~| حول قرار حماس بفرض الحجاب في محاكم قطاع غزه |~

78076799dj3

سلامٌ من الله عليكم ورحمةٌ منه وبركات

أسعد الله أوقاتكم بكل الخير والمحبة من جديد ، وحُييتم أينما كنتم :

سمعتم مؤخراً بلا شكٍ القرار الصادر عن الحكومة الموجودة في قطاع غزه والتي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس بشأن غطاء الرأس والجسد أو الزي الإسلامي بتعبيرٍ أخر كرداءٍ رسميٍ للمحاميات في محاكم القطاع ، وسمعتم أيضاً بذلك الإعتراض الواسع والعنيف من قبل نقابة المحامين و هيئات حقوق الإنسان المحلية و الدولية على هذا القرار ، وهذا الموضوع سيكون حديثنا في هذا المقال …

أستغرب فعلاً هذه الموجة الكبيرة من الإعتراضات و الإحتجاجات التي إندلعت جراء هذا القرار ، حيث تم إعتبار هذا تقييداً من نوعٍ معينٍ لحرية المحاميين ومهنة المحاماة ككل!! وكأن الحجاب الإسلامي معيبٌ لهذا الحد ، بينما وفي نفس الوقت يُعد المحامي مقيداً بردائه المعتمد أصلاً أو ما يسمى بــ ( روب ) المحامي ، كما هو حال الممرض و الطبيب المقيدين بالزي الأبيض ، فلما لم نسمع عن أي إعتراضٍ مشابهٍ على تلك الملابس المبتدعة من الغرب ونسمع الأن هذه الموجة الشديدة من الإعتراضات على الزي الإسلامي ، الأنه فقط ،،، إسلامي ؟!!!

هنالك الكثير من القرارت الصادرة في الغرب والتي تُجبر المرأة على خلع حجابها في قاعات المحكمة أو في المدارس و الجامعات وما شابه ، وتؤخذُ هذه القرارات على أنها إحترامٌ لديانة تلك الدول وإحترامٌ لنظامها العلماني كذلك ، فلما على فتياتنا خلع حجاباتهم هناك لديهم ، ولا يحق لنا أن نجعل فتياتنا و فتياتهم يحترمن ديانة دولنا العربية المسلمة ونظامها بالمثل ، ويؤخذ ذلك على أنه إنتهاكٌ لحقوق المرأة وحرياتها ، ولا يؤخذ على دول الغرب على أنه كذلك ، لما لا يكون لدينا في دولنا نوعٌ من الإعتزاز بهويتنا وثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا وتاريخنا المسلم و العربي ، ولما لا نُظهر ذلك للجميع ولأنفسنا كذلك قبل أي شخصٍ أخر ، ولما علينا أن نتبعهم فقط وأن نقلدهم في كل ما يفعلون حتى في عاداتهم الخاصة بهم والتي لا تعنينا لا من تاريخٍ ولا من تراثٍ ولا من ديانه ، وحين يأتي الموضوع لعاداتنا نحنُ يصبح ذاك حديث وسائل الرأي العالمية ونُصبح متشددين و كابحين للحريات بل وحتى إرهابيين ..!!

سألت أحد الأطباء مرةً ، لما تقفون إلى يسار المريض دوماً حين تريدون فحص المريض ؟!

فأجابني بأن هذا هو ” البروتوكول الأمريكي المتبع في المستشفيات لديهم ، واننا نتبعه فقط بل وندرسه في كليات الطب حتى وإن لم يكن بذا فائدةٍ في العلاج و التشخيص ، وهذا هو الحال كذلك بالنسبة للموضوع الذي نتحدث عنه اليوم ، فلما يرتدي المحامي رداءه في المحكمه بل وأن بعض القضاة لا يزال يرتدي ” الباروكة ” لدينا ، والجواب كما هو معروفٌ لديكم هو لأنهم في الغرب يفعلون ذلك ، أما إن قمنا بالتغريد خارج سربهم بما يتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا وتعاليم ديننا فحينها نحن وبكل بساطةٍ ،،، ارهابيون !!

أنا أحيي حركة حماس على هذا القرار بل واعتبره القرار الجيد والوحيد لها في الأونة الأخيره ، وأتمنى أن تكون مثالاً يحتذى به في عالمنا العربي وألا ترضح لضغوطات مُدّعي الحريات و حقوق الإنسان ، فليس في ديننا الإسلامي ما يسيء إلى هذه الحقوق بل وعلى العكس ، ليست هنالك من ديانةٍ اخرى تكفل للإنسان أن ينال حقوقه على أكمل وجه مثل الديانة الإسلاميه ، ولكن ، ألا ليت قومي يعلمون .!!

دمتم بخير

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s