~| الـفـُـنـونُ الـعـربــيــه فــي نـُـصــرةِ الــقــضــيــه |~


سلامٌ من الله عليكم ورحمة ٌ منه وبركات

أسعد الله أوقاتكم بكل الخير والمحبة من جديد ..

سنتحدث اليوم عن قصة مواطنٍ عربي، وستعرفون بلا شكٍ من هو هذا المواطن بعد الإنتهاء من سرد الحكايه ، بل وستعرفون أن هذا ليس مجرد شخصٍ واحدٍ فقط ، بل هو عبارةٌ عن أشخاصٍ و أشخاصٍ و أشخاص ..

كانت احداث غزة الأخيرة جاريةً حينها ، وكان صاحبنا مقيماً في إحدى الدول العربية الشقيقه ، بل هو مقيمٌ في 20 دولةً عربيةٍ شقيقةٍ إن صح التعبير …

إستيقظ صباحاً بعد أن نام متعباً من جراء السهر ومتابعة الأخبار ، وغادر سريره الذي تعلوه فرشة ريتشموند الأمريكية المريحه ، مرتدياً حذائه الطبي ماركة باتا الأوروبيه ، متوجها نحو دورة المياه لإصلاح شأنه بعد نومه ، وبعد أن قضى حاجته وغسل وجهه ، تبين له أثناء نظره في المرأة أنه بحاجةٍ لحلاقة ذقنه ، فتناول شفرة ومعجون الحلاقة من ماركة جيليت الأمريكية وقام بما يجب ، ومن ثم تناول فرشاة ومعجون الأسنان من نوع كولجيت الأمريكي أيضاً ليقوم بتنظيف أسنانه …

غادر الحمام وإتجه إلى الصاله ، ورمق بإعجابٍ الستائر الجديدة التي ركبها لبيته من شركة سيدار الأمريكيه ، كانت ستائر رائعةً حقا ً ، وجلس على الكنبة مقابل تلفازه البلازما من شركة سوني الأمريكيه ، وأدار التلفاز ليتابع الأخبار ، وفي نفس الوقت أدار مكيفه ماركة توشيبا الأمريكية لأن الهواء كان يبشرُ بيومٍ حارٍ كما يبدو ، تابع الأخبار والزيادة في عدد الشهداء في غزه ، ومن ثم العراق ، ومن ثم أفغانستان ، لم تكن أكثر من مجرد عمليةٍ حسابيةٍ متزايدةٍ بإطراد فيما يتعلق بعدد هؤلاء الشهداء ، تبرم قليلاً وتأفف أكثر من القليل بقليل ، ومن ثم اطفأ تلفازه واتجه لغرفته ليستعد للذهاب إلى عمله ..

إرتدى بذلته الأمريكية الفخمه ، ورش على نفسه بعضاً من عطر لاكوست الأمريكي ، تعجبه هذه الرائحة كثيراً ، فهي تشعره بالمزيد من الثقة والرجوله ، إرتدى حذاءه الخاص بالعمل والذي كان من ماركة باتا أيضاً حيث أنه يفضل هذه الماركة لأقدامه ، ومن ثم غادر المنزل ..

ركب سيارته الفورد الأمريكية الفارهه ، هو يحب هذه السياره ، فهي تشعره بالوقار والفخر ، وسار بها متجهاً إلى مقر عمله ، وصل إلى مكتبه في الموعد المحدد ، وأدار حاسوبه الفايو من شركة سوني أيضاً ليتابع أعماله وليتابع الإزدياد في حصيلة الشهداء في نفس الوقت ، وبدأ باستقبال المراجعين وكتابة التقارير بقلم البايلوت الأمريكي الذي يفضل ، فهو إنسيابيٌ في الكتابة وعملي ، وانهمك في العمل إلى أن لاحظ أن ساعته السواتش الأمريكية الصنع تشيرُ إلى الثالثة عصراً ، فعلم أنه موعد المغادرة والعودة إلى البيت ، فحزم أمتعته وأطفأ جهاز الحاسوب خاصته وغادر متوجها إلى سيارته الحبيبة ومنها إلى بيته …

وصل إلى البيت وسلم على الزوجة والأولاد ، وشاهد أطفاله منهمكين في اللعب بجهاز الإكس بوكس الأمريكي الذي جلبه لهم مؤخراً بمناسبة نجاحهم في المدرسة ، وتبسم متعجباً كيف أن الأطفال لا يهتمون لما يجري في العالم حولهم ، وأراد أن يتوجه للتلفاز ليتابع قناة الجزيره ويرى أخر المستجدات ، ولكن زوجته طلبت منه ألا يفعل حيث أنه يقضي يومه في متابعة ما يؤلمه ويحزنه دونما فائده ، وبانها ترغب هي والأولاد أن يصحبها لتناول الغداء في الخارج ، وتحملق الأولاد من حوله مؤيدين لها ، وكان أحدهم يريد أن يذهبوا إلى مطعم ماكدونالز ، بينما الأخر يفضل كنتاكي ، بينما الفتاة أرادت الذهاب إلى بوبايز ، ولكن الزوجة كانت أكثرهم حكمه ، حيث أنها أغرتهم بالذهاب إلى مطعمٍ تسمع عنه الكثير ولم يسبق لهم الذهاب إليه من قبل ، وبعد البحث والتشاور قرروا ألا يذهبوا إلى الماكدونالز أو الكنتاكي أو البوبايز والأخذ بإقتراح الام ، فذهبوا إلى الهارديز

بعد تناول الغداء في الهارديز ، توجهت الأسرة إلى ستار بكس لتناول فنجانٍ شهيٍ من الأنواع المختلفة من القهوة والتي يقدمها هذا المقهى ، ومن ثم قفلوا عائدين إلى البيت بعد سهرةٍ طيبه ، وتحملقت الأسرة بعدها حول تلفاز سوني الأمريكي لمشاهدة أحدث الأفلام الأمريكية الشيقه ، مستمتعين بإرتشاف كوبٍ من النسكافيه الأمريكية الشهية أثناء المشاهده ، وكان الفيلم يُعرض على قناة فوكس موفيز الأمريكيه ، وبعد الإنتهاء من المشاهده رافق الوالدان اولادهما إلى اسرتهم للنوم ، وذهبت الأم تعد الفراش إستعداداً لنوم الزوجين كذلك بينما إتجه الرجل ليصلي العشاء قبل نومه ، وبعد الإنتهاء من الصلاة رفع يديه إلى السماء ودعى قائلا :

إلهي

إلى متى ستبقى أمريكا بهذه القوة والسطوه

؟!

وإلى متى نبقى ضعفاء أمامهم وأمام الأوروبيين واليهود

لما لا تنصرنا يا الله ؟!

اللهم عليك باليهود والأمريكان ومن والاهم

ومن ثم توجه لينام فوق فراشه الأمريكي ، ولا زال حتى اليوم يتساءل عن أسباب ما يحدثٌ للامه .!!!

دمتم بخير

Advertisements

2 thoughts on “~| الـفـُـنـونُ الـعـربــيــه فــي نـُـصــرةِ الــقــضــيــه |~

  1. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    العلّة واضحة الأعراض, و دواء الجهاد محظورٌ صرفه و ممنوعٌ تعاطيه, و السرطان متفشٍّ دونما مصل نخوةٍ يوقف انتشاره, و الفَرَجُ من الله بعد أن سددنا الطُرق بأيدينا

    موفّقٌ دوماً

    • سلامٌ من الله عليكِ ورحمةٌ منكِ وبركاته

      اصبحت النصرة مجرد حروفِ وكلمات لا أكثر ولا أقل

      والجهاد الذي تتحدثين عنه أختاه أصبح فعلاً ماضياً منقرضاً

      وإلى أن يعود فعلاً مضارعاً قائماً من جديد

      فعلى الأمة السلام

      دمتِ بخير

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s