~| رمـضـانــنا ،، نَــومٌــ وطـَـعـامــٌ ومُـسَـلْـسَـل ~|

RamadanHabits

سلامٌ من الله عليكم ورحمةٌ منه وبركاته


أسعد الله أوقاتكم بكل الخير والمحبة أجمعين ، وكل عامٍ وأنتم بألف خيرٍ بمناسبة الشهر الفضيل ولو أنها جاءت متأخرةً بعض الشيء ولكن ذاك كان لظروفٍ فوق قدرتي واستطاعتي ، وسأحاول التواصل معكم من خلال هذه الموقع قدر الإمكان من الآن وصاعداً ، ولا يسعني حالياً سوى شكر كل الحضور والمتابعين لموقعي المتواضع ، وأن أتمنى أن أكون دوماً عند حسن ظنكم …


رمضان ، الشهر الفضيل


ماذا أبقينا نحن من فضيلته تلك ؟!


فرمضان بالنسبة إلى شهرٌ كما غيره من الشهور ، هو ظرفٌ زمانٍ نعيشُ فيه فقط لا غير ، و فضيلته من عدمها نحن من نصنعها بأفعالنا خلاله ، من امتناع عن الشهواتِ كافةً أثناء نهاره وليس فقط عن الطعام و الشراب ، والانصراف إلى العبادات و الطاعات و صلة الرحم و التذاكر ، ولكن رمضاننا أضحى عبارةً عن فرصةٍ للكسل و الخمول و الاسترخاء أمام الشاشات لساعاتٍ وساعات ، والتفنن في إعداد الموائد الطويلة العريضة التي تحفل بعشراتٍ الأصناف من المأكولات و المشروبات و المقبلات و العصائر و الحلويات ، فلم يعد رمضانُ بالنسبة إلينا سوى نومٍ وطعامٍ ومسلسل !!!


وسيقول قائلٌ أن انظر إلى المساجد كيف تمتلئ عن بكرة أبيها في رمضان بعكس بقية الأشهر والأيام ، ولكن هذا بالنسبة لي ليس بالمقياس أبدا ، فلقد أضحت هذه المشاهدات مجرد شكلياتٍ رمضانيةٍ إعتدنا عليها طوال الأشهر المماثلة السابقه ، مُجرد روتينياتٍ إعتدنا القيام بها في كلٍ عامٍ في مثل هذا الوقت ، مجرد عباداتٍ فقدت روحانيتها وأضحت مجرد ممارساتٍ جسديةً لاتلامس شغاف القلب والروح و العقل ولا تصلهم البتّه ، فرمضان بالنسبة إلينا سوى نومٍ وطعامٍ ومسلسل !!!

لم يذكرنا رمضان هذا بإخواننا في فلسطين و غزه ، ولم يذكرنا بواجبنا تجاه القدس وبخاصةٍ الحرم القدسي الشريف و مسجد الأقصى المبارك الذي شارف على الانهيار ، لم يذكرنا رمضان هذا بالمليون و نصف المليون مسلمٍ و مسلمه المحاصرين كما الحيوانات في محمية صيد ،  يمنع خروجها من حدود تلك المحمية أبداً ، ودورها وعلة وجودها في هذه المحمية وهذه الحياة هو أن تكون هدفاً لرصاصات الصيادين بهدف الحد من عمليات الصيد هاهنا و هاهناك ، كثيرون منهم بلا مأوى فمواد البناء عنهم ممنوعةٌ مقطوعة ، ولسنا نكتفي بالصمت على هذا الوضع فقط ، بل إن إحدى الدول العربية الشقيقة تساهم مساهمةً فعالةً و دؤوبةً للغاية في إحكام الحصار و تضييق الخناق عليهم ما أمكن ، وكثيرون منهم لايجدون ما يضعونه على موائد إفطارهم طعاماً لأطفالهم بعد صيام نهارٍ طويلٍ حيث أن رمضان هذا العام جاء صيفيا ، بينما لا يعجبنا لو احتوت مائدة إفطارنا على صنفٍ فقط أو صنفين ، كيف يكون ذاك ، وهل تكون هذه مائدة إفطارٍ بمعنى الكلمة لو لم تحتوي على عشرات الأصناف وعلى ما لذ وطاب من المأكولات و المشروبات نأكل منها القليل ويكون دور البقية هو تكحيل أعيننا بمرآها أثناء إفطارنا ، ومن ثم الانتقال إلى مثواها الأخير ألا وهو سلة المهملات ،، ويقولون رمضان كريم ، بينما رمضاننا في الحقيقة لا يعدو كونه بالنسبة إلينا سوى نومٍ وطعامٍ ومسلسل !!!

وماذا عن إخواننا في العراق الحبيب وعما يجري لهم في كل يومٍ وساعه ، تخيل أن تعيش في وطنٍ لا تعرف متى ومن أين يأتيك الانفجار أو تأتيك القذيفه ، أي حياةٍ تلك التي تحياها في خوفٍ و فزعٍ و ترقبٍ للمجهول المخيف ، ونحن لا نبدي أي اهتمام بذاك أو أي ردة فعل ، وكأن من يقتلون يومياً ليسوا منا وليسوا مسلمين كمثلنا ، وأين نحن عن أهلنا في الصومال الذي كان ولا يزال تحت وطأة المؤامرات و الدسائس عاماً بعد عام وعهداً بعد عهد ، و أفغانستان التي يعاني أهلها من الحروب والقتل منذ عقودٍ ثلاثه بلا أي تدخلٍ عربي أو إسلامي ٍ واضحٍ بأي شكلٍ من الأشكال ، وكأن كونهم غير عربٍ يعني كوننا غير ملزمين بهم ، وإن كنا لا نبدي كثير إهتمامٍ بمن هم عربٌ كما نحن ومن يجاوروننا فما بالكم بالبعيد غير العربي عنا ، هذا رغم أن رسولنا الكريم أوصانا بإخوتنا في الدين مراتٍ عديدةً وكثيره ، ومنها أن المؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته، ويحوطه من ورائه ، وأن المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يخذله ولا يكذبه ، وأن انصر اخاك ظالماً أو مظلوما ، وأن لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، أولسنا نحب الأمن و الأمان و العيش الكريم لأنفسنا ، فلما لا نحبه لغيرنا كذلك ، أم أن الدين صلاةٌ وفي رمضان صيام ؟! ويقولون رمضان كريم ، بينما رمضاننا في الحقيقة لا يعدو كونه بالنسبة إلينا سوى نومٍ وطعامٍ ومسلسل !!!

أعتقد أن علينا جميعاً وأنا قبلكم بطبيعة الحال مراجعة إيماننا ، فنحن عن كوننا مؤمنين بإعتقادي بعيدون كل البعد


نوماً هنيئاً وطعاماً شهياً ومتابعةً ممتعةً لمسلسلاتكم



ودمتم سالمين

Advertisements

One thought on “~| رمـضـانــنا ،، نَــومٌــ وطـَـعـامــٌ ومُـسَـلْـسَـل ~|

  1. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    موجعة والله حالتنا هذه… نوم و طعام و مسلسل!!!
    هنا أحب أن أضيف نقطة أخرى لاحظتها حيث أقطن وآلمتني جداً و جداً…
    رمضان… و خصوصا العشر الأواخر من هذا الشهر الفضيل،
    يضحى شهر التسوق للعيد!! وهو للتجار شهر العيد!!!
    إي نعم، حيث الطرق مسدودة ما قبل الفطور و ما بعده!
    و المحلات و الدكاكين والحوانيت مزدحمة بشكل غير طبيعي…
    إلى ساعات ما بعد منتصف الليل… و قطار التسوق كأنه لا ولن يتوقف أبداً…
    آلمتني هذه الظاهرة فعلاً… وكأننا لا نعرف ما التهجد وما القيام…
    وكأننا ما سمعنا بفضل العشر الأواخر… و لا وعينا أهمية ليلة القدر…
    هذا إن كنا نعي أصلاً أهمية رمضان، وأهمية التعبد فيه و قراءة القرآن!!!

    عيد.. عيد.. عيد… وننسى أن لنا إخوان لا يعرفون ما العيد…
    ويصومون بدل الشهر أعوام من شدة الفقر و الجوع…
    آهـ،، حتى في رمضان… أنانيين جداً نحن…

    لربما ارتفعت أصواتنا و نحن ندعوا..
    “اللهم أعز الإسلام والمسلمين… اللهم انصر المسلمين في كل مكان..”
    لكن كم منا يدعو من القلب؟؟ بل كم منا يعي ما يقول؟!!!

    يا ليت من أمة المليار “مليار” يتخذ من ذا الرمضان بدايـــة…
    مليار.. يذرف دمعاته، بصدق يتوب، ويجدد نوياه…
    مليـــار… يعقد العزم على الإستقامة و الإصلاح
    لربما قدم للأمة أعلاماَ يُنتفعُ بها… وأبطالاً يفتخر بها…
    وأمة لا تنتهج سوى منهج النصر و البطولات…
    يــــا ليتـــــ…

    بارك الله فيك أخي الفاضل
    وأسأل المولى أن يسدد خطاك و يوفقك لما يحبه ويرضاه

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s