~| حول حادثة الفلسطيني الذي دهسته سيارة المستوطن مراراً وتكرارا |~


سلامٌ من الله عليكم ورحمةٌ منه وبركاته

طالعتنا وسائل الإعلام منذ أيامٍ قلائل بجريمةٍ جديدةٍ من جرائم الإحتلال الصهيوني الغاشم لم أجد لها أي وصفٍ أو تعريف في التاريخ البشري كله ، وهذا إن دل فإنما يدل على دناءة و وحشية هذا العدو الحيوانيه ، فلقد رأينا جميعاً ذلك المستوطن الذي تشرب الحقد و الكراهية منذ الطفولة دونما شكٍ وهو يدهس شاباً فلسطينياً إتهمته سلطات الإحتلال بمهاجمة سيدتين إسرائيليتين بل وقد تم إطلاق النار عليه من قبل أحد الجنود الصهاينه ، وبينما هو يتلقى العلاج إذ بسيارةٍ من نوع مرسيدس تتخطى الحشد وتمر فوق جسد الشاب وكأنه حيوانٌ ميتٌ ملقىً على قارعة الطريق ، وبعد مرور المركبة فوق جسد الشاب المسكين وتوقفها بعيداً عنه بمسافه عاد المستوطن بسيارته للخلف ليقوم بدهس الشاب مجدداً على مرأىً ومسمعٍ من الجنود و الشرطة و المستوطنين دون أن يتدخل أحدٌ لإنقاذه إلا بعد أن توقف بسيارته فوق جسد الشاب المحطم والذي يرقد الأن في المستشفى في حالةٍ حرجةٍ بعد الذي تعرض له من إطلاقٍ للنار و دهس متكررٍ وكأنه لا شيء يُذكر ..!!

وأريد من هنا أن اوجه خطاباتٍ ثلاثه


أريد في البداية أن أوجه خطابي للغرب وأن أقول لهم ، لو أن هذا الفعل قد حصل لكلبٍ في أحد دولكم أمام عدسات الكاميرات بهذا الشكل ، ما كنتم فاعلين ؟ وكم من مؤسسةٍ ومن منظمةٍ ومن جهةٍ كانت ستشجب و تدين و تستنكر هذا الفعل الهمجي بحق ذلك الحيوان ؟ وكم من القوانين كنتم ستعملون على إستصدارها للحيلولة دون تكرار ما حدث ، وكم وكم وكم وألفُ ألفِ كم ، فلماذا هذا الصمت المطبق عما حصل وقد رأيتموه وعاينتموه ، ولما لا نزال في نظركم الإرهابيين و سفاكي الدماء الذين يجب ردعهم بينما ترون بأم أعينكم ماذا يفعل مثال الديمقراطية المزعومة والذي زرعتموه في الشرق الأوسط بجهدكم وأموالكم ..!!؟

أما خطابي الثاني فهو إلى أمة العرب و المسلمين ، فإنني أقسم لكِ يا أمة الخنوع و الخضوع بأنك ستحاسبين على ما حصل بهذا الشاب ، و ستحاسبين عن كل دمعةٍ سالت على خد أمٍ أو زوجةٍ أو أختٍ لمسلم تعرض للقتل أو التعذيب أو الأسر وأنتِ على حالكِ هذا ، ستحاسبين على كل قطرة دمٍ زكيةٍ سالت من تلك الأجساد الطاهرة البريئة في فلسطين و غزة و العراق و افغانستان وفي كل مكان ، ستحاسبين ورب الكعبة عن كل ذاك وذاك ، أقول لأمة المليون حاجاً ونصف أن كفاكِ ضحكاً على نفسك ، فوالله لا حجك ولا صلاتك ولا زكاتك ستنفعك يوم القيامة أمام هذه الدموع و الدماء ، وإن أول ما سنحاسب عليه يوم القيامة هو الدم ، فهل سيتبقى من حسناتنا من شيءٍ بعد أن يقتص الله منا مقابل انهار الدماء التي سالت ولا زالت تسيل ، وتلك التي ستسيل في القريب و البعيد ما دمنا على هذا الحال …؟

وإلى ذلك البطل الصنديد الذي ظهر جيشه العرمرم الهمام في وجه ثلةٍ لا حول لها ولا قوه ، أأصبح لديك جيش ٌ الأن في وجه هذه الفئة القليلة الضعيفة التي لا تساوي في موازين القوى شيئاً ، بينما يقبع العدو الحقيقي على مرمى حجرٍ منك منذ اكثر من 60 عاماً وأنت لا تحرك ساكنا بينما أمرك تعالى ان تقاتلهم حيث ثقفتهم ،وقد جلبت يوم أن دخل من يملك القوة حقاً دولتك أهل الكفر ليدافعوا عنك بينما اختبأت أنت و جيشك هاهنا وهناك ، صدقاً قال من قال إن شر البلية ما يضحك ، و إنه لمن العار علينا أن يرتبط إسمك بالحرمين المقدسيين خاصتنا ، ولكنها حكمة لله لا نعرف كنهها بعد أن جعل الحرمين في أرضٍ أنت فيها ، فحسبي الله ونعم الوكيل عليك ، وعلى العرب والمسلمين أجمعين …

أما خطابي الثالث فأوجهه إلى الصهاينة المحتلين ، حيث أتقدم إليهم بالشكر الجزيل حقاً لأنهم بفعلهم هذا إنما قدموا لنا وللعالم دليلاً واضحاً على مدى الدناءة و الخسة و الحقارة و الوضاعة التي يتمتعون بها ، وإنما يثبتون كذلك مقدار الكره و الحقد و الوحشية المتآصلة لديهم في أذهانهم و بطون عقيدتهم و أمهات كتبهم على كل من لم يكن منهم ، ولن أقول أنتم وأنتم وأنتم فأنتم تعرفون جيداً ما أنتم بالنسبة إلينا ، وتعلمون كذلك من تكونون أنتم ..

كفرتُ بكِ يا أمة العرب

وحسبنا الله ونعم الوكيل

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s