لقرون, وفي عام 614م اجتاحها الفرس بمساعدة يهود بابل الذين لم يسمح لهم بدخولها إلاّ في 621م, وفور دخولهم حدثت الفيوضات النورانية بحصول الفتح المحمدي, عبر حادثة الإسراء والمعراج التي هيأت للرسول صلى الله عليه وسلم دخولها جسداً وروحاً في منتصف الدعوة النبوية تماماً التي استمرت لمدة 23عاماً, وهذا من لطف الله الذي أمر بالصلاة في ليلة القدس أيضاً لتبقى للقدس صلة مع تواصل المسلم بربه الذي لم يقبل جلّ في علاه أن تكون لليهود يد على القدس عام 621م لأنها إحدى معاقل التوحيد الثلاثة.

وعبر القرون توالت الفتاوى حول ضرورة بناء الهيكل والذي أصّل لذلك موسى بن ميمون الطبيب اليهودي في البلاط الأندلسي الذي زار القدس عام 1267م ولفت انتباه اليهود إلى ضرورة بناء هيكل ليكون رمزاً لوحدتهم. هيكل مركزي وحيد موحد يكون بديلاً عن أماكن عبادتهم في الكنس, بحيث يتوقف عصر الحاخامات ويبدأ عصر الكهنة ممن يعودون بالعبادة من بدعه المزامير إلى عادة تقديم الأضاحي والقرابين. واختلفت في الهيكل الأفهام وتنوعت الرؤى وتعددت الفتاوى غير أن إقدام أوروبا المسيحية على دفع اليهود إلى داخل العمق العثماني لأسباب مفهومة أذكت من جديد مشاريع بناء الهيكل إلى أن ابتدع لهم أحد الحاخامات عام 1567م فكرة النواح عند حائط البراق الذي سموه المبكى, ومنذئذ وهم يملؤون العالم عويلاً وبكاءً ونواحاً “لأجل الهيكل العظيم نبكي وحدنا وننوح”.

وهذا الأمر لم يذكر في التوراة أو التملود أو المشناه أو المكراه أو الشيخناه أو غيرها من كتبهم, ولكنها الحاجة إلى بناء سياسي وعمارة سياسية تجمع شتاتهم في مشروع سياسي يكون لهم فيه الكلمة العليا. وتعددت المحاولات والمؤامرات التي كان اخطرها مؤتمر سالزبورغ بقيادة الحاخام ديفيد هيرش عام 1731م. ولكن تيودور هرتزل كان الأخطر لأنه لخص الآليات اليهودية لبناء الهيكل في كلمة واحدة هي “الدولة اليهودية”. ولقد خدمته الظروف السياسية لتكريس مشاريعه الكريهة لشطب فلسطين وإقامة “إسرائيل” كوسيلة لإقامة الهيكل الذي لم تكن حاجة حضارية أو فريضة دينية أو ضرورة تلمودية, بل أملته المصلحة االسياسية, فالرجل علماني وكل قادة إسرائيل علمانيون, ولكنه قال مقولته المشهورة عن العقائد اليهودية: “أعلم أنها أساطير ولكنها نافعة لإقامة الدولة.

ومنذ أن رفع هذا الرجل راية الدين اليهودي على سارية المشروع الصهيوني أدخل البشرية في أهوال لا يعلم نهايتها إلا الله ودخل اليهود لأجل ذلك في نسيج الأمم واخترقوا الدول والمذاهب لأجل مشروعهم المشؤوم, ولم تسلم منهم حتى الكنائس الغربية التي تصهين بعضها تماماً وأخذ يؤمن بأن تأسيس إسرائيل سيعجل بالمجئ الثاني للمنقذ. وبعضهم يقول:”إن الله لا يحب من لا يحب إسرائيل”. وآخرون يزعمون:”بأنه من العار أن ينزل المنقذ ولا يجد الهيكل!!”. وهناك حركات ارتبطت بالكامل بالصهيونية مثل هيئة سفراء المسيح, وهيئة السفارة المسيحية التي مركزها “أورشليم”, وهناك نشطاء الألفية الذين تتلخص فكرتهم بأن المسيح سيأتي مرة أخرى وسيحكم لألف عام ذهبية ويعيد بناء الهيكل اليهودي. وأشرس هؤلاء هم المحافظون الجدد الذين يتحكمون في 40% من قرار الإدارة الأمريكية عبر الكونغرس والإدارات التنفيذية الأساسية في أمريكا وامتدادها البروتستانتي الإنجليكاني في بريطانيا واستراليا.


متى سيبنى الهيكل الثالث المزعوم؟ وأين؟ وكيف؟


تتناقض الفتاوى بشأن الهيكل الثالث من حيث البناء مكاناً وزماناً وكيفاً، فمع أنهم متفقون إجمالاً على ضرورة إعادة البناء, ولا يخالفهم إلا شرائح محدودة العدد قليلة التأثير, إلا أنهم غير متفقين على توقيت البناء ولا على كيفيته ولا على مكانه، إذ إن لديهم فرضيات كثيرة عن الموقع الحقيقي الذي كان يقوم عليه الهيكل الأول والثاني, ولكن غلاة المتطرفين حسموا أمرهم على انه في الأقصى الشريف. ولكن السؤال المحير أين؟

والمطروح بحسب آخر الفتاوى أربعة خيارات:


أ- شمال الصخرة المشرفة.                     ب- جنوب الصخرة المشرفة.

ج- فوق الصخرة المشرفة.                     د- مكان حارة المغاربة بجوار البراق.


ولليهود اليوم أكثر من خمسين ألف حاخام ربعهم في “إسرائيل” أشقاهم توفيا ساجيف الذي أفتى بأن يبني الهيكل تماماً فوق كأس الوضوء, ولذلك وضعوا حجر الأساس في 25/11/2001م بقرار من المحكمة العليا أمام سمع العالم وبصره, وجهزوا أربعة حجارة لزوايا الهيكل ووزن كل منها ستة أطنان, وهي حجارة جاءت من المقلع غير محكمة ولم تمسها الأيادي والأدوات. والخلاف بينهم اليوم بخصوص توقيت البناء إذ إن بعضهم ينتظر العصر “الماشيحاني” أي عصر الأعور الدجال الذي يشرعون فيه بهدم الأقصى ويقيمون الهيكل الذي استكملوا تجهيز حجارته في كسارات أسرة ليفي- 25كم جنوب بئر السبع- وأعطوا الحجارة أرقاماً متسلسلة من الحجر رقم واحد إلى ستة ملايين, ومستوطنة بيت شلومو استولدت الأبقار تحت اشراف الخبير أرئيل يسرائيل, وتخصصت أسرة نتيف في تجهيز أدوات العبادة للهيكل المنتظر, واستكملت مصانع بوتاس البحر الميت بناء المذبح, ومعمل الخياطة التابع لعائلة تسور فنحيم جهز اللوازم القماشية للهيكل, وأما معرض أبحاث الهيكل في شارع مسغاف لداح في الحي الهيودي فإنه يعرض مجسماً للهيكل ولأدوات العبادة وملابس الحاخامات وصور ذبح القرابين والأبواق والمزامير والجولة تكلف دينارين اردنيين فقط, وجلبت حركة أمناء الهيكل صخرة عملاقة لم تمسها الأيدي أو الأدوات استعداداً لصنع العرش وتحولت مستوطن تيزهار إلى مركز روحي للخلاص اليهودي ويزورها المتطرفون من كل حدب وصوب.

والخطير في الموضوع هو انخراط الجميع في عملية إعادة بعث الهيكل التي هي بحسب الحاخام مندل تيتس ستكون ذروة عملية الخلاص, وبذلك تكون عملية قيام دولة إسرائيل اكبر جريمة في التاريخ, لأنها تمهد لهدم أول قبلة للمسلمين على وجه الأرض. إن المسألة خطيرة ومدمرة لأنها تحمل نذر حرب كونية وأهوال عالمية قادمة تأكل الأخضر واليابس, ذلك أن اليهود ومعهم المحافظين الجدد سيجرون البشرية إلى مهالك وكوارث لم تشهد البشرية لها مثيلاً, وهاهم رسل الشر من الرهبان الذين تحولوا إلى نجوم تلفزيونية أمثال بات روبرتسون وجيري فولويل وبل غراهام وجيمي سويجارت يبشرون صباح مساء بمحرقة هارمجدون ضد الوثنيين المسلمين, ويبكون على الأرض المأسوف عليها, ويتهيؤون  لنهاية الكون, ومع أن المسلمين هم الضحايا. تقول أول نشرة صدرت عن السفارة المسيحية الدولية الغربية في القدس عام 1980م تقول: “إن الروح الشريرة في  الإسلام مسؤولة عن العبودية الروحية في العالم العربي وعن موقف العداء  الشديد  لإسرائيل في جميع امم الشرق الأوسط إذ إن هناك مسجد إسلامي  في أقدس بقعة في جبل الهيكل وهذا وصمة عار للموقع المقدس للهيكل”. وهناك آلاف النصوص مثل هذا النص وأسوأها صدرت عن شخصيات وهيئات مسيحية متصهينة في الغرب والهدف واحد. وأما اليهود فلا تكاد تجد شخصية سياسية أو دينية منهم إلا ولها عدد من التصريحات الإرهابية, ومثال ذلك ما قاله جورشن سلمون عضو قيادة حزب حيروت سابقاً ورئيس أمناء الهيكل. “إن من غير المعقول أن يبقى المسجد الأقصى قائماً بعد 1300سنة بينما شعب إسرائيل يعود إلى وطنه”. لقد استخدمت إسرائيل كل الوسائل للبحث عن الهيكل المزعوم, وزودوا الحاخام توفيا ساجيف بطائرة هيلوكبتر ووفروا له أجهزة الرادار المتطورة وأجهزة الحاسوب الدقيقة والأشعة تحت الحمراء واستخدموا المسح الحراري دونما نتيجة تذكر, اللهم إلا ما سبق قوله في القرن التاسع عشر من الأثري البروفسور بنيامين مازار الذي لخص تخبطهم العلمي بجملة واحدة: “لا أحد يعرف المكان الذي كان فيه الهيكل”, وأما حفيدته الباحثة الأثرية  فتوصلت إلى نتيجة: ” ببساطة ليس هناك أثر للهيكل”. وإن أخطر ما في السياسة الأمريكية هو البعد الديني القائم على النبوءات التوراتية والمسيحية المحافظة المتصهينة التي تعتقد أن ثلاثة أشارات يجب أن تستبق عودة المسيح المخلص: الإشارة الأولى قيام إسرائيل وقد قامت عام 1948م، والإشارة الثانية: احتلال أورشليم وقد احتلت عام 1967م، والإشارة الثالثة: بناء الهيكل في الألفية الجديدة على إنقاض الأقصى المبارك. العد التنازلي يبدأ عام 2005وهذه ستكون بشرى عودة المنقذ ومن العار أن يعود المنقذ ولا يجد الهيكل!


ما هي حقيقة الهيكل؟


إن التقصي والبحث والتحري يقودنا إلى حقيقة ثابتة وهي أن الهيكل ليس أكثر من وهم, ذلك انه أكذوبة لا تستند إلا إلى روايات كتبها مجموعة من الحاخامات, ومع توالي الزمن تراكمت الأكاذيب والمفتريات حتى أصبحت منظومة من الطروحات الوهمية التي وجدت من يعتقد بها ويعمل لتحقيقها وفرضها واقعاً ولو بالقوة نعم هي مجموعة مرويات متناقضة من كتاب إلى آخر, لا بل وفي نفس النسخة تجد التناقض بارزاً في كل شأن وفي كل وصف وفي كل سفر, يقول ول ديورانت:” كيف كتبت هذه الأسفار؟ ومتى كتبت؟ وأين كتبت؟ ذلك سؤال بريء لا ضير فيه, ولكنه سؤال كتب عنه خمسون ألف مجلد, ويجب أن نفرغ منه هنا في فقرة واحدة نتركه بعدها بدون جواب”.


متى بدأ التنقيب عن الهيكل؟


بدأت الهجمة الغربية للتنقيب في عام 1838م بتسهيلات من إبراهيم باشا بن محمد علي الكبير الذي احتل فلسطين, وأباد جموعاً كبيرة من المسلمين وصلت في القدس ذاتها إلى 50% من الذكور فيها, ومنح اليهود لأول مرة حق التمتع بخدمات الإرساليات وحماية القنصليات وتملك العقارات, ونشط اللورد مونتيفوري اليهودي الإنجليزي الذي استطاع بطرق مختلفة بناء أول حي يهودي خارج أسوار القدس مدعوماً من المتصهين بالمرستون رئيس وزراء بريطانيا آنذاك. وبدأت عملياً صهينة وتهويد فلسطين. وأخطر من ذلك تم إنشاء صندوق استكشاف فلسطين عام 1865م لاستكمال التنقيبات التي بدأها اللاهوتي الأمريكي روبنسون عام 1838م. ومنذئذ توالت “55” بعثة تنقيب للبحث المحموم عن أية بقايا للهيكل, فلم يعثروا على أية دليل يسعفهم في أكاذيبهم التي تتناسخ يومياً على نحوٍ متناقض. لقد اخترقوا “22” طبقة أثرية ولم يعثروا على آثاره من تاريخ تخدم افتراءاتهم المتوالية عن الهيكل.

ولقد حسم الأثري تشارلز ورن أمر الهيكل بعد طول بحث, حيث اعترف بأنه فشل في اكتشاف ولو مجرد حجر واحد من تلك الفترة, وإن المعلومات التوراتية لم تصمد للبحث العلمي, لقد فحص ورن كل الحفر والآبار ومسارات الأنفاق ولكنها لم تسعفه في تقديم دليل واحد على مصداقية التوراة أو التلمود, أكثر من سبعين اثرياً يهودياً عملوا لسنوات طويلة بدون نتيجة, مما حدا ببعضهم مثل هرتزوغ ومئير بن دوف وعالم الآثار البروفسور فنكلشتاين إلى الاستنتاج بأنه لم يكن هناك أية هياكل في منطقة الأقصى, وهذا ما شهد به  ديسولسي والعالم الإنجليزي الكبير د.مارتن. تقول كاثلين كينيون: ((… لم يبق شيء في داخل المدينة من عهد سليمان أو سلفه أو خلفه)), ولذلك نجد اليوم عدداً كبيراً من العلماء الأثريين من ينكر صحة وجود االتوراة تاريخياً وجغرافياً وحتى أثرياً بسبب الخيال الواسع لمؤلفيها. والشيء الذي لم يذكره أن أسفار العهد القديم رغم أنها مزيفة إلا أنها لم تشر ولو لمرة واحدة أن الهيكل كان داخل مدينة القدس, وهناك من الهيود من يظن أنه كان في نابلس.فالأمر ببساطة أنهم يعملون لبناء الهيكل في المكان الخطأ كما بحثوا عن سابقيه في المكان الخطأ.

لذلك عمد اليهود لإعداد مجسمات عن الهيكل الذي يسعون لإقامته في منطقة المسجد الأقصى, كما تم إعداد مجسم نقل الصخرة إلى موقع آخر, كما يوجد في متحف القلعة مجسمات ومصورات جاهزة تشير إلى أن مدينة القدس ستكون مدينة يهودية المنهج ويهودية النمط ويهودية التاريخ ويهودية الحضارة ويهودية الماضي والحاضر والمستقبل. ويعتقد كثير من المختصين أنهم لا يبحثون عن هيكل مفقود بل يبغون طمس المقدس الإسلامي الموجود عبر تدمير أساسات الأقصى بالأحماض القلوية والمذيبات الكيماوية, وهذا ما بدأ يحصل بالفعل منذ انهيار الطريق المؤدي الى باب المغاربة فجر الأحد 15/2/2004م بسبب أعمال الحفر المستمر تحت الأساسات.

لقد حفر علماؤهم في مواقع متعددة تحت أو حول المسجد الأقصى ولم يعثروا على أي نمط أثري أو تاريخي يعود للهيكل, ولذلك نقبوا في الأنفاق وبحثوا في القنوات السفلى ولم يوفقوا,  فعمدوا إلى تغيير المسميات والمصطلحات لكي يسوقوا القدس عبر نمط ديني وثقافي مرجعيته العمارة والهندسة التوراتية المزعومة. إنهم يترجمون القصص والأساطير التي وردت في التوراة ويسقطونها على الواقع الأثري القائم دون الاعتماد على أية قاعدة علمية أو منهجية, وينشرون ذلك باللغات الحية. والمؤسف أنه لا يتصدى لتلك التوجهات المعوجة أحد من المسلمين مع أنهم يتطاولون على الحقيقة ويتوسعون في تهويد كل ما يعتقدون انه حيوي ومهم في تحقيق نظرتهم الدينية والقومية.

أن منهجهم قائم على تجريد الأرض الفلسطينية من هويتها مثلما جردوا الشعب الفلسطيني من أرضه ومثلما يحاولون تجريد الفلسطينيين من حقوقهم ومشاركتهم في أخص خصوصياتهم.

والمأساة أنهم أنشؤوا تاريخياً جديداً, ونحن بدورنا نسوق لهم هذا التاريخ القائم على إثبات صحة ما ورد في العهد القديم “التوراة” بمعنى أن القدس هي لليهود فقط وأن أي حضارة نشأت في فلسطين هي حضارة يهودية ليس إلاّ.

والكارثة أن كثيراً من علمائنا إذا كتب عن تاريخ فلسطين لا يعتمد إلاّ على المصادر اليهودية ولا يثبت إلاّ المرويات اليهودية مع أنها زائفة.


لماذ يحددون القدس مكاناً للهيكل؟


إن حكاية الهيكل ما هي إلا خلط للأساطير بالخرافات لأسباب سياسية, فهم حددوا فلسطين هدفاً والقدس غاية ولذلك وظفوا الأساطير لخدمة الأهداف المعلنة وسرقوا حتى اساطير الآخرين للاستعانة بها لتحقيق أغراضهم .

الأستاذ محمد عواد في كتابه القيم “الهيكل المزعوم” يذكر:”وفي (المدراش تتخوما كيدوشيم) نقرأ هذا المعتقد المسروق من الكنعانيين: كما أن السرة موجودة في وسط الجسد، كذلك فأن الهيكل في مركز القدس، وقدس الأقداس في وسط الهيكل وتابوت العهد في وسط قدس الأقداس، وحجر الأساس أمام قدس الأقداس لأن العالم خلق منه.”

والمتطرفون في القدس اليوم فريقان:

الفريق الأول: يرى أن الهيكل في القدس جزء مهم من صلب العقيدة المرتبط “بالماشياح” أي مسيح اليهود, وهم في انتظار قدومه وهم مختلفون هل يأتي المشياح أولاً وبالتالي يبنى الهيكل أم ينزل الهيكل جاهزاً إلى القدس من السماء قبل المسيح.

الفريق الثاني: يرى أن واجب اليهود العاجل هو بناء الهيكل لتعجيل مجيء المسيح.

المهم لديهم هو الهيكل لأن بناءه يحقق لهم الاكتمال المثالي, وفيه سيكشف لهم الرب عن ذاته. لا بل كما يقول الحاخام حنان بورات: “إن الحنين إلى الهيكل هو الشوق لتجديد الحوار بين الله و”إسرائيل”.

فالمسألة سيادية وسياسية وليست عبادية حيث لم يكونوا يصلون قبل حرب حزيران 1967م فيه ولم يسبق لهم أن صلوا في تاريخهم فيه, تماماً كما استحدثوا فيه العبادة استحدثوها في حائط البراق من قبله.

يقول الحاخام اليتزور سيجال:”نحن نفكر في الهيكل كمركز روحي بصورة سياسية بيد أن هناك جانباً آخر لا نلقي له بالاً في العادة, وهو أن الهيكل كان أيضاً مركزاً اقتصادياً قوياً جداً”. فهم ينظرون إليه كمركز تجاري دولي وبرج تجارة ربوي عالمي, ذلك أن هذه حرفتهم الأثيرة لدى أجيالهم.


ما هو حجم الخطر الآن على الأقصى؟


الخطر أكيد وشديد ذلك أن اليهود رسمياً وشعبياً هيؤوا المسرح السياسي تماماً لهدم الأقصى وإقامة الهيكل, وشارون منذ تنصيبه في 8/3/2001م قال بوضوح: “ليلتصق حنكي بلساني ان نسيتك يا اروشليم”. وقال أيضاً:”ها أنا أزور القدس عاصمة الشعب اليهودي منذ 3000عام وهي العاصمة الخالدة والموحدة لإسرائيل وفي قلبها “جبل الهيكل” مركزها إلى الأبد”. وكل التصرفات والمناورات والترتيبات تصب لجهة تهيئة الأجواء لابتلاع القدس وصولاً لبناء الهيكل.

وأما حنان بورات فكان صريحاً دوماً: “……..إن الهدف العاجل هو الحصول على السماح لليهود بالصلاة في جبل الهيكل حتى يأتي اليوم الذي لن يكون فيه أي شيئ من الأوقاف الإسلامية”. وشلومو غورين الحاخام الأكبر ينفث سمومه يقول: “إن الإطار الحكومي والديني معاً مدعوان لتأسيس حقائق على الأرض”. وهو الذي أفتى للعسكريين بالصلاة في الحرم وتأدية ثلاث صلوات هي الفجر والعصر والمغرب وتلاوة التوراة ثلاثة أيام أيضاً وهي السبت والاثنين والخميس. أما الحاخام إبراهيم شابيرا فيقول: “لا  يوجد شيء اسمه المسجد الأقصى هذه كذبة افتراها العرب”,.

ويضيف”…. يخافون من ردة فعل العرب.. فليذهب العرب والمسلمون للجحيم, إذا لم يعجبهم ذلك فليذهبوا للسعودية”.


دور الأساطير في تأجيج الهوس اليهودي


من رحم الأوهام أقاموا دولة, وحولوا حقائقنا إلى أوهام, واستخدموا الأساطير لتبرير اغتصاب فلسطين والآن يستخدمونها بغرض التخلص من الأقصى وإقامة الهيكل. إن الاستخدام المفرط للقوة هو الذي مكن للأساطير الصهيونية أن  تؤسس بيئة روحية ملفقة تساعد في تحقيق طموحات توسعية عنصرية.

إن الأساطير اليهودية المعتقدية تحولت إلى حقائق دينية تملأ وجدان البعض, وأخذت تحرك الناس وتغير الواقع وترسم التاريخ مع أنها محض أوهام. والأساطير اليهودية تتكاثر بسرعة ودوماً تجد من يخدمها ويستخدمها, ومن الأساطير اليهودية التي يحاولون ربطها بأسطورة الهيكل المزعوم:-

أسطورة خيمة الاجتماع: بمعنى أنه لم توجد سوى خيمة واحدة للعبادة لجميع اليهود على الرغم من تباعدهم الجغرافي وهي تتكون من ألواح من خشب السنط وسقفها من الجلد وبابها من الشرق ومكونات خيمة الاجتماع هي : أ- قدس الأقداس وهي مسكن الرب يهوه وتحوي تابوت العهد الذي يوضع في مركزها ولا يسمح بالدخول عليه إلا لكبير الكهنة .لمرة واحده في السنة يوم عيد الغفران. ب- مذبح البخور ومائدة خبز الوجود والشمعدان السباعي. وأسطورة بركة هارون وتابوت العهد وأسطورة آنية الهيكل التي يصل عددها إلى (93) التي وضعوا مؤخراً نماذج تحاكيها لتأكيد دورها المزعوم, ووضعت في معرض كنوز الهيكل الذي يزوره ما يزيد على مائة ألف شخص سنوياً. وأكثر هذه الأواني أهمية: مجمرة البخور وحامل الخبز الذهبي والشمعدان الذهبي الذي يعتقدون أنه مع التابوت موجود تحت المسجد الأقصى !! ومن أخطر ما حصل في هذا المجال هو ما استطاع الأثري التوراتي دان بهاط تسويقه وترويجه بخصوص قدس الأقداس الذي في وثيقة العهد التي تضم الوصايا العشر. نعم زعم هذا الكذوب بأن قدس الأقداس موجود تحت قبة الصخرة الشريفة ,لذلك حشد التأييد لحفر النفق باتجاه الصخرة الشريفة, حيث ذكر أثناء عملية الحفر بأنه متجه نحو حجر الأساس الذي يقع تحت قبة الصخرة حيث يوجد قدس الأقداس. ولهذا السبب أخذ بعض اليهود يتجهون في صلاتهم صوب القدس كما لو كانت قبلتهم, وإن كانوا في القدس اتجهوا نحو قبة الصخرة, وهذا مستحدث عند بعضهم, وأن ما فعلوه في الطبقات السفلى لساحات المسجد الأقصى يعتبر من أشد أنواع التجاوز والتطاول المتدرج على الحقوق الإسلامية المقدسة.

وكذلك أسطورة المذبح والقرابين التي تذبح على جبل الطور والآن طوروها إلى نمط جديد حيث افتوا بضرورة تقديم عنزتين الأولى كرسوها للشيطان رشوةً, والثانية أبعدوا مكان ذبحها إلى البادية إلى البرية ومدوها إلى مسافة19.300كم شرق الأقصى ليوسعوا الحوض المقدس شرقاً, لإحكام الطوق الشرقي عليها، فالجهة الشرقية غير مأهولة وبالتالي يجري الآن استكمال ممر بعرض 15كم باتجاه البحر الميت يعمل على فصل الضفة الغربية إلى شمال وجنوب غير متصل, وهذه منطقة غير قابلة للتفاوض والآن يعملون على ربط مكان الهيكل المفترض بالمنطقة بجسر يعمل على شطب مقبرة الرحمة الإسلامية شرق المسجد الأقصى, ويأتي هذا العزل والفصل استناداً إلى طقوس دينية مستحدثة لا وجود لها في التوراة والتلمود مع زيفهما,

وهناك أسطورة بداية الشهور وعادة جر المياه وأخطر هذه الأساطير ما يسمى بالأطفال الكهنة الذين تتم تربيتهم الآن منذ الولادة في مجمع سكني معزول في أحدى مستوطنات القدس.

ولقد صرح الحاخام يوسف البويم قائلاً: “بأن الفكرة هي تربية المولود الذي لم يمس ميتاً منذ لحظة ولادته”, بمعنى روضة للأطفال الذين سيتخرجون كهنة أطهاراً للهيكل الثالث وهؤلاء لن يخرجوا من العزلة إلاّ بعد سن 13سنة ويمنع زيارتهم الآن أو التحدث إليهم إلا لمن تم تغطيسه في حمام شرعي وللقرية موقع على الإنترنت.

ومن الأساطير كذلك البقرة الحمراء التي وظف الحاخامات أسطورتها للتطهير تمهيداً لإعادة بناء الهيكل, حيث ستذبح وتحرق بالكامل ويوضع ثلث الرماد في حجرة الكهنة والثلث الثاني في حجرة “يهوه” والثلث الأخير يمزج بالماء ليوزع على اليهود الأنجاس ليتطهروا. يقول يهودا عيتسيون زعيم العصابة التي حاولت نسف الصخرة في الثمانينيات: “لقد انتظرنا ألفي سنة إشارة من يهوه والآن بعث لنا بهذه  العجلة الحمراء!!”.

إنها أساطير متلاطمة وخيال واسع وقوة غاشمة تدفع إلى الطغيان وحصيلة ذلك تحويل الإسلام إلى ضحية والأقصى إلى قربان لا سمح الله.


عصابات الهيكل المزعوم


تنشط في القدس اليوم نحو125عصابة متطرفة خمسها تقريباً كرست نفسها لهدم الأقصى وإقامة الهيكل ولقد رتبها الأستاذ محمد عواد كالتالي, بعض الأسماء مترجمة:-

1-   الحشمونيون. 2-   سيوري تزيون. 3-          الاستيلاء على الأقصى. 4-   صندوق الهيكل.5-   الموالون لساحة المعبد.

6-   كولال غوليستا.

7-   الفكرة اليهودية.

8-            الحركة التحضيرية للهيكل. 9-         التاج الذهبي. 10-    إلى جبل المور. 11-    هذه أرضنا.12-    إلى البدء.

13-    حي وقيوم.

14-    نساء لأجل الهيكل.

15-    احفاد الهيكل.

16-         أمناء جبل الهيكل.

17-   إلى جبل الرب. 18-   أمناء الميثاق. 19-   الهيكل المقدس. 20-         إعادة التاج إلى مكانه.21-   قبلة يهوذا.

22-   بئيار.

23-   كاهانا حي.

24-   رفافاه.

25-   تسوكات شوليم

وهؤلاء جميعاً يقولون نحن نعمل على جمع الأصابع المتفرقة في قبضة واحدة لبناء الهيكل الذي كان هو سبب وجود اليهود,وفي اللحظة التي يتخلون فيها عن الهيكل لا تعود هناك دولة يهودية. وكل التيارات المتطرفة على اتفاق مع ما قاله زعيم أمناء الهيكل: “إن احتلال العرب لجبل الهيكل قد انتهى وللأبد” , وكذلك قوله: “إن مهمة جيلنا هي تحرير الهيكل وإزالة كل هذه الأوساخ الإسلامية وسوف نرفع العلم الإسرائيلي على الهيكل ولن ينجحوا في توقيف شعب إسرائيل على بوابات المسجد الأقصى…. الخ”. وهم يؤيدون كلام دوب ليئور حاخام كريات أربع في قوله: “فقط بناء الهيكل هو الذي سيؤدي إلى إحلال السلام والأمن”!!

والأخطر من ذلك كله أن هذه المنظمات المتطرفة تملك مستوطنات خاصة بها شرقي القدس وفي محيطها, تخصصت بعضها في تهيئة شأن واحد أو أكثر من مستلزمات إقامة الهيكل المنتظر, ويلعب الحاخامات دوراً مركزياً في تأجيج الهوس, فمستوطنة متسبيه بيركو فيها نماذج بلاستيكية للتدريب على ذبح القرابين للهيكل المزعوم ومستوطنة تيزهار أعدت مجسماً للهيكل وهي التي تجري ترتيب نقل حجارة الهيكل إلى نفق الأقصى للتجربة.

والرسميون اليهود لا ينكرون أن الاستعدادات لهدم الأقصى وصلت إلى أطوار متقدمة, لا بل يسهمون في تسريع الأمور لتأكيد التفرد اليهودي بالمكان المقدس ومن ثم انتحال ملكية القدس لادعاء ملكية عموم فلسطين.

نعم ليس هناك هيكل ولا دليل على وجود هيكل ولكن هناك دولة تعمل بكل قوة على تهيئة الأجواء لبناء هيكل يهودي لحاجة نفسية وضرورة ثقافية ليكون ركيزة معمارية وعنصراً حضارياً مركزياً يخدم الوجود السياسي اليهودي في القدس وعموم فلسطين. إنه الخيال الصهيوني الواسع, إنه التوظيف الجائر للعمارة السياسية لتحقيق أهداف دينية لا أصل لها. لقد استمات الإنجليز البروتستانت وتفانوا في البحث عن الهيكل ولكن جميع أعمال التنقيب التي نفذها الأثريون ومهندسوا الجيش البريطاني والمهندسون الأمريكان اليهود منذ سنة 1838إلى سنة 2005م لم تسفر عن كشف أية بقايا أثرية لها صلة بالهيكل المزعوم. ومع ذلك يسقطون مرويات التوراة على الواقع الأثري القائم الذي لا يقر لهم ولا يقبل بهم على الإطلاق رغم أنهم غيروا المفاهيم واستبدلوا 1200مصطلح رسمي داخل أسوار القدس و16000مسمى داخل حدود فلسطين.

واليوم يقومون بمحاولات متتابعة لاقتحام المسجد الأقصى وهي في حقيقتها تمرينات استكشافية لمدى تمسك الأمة بمقدسها وقبلتها ومصلى رسولها. ورغم الخدر السائد فإن الحقيقة الثابتة هي أن انفصال القدس عن الجسم الإسلامي إنما يحدث خللاً شاملاً في ميزان العقيدة الإسلامية نفسها وفي علاقتها بالأديان الأخرى, وأن استيلاء اليهود عليها يحمل تهديداً واضحاً للأمن والاستقرار في العالم الإسلامي كله.


الـــخـــلاصــــة


الهيكل بناء سياسي موهوم لم يثبت له وجود على الأرض ولم تعبأ بذكره كتب التاريخ, وانفردت بذكره التوراة المزيفة التي رواها مزوَر عن مزوَر ولم تحدد التوراة له مكاناً، ومع ذلك جاء هؤلاء ليقدموا فرضيات متناقضة عن مكانه بعضها داخل القدس وبعضها خارجها, وبعضهم تطوع مؤخراً ليقدم تصورات عن المكان المفترض لبناء الهيكل الذي من أجله أقاموا الدولة التي جلبوا حجارتها من كسارات الوهم . 55 جيلاً وهم يتوارثون الوهم ويتواصون بضرورة إقامة الهيكل, مع أن وقائع وشواهد علم الآثار تناقض أحلامهم في القدس, وهم يعترفون بأن ما يسمى بمدينة داود كانت خارج القدس جهة بلدة سلوان والواقع الأثري لا يقر لهم بهذه ولا بتلك.

لقد تهيأ لأوهامهم أجيال من الأثريين الذي بنى كل منهم مدماكاً في هرم الكذب المحيق بالأقصى الشريف. معلومات متضاربة وأهواء متلاطمة, ولكن الثابت الوحيد هو أن السكين الصهيوني امتدت إلى عنق الأقصى الذي هو في بؤرة الخطر وصميم الاستهداف.

والفاجعة والمصيبة والكارثة أن المسلمين لم يبادروا بعد ولم تكن لهم مبادرات سابقة ولم يجهزوا لمبادرات مستقبلية بشأن التعاطي الأثري مع بقعة الأقصى، مع أن منطقة الأقصى تمثل واقعاً عقدياً لا يمكن أن تتنازل عنه الأمة أو أن يتخلى عنه مسلم فرد, ومع ذلك لا نجد مسلماً عربياً أم أعجمياً تخصص في معطيات الآثار أو الأنفاق أو الآبار أو القنوات التي تمخر أرضيات الأقصى, بينما نجد اليهود يهتمون بكل شكل سداسي وينسبونه لأنفسهم ولو كان بينهم وبينه بعد المشرقين. لقد درسوا كل المعطيات فنبذوا ما لا يخدمهم وأخفوا ما يضرهم وتمسكوا بقشور زائفة لا صلة لها البتة بأرضية الواقع الأثري, بينما اكتفى العرب بالتحدث عن القدس ضمن منهج سياسي فقط, وأحياناً يستحي بعضهم من نسبتها ويكتفي بعروبتها المجردة ليوهم نفسه بأنه يكسب البعض, مع أنه خسر الأحقية الشرعية والشرعية الإلهية التي بها يكبر ولا يخسر شيئاً.


الدور المطلوب


1- أن ينهض العلماء بالواجب ويقوموا بدورهم المأمول في التوعية والتنوير والتهيئة والتعبئة وهو ما حصل قبل الفترة الأيوبية التي تمخضت عن قطع حبل الوجود الإفرنجي الغربي في القدس.

2- إشاعة الاهتمام بالقدس ونشر المعارف المقدسية وتدشين حرب القدس الثقافية في كل الأوساط وخصوصاً في المساجد والجامعات.

3- عقد الملتقيات والندوات والمؤتمرات حول الأخطار المحدقة بالأقصى المبارك والقدس الشريف وأحياء الجهود السابقة وخصوصاً مقررات أول مؤتمر إسلامي في القدس والذي قرر في 5/12/1931م إقامة جامعة الأقصى داخل أسوار وردهات المسجد الأقصى لبعث دوره من جديد.

4- تبني المشاريع الحضارية التي دشنها رهينة الأقصى الشيخ الأسير رائد صلاح لأنها جميعاً تصب لجهة الحفاظ على عروبة القدس وإسلامية المسجد الأقصى.

5- توجيه الباحثين والدارسين نحو المعارف المقدسية وتحقيق المخطوطات والتراث المقدسي مع الاهتمام بالإرث المقدسي المحفوظ بوفرة في دور الأرشيف العثماني في الولايات التركية ويستهدفه الصهاينة بشكل منهجي.

6-  إيجاد إطار دائم باسم “علماء لأجل القدس” لغرض التصدي للعدوان اليومي على القدس والأقصى.

7- التواصل مع الجهات الكنسية المقدسية ورجال الدين المسيحي في القدس بقصد مراكمة الجهود في مواجهة العدوان النازل على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

8-  إصدار نداء إلى علماء الأمة يطالبهم بإدامة التصدي للمؤامرة المتدحرجة ضد الأقصى.

9-  إرسال بيانات إلى الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص استمرار العدوان الصهيوني على المقدسات الإسلامية.

10- دعوة شيوخ وخطباء المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف لإدامة التحذير من المكائد اليهودية وفضح التآمر اليهودي على المسجد الأقصى.

11- تحديد يوم21/8 من كل عام كيوم للأقصى المبارك تنظم فيه المواسم الثقافية وتنطلق فيه المسيرات ويكشف عن تمسك مجموع الأمة بقبلتها الأولى خصوصا وأن شهر آب الذي يشهد دوماً ذروة التباكي اليهودي على البقعة التي يقوم عليها الأقصى.

12-  أن يحدد مسجد في كل بلد إسلامي ليكون منبراً للأقصى والقدس.

13-  السعي لكفالة مرابطين في الأقصى يقومون على الصلاة فيه والتعريف بفضائله والتأكيد على أحقيتنا فيه.

14-  التواصل مع شيوخ الأقصى سعياً لتحقيق بعضاً مما يلي:-

أ‌-     ترتيب علماء للتدريس في المصاطب ذوات المحاريب وعددها “26”.

ب‌-تدشين الآبار في ساحات الأقصى وإعادة استعمالها للسقاية والنظافة ونحوه وعددها “63” .

ت‌-تعزيز سلك الحرّاس حول الأبواب العشرة للمسجد الأقصى.

ث‌-زيادة عدد الحافلات التي تنقل المصلين فجراً إلى المسجد الأقصى.

ج‌-  ترتيب الإعتكافات المتواصلة والبرامج العبادية داخل مرافق الأقصى المبارك.

ح‌-  إصدار النشرات التنويرية والتوعوية.

خ‌-  الاهتمام بالتراث والمخطوطات المقدسية والسعي لاستعادة المتسرب منها إلى المكتبات الأوروبية.

15- تشكيل إطار من العلماء للتواصل مع من يلزم بهدف الإعمار المستمر في بقعة    الأقصى وهي بحاجة إلى سقوف ومظلات ودورات مياه وترميم وصيانة… الخ

16-   القيام بمبادرة لمد المسجد الأقصى شمالاً حتى السور على حساب الحي الإسلامي  الملاصق.

17- مناشدة مسلمي فلسطين المحتلة للصلاة الدائمة داخل حرم المسجد الأقصى والحرص على عمارته رغم التحديات والعقبات.

18- مكونات الأقصى عددها 94 معلماً فلا أقل من توزيعها على اللافتات الشعبية للاهتمام بإسلوب التوأمة والتكاتف والتكامل والتعاضد.

19-   لا بد من مبادرة باسم الأمة وعلمائها ومفكريها  بخصوص مستقبل الأقصى.

20-   السعي لعقد مؤتمر دولي حول الأقصى المبارك.


المراجع


1-  إقامة الهيكل المزعوم إعلان الحرب الدينية ـ الأستاذ محمد عواد.

2-  هيكل سليمان وهم الحقيقة ـ الأستاذ محمد حماد الطل.

3- المسجد الأقصى والصخرة المشرفة ـ التاريخ العمارة ـالأنفاق ـ الحفريات ـ تخطيط الصهيونية ـ د. إبراهيم الفني   وطاهر النمري.

4-  قضية القدس ومستقبلها أ. جواد محمد ورفاقه.

5-  تاريخ مدينة القدس ـ أ. معين احمد محمود.

6-  القدس قضية كل مسلم ـ د.يوسف القرضاوي.

7-  كنوز القدس ـ م.رائف نجم.

8-  واقدساه ـ د. سيد حسين العفافي.

9-  القدس تاريخ وحضارة  أ. عبلة  المهتدي الزبده.

10-  بيت المقدس والمسجد الأقصى  أ. محمد حمد حسن شرات

11-  الطريق إلى القدس ـ د. محسن محمد صالح.

12-  صلاح الدين وتحرير القدس أ. عبلة المهتدي.

13-  مستقبل الصراع على الأرض المقدسة ـ د.محمد سعيد حوى.

14-  الأقصى في مواجهة أفيال أبرهة د.حلمي القاعود.

15-  القدس وانتفاضة الأقصى و حرب العولمة د. أحمد صدقي الدجاني.

16-  تاريخ القدس أ. عارف العارف.

17-  القدس بين الاحتلال والتحرير أ. عزمي أبو عليان.

18-  قضية القدس ومستقبلها د. أبو جابر ورفاقه

19-  الأرض المقدسة بين الماضي والحاضر والمستقبل أ- إبراهيم العلي.

20-  لا طريق غير الجهاد لتحرير المسجد الأقصى د. مجاهد الدين بن مجد الدين.

21-  القدس  أ. جاسر علي العناني.

22-  فلسطين منذ أقدم العصور إلى الفتح الإسلامي – د. عبد الفتاح العويسي.

23-  القدس بين أطماع الصليبيين وتفريط الملك الكامل ـ د. إبراهيم الخطيب.



هذا ، ولدينا حول هذا الموضوع المزيد في الموضوعات القادمه


وإلى ذلك الحين


دمتم سالمين

Advertisements

One thought on “~| الهــيــكــل الــصـهـيـونـي المـزعـوم ،، الحـقـيـقةُ الـكـامــلــه |~

  1. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    تبارك المولى جهوداً جبّاراً بُذلت لـ إزاحةِ ستائر سوداء أُسدلتْ على وجهِ الحقيقة~
    وجزاكَ الله خير الجزاء،، وليوفّقك دائماً للمضي قدماً على الصراط المستقيم.

    هو الكذب و التلفيق و التدجيل والتضليل وتدليس الحقائق… شعارات اليهود،
    وقد تمسّكوا بها حتّى احترفوها إلى أن اهتدوا إلى كيفية تصيير الحقائق مجرّد خيالاتـ،
    و أسردوا القصص الخيالية وأجابوا بها العالم حتى أحالوها حقائق لا تقبل الشك!!!

    ومن قبل الـ هيكل… غسلوا أدمِغة البشرية بـ قصّة الــ هولوكوست
    وها هي قصّة أخرى عجيبة… وهل اكتفوا بهاتين؟!! أيا ليتـــ~

    وقد تزامن قراءتي للمقال، مشاهدتي لبعض الأفلام الوثائقية تتحدث عن هكذا نقاط
    وأدركتُ أنّ الدوامة التي نحن فيها،، مدهشة وأكثر وأحيانا تثير الشفقة على حالة السذاجة/البَهوتـــ
    التي تعترينا و نحن نعرف و سنمع هكذا أشياء… وأظل أرجو، ربّاه دلّني على الحقيقة!
    وأظل أتساءل… أكُل ما حولي هكذا، فيه الكثير من مزج الحقائق مع الأكاذيب؟!!

    طفقتُ أشكّ في كلّ شيء… في كل حدث… لم يعد هنالك أي شيء واضح
    كل أمر كأنّه محاطٌ بهالة من الغموض ممزوج بشيء من الوضوح
    وكأن الحقيقة تريد تسريب أشعتها رغم الظلام الدامس الذي
    يغشاها و يريد التهامها بكل ما أوتي من قوّة!!!
    مؤامرة… إي وربي مؤامرة…

    مؤامرات تلو الأخرى… وفي وفي كل رقعة من هذا الكون!!
    والكل يستهرف أمراً واحداً ذا شأن عظيم، الكل يعادي الإسلام!!!

    فيما نأكله مؤامرات… وفيما نلبسه أيضاً… وفيما نفكّر ألف مؤامرات!!
    وحتى في الهواء الذي نتنفسه كل يوم،، نشم مؤامرات عديدة…
    تُسلب الحقوق… تُنتهك الحرمات… تُهدم المقدسات…
    و روح المؤامرات فتنة لا نريــد مقاومتها!
    رغم إدراكنا لـ مخاطر هذه الفاتنة~

    ونحن ما زلنا نروي ظمأنا من كؤوس المؤامرات
    حتى الثمالة… حتّى آلـــ غرق.. فـ الموت و الهلاكــــ (الحقيقة)

    يا الله حسن الخاتمة.. يا الله أرنا الحقّ حقاً و ارزقنا اتباعه
    و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه…
    واهدنــــا أجمعيـــــن~

    MarOon

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s