مُــدنُ فـِــلــسـطـيـن الـمُـحـتـلـه ~| الــنــاصــره |~

Picture10959



سلامٌ من الله عليكم ورحمةٌ منه وبركات

أسعد الله أوقاتكم من جديدٍ مع موعدٍ يتجدد ومع مدينة أخرى من مدن فلسطين الحبيبة المحتله ، وهذه المرة موعدنا مع مدينة
.
.

الـــنـــاصـــره

.
.

مدينة البشرى
.
.

الناصرة مدينةٌ فلسطينية تقع في منطقة الجليل شمالي فلسطين ، وهي مدينةٌ عربيةٌ كنعانيةٌ قديمه كان إسمها الكنعاني هو آبل ، وفيها عينٌ كبيرةٌ للماء العذب كانت تدعى أيضاً في عهد الكنعانيين بــ عين آبل ، أما مسماها الحديث أو ” الناصره ” فمجهول الأصل والسبب ، وهنالك الكثير من النظريات حوله ، فمنهم من يقول أن معناه الزهرة نظراً لكونها تقع وسط وادٍ اخضر كزهرةٍ بين أوراقها الخضراء ، ومنهم من يقول بأنه أتى من النصر أي أنها فاعلة النصر أو جالبته ، ومنهم من يقول أن معناها التنسك و التعبد ، والنظريات في هذا الشأن كما ذكرنا كثيره …

مدينةُ الناصرة كما ذكرنا مدينةٌ قديمةٌ وضاربةٌ في القدم ، وقد وجدت الحفريات والبحوث الأثرية في مغارة القفزه في المدينة رسوماتٍ جداريةٍ تعود للعصور البرونزية القديمه ، وقد إختلف الحال على المدينة عبر العصور من حيث المكانة ما بين الأهمية والإهمال ، ولكن كانت اقصى مكانةٍ حازتها المدينة يوم بُشرت مريم العذراء( والتي كان مولدها في مدينة الناصرة أيضاً )  بولادة سيدنا عيسى عليه السلام (إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ) حيثُ يقال أن هذه البشرى قد حدثت في مدينة الناصره ، وصحيحٌ بأن المسيح لم يولد في المدينة وإنما في بيت لحم ولكنه عاد إليها مجدداً مع والدته ليعيش فيها وليقضي 30 عاماً من عمره هناك ، حتى أنه نُسب إليها وسُمي بالناصري ونسب إليها أيضاً أتباعه وأُطلق عليهم إسم النصارى

بعد العصيان والتمرد اليهودي على الرومانيين في عام 131 للميلاد ( وقد كان هذا التمرد الثاني والذي كان قبله واحدٌ في عام 70 للميلاد ) ، أرسل الإمبراطور هدريان جيشاً كبيراً للقضاء على التمرد ، فقتل من اليهود من قتل ونفى منهم من نفى ودمر القدس ، ومن ثم أُعيد بناء المدينة في عام 136 للميلاد ، ولكن مُنع اليهود من دخول المدينة وحُكم على أي يهودي يدخلها بالموت ، فاتجهت أنظار اليهود حينها إلى الجليل نظراً لأن يهود الجليل كانوا من الموالين للإمبراطورية حيث أنهم لم يدخلوا في العصيان والتمرد عليها ، فحصل اليهود على إمتيازٍ بأن لا يدخل مدن الجليل سواهم ومن بين تلك المدن كانت الناصرة بالإضافة إلى طبريا كما ذكرنا في موضوعنا السابق عنها ، وقد إحتج أهلها على هذا القرار وقاوموه حتى تم إلغاؤه عام 250 للميلاد ، ومن ثم بدأت المدينة بالإزدهار نتيجةً لوفود الكثير من النصارى للحج إليها ولزيارة مكان البشارة بولادة المسيح وبمكان إقامته للقسم الأعظم من حياته ، وقد بُنيت لاحقاً كنيسةٌ كبيرةٌ سميت بكنيسة البشارة في المدينة عام 450 للميلاد …

وفي عهد الفاروق عمر بن الخطاب وصلت الفتوحات الإسلامية إلى المدينة على يد شرحبيل بن حسنة الصحابي الجليل فاتح شمال فلسطين وتحديداً في عام 634 للميلاد ، وبقي سكانها من النصارى فيها بامانٍ على حياتهم وأنفسهم وديانتهم بما عُرف عن الإسلام من التسامح مع أهل الذمم ، وبقيت كذلك إلى أن جاءت الحملات الصليبية على البلاد وأعادت إحتلالها وكان من بينها مدينة الناصرة بطبيعة الحال إلى ان جاء الفاتح صلاح الدين الأيوبي وحررها من قبضتهم من جديد ، وبقيت كذلك إلى عام 1229 للميلاد حيث وقع الملك الكامل إتفاقية مع الصليبيين سلمهم المدينة بموجبها لقاء نصرته على منافسيه في مصر و الأردن ، فعادت المدينة بحوزة الصليبيين من جديد ، وتم تحريرها بعد ذلك مجدداً على يد المماليك وتحديداً على يد الظاهر بيبرس في عام 1263 للميلاد ، وبعدها بسنواتٍ ثمانيةٍ عاد الفرنجة لإحتلال المدينة من جديد ٍ إلى عام 1291 حيث إستطاع المسلمون تحريرها مجدداً على يد الخليل بن قلاوون ، وبقيت بحوزتهم وإنتقلت بعد ذلك إلى عهدة العثمانيين في عام 1517 للميلاد ، واستقر حال المدينة واستقر الناس فيها بعد ذلك ، وانتقل إليها عدد من العرب النصارى من موارنة لبنان للإستقرار فيها بعد ذلك ، أما اليهود فلم يجرؤوا على دخولها طوال هذه الفترات والحروب التي مرت عليها أبداً حتى أوائل القرن التاسع عشر للميلاد ..

في فترة الحرب العالمية الأولى كانت الناصرة مركزاً للقيادة العثمانية الألمانية في فلسطين ، وبعد هزيمة الأتراك في تلك الحرب قام البريطانيون بإحتلال فلسطين في شهر أيلول من عام 1918 للميلاد ، وقد دخلت الناصرة بطبيعة الحال في ظل الإحتلال البريطاني أيضاً ، وباشر البريطانيون بتنفيذ مخططات الوطن القومي لليهود وبنود وعد بلفور إلى أن تم إعلان دولة إسرائيل عام 1948 ، وقد سقطت مدينة الناصرة في أيدي اليهود في السادس عشر من شهر تموز لنفس العام …

تقع مدينة الناصرة في قلب الجليل كما أسلفنا الذكر ، على إرتفاع 400 مترٍ عن سطح البحر تقريباً، وتحيط بها سلسلةٌ من الجبال المرتفعة هي جبالُ الجليل الأدنى ، وتبعدُ عن بحيرة طبريا مسافة 24 كيلومتراً و 9 كيلومتراتٍ عن جبل الطور ، وتعدُ المدينة أكبر مُدن دولة إسرائيل المزعومه ، وهي مركزٌ لما يسمى بعرب الـ 48 حيث أن غالبية سكان المدينة الساحقة منهم ، ويبلغ عددهم 75 ألف نسمةٍ 70 % منهم مسلمون والبقية نصارى

تضيقُ سلطات الإحتلال الخناق على مدينة الناصرة وأهلها ، ولا تسمحُ لهم بإنشاء مصانعهم الخاصة إطلاقا ، بل وعملت على إغلاق ما كان موجوداً منها ، كما تضيق عليهم في المجال الزراعي بحيث تصادر الأراضي الزراعية الخصبة وتمنع زراعتها ، والهدف من ذلك هو منع قيام كيانٍ إقتصاديٍ قويٍ للعرب داخل الدولة المزعومة كما في الضفة لإجبارهم على تركها والرحيل عنها أو حتى يبقى إعتمادهم على ما تقدمه لهم سلطات الإحتلال من القليل القليل ، بينما وبالنظر إلى المستوطنات اليهودية في المنطقة ضمن مشروع تهويد الجليل كمستوطنة الجليل العليا تحظى بدعمٍ أقتصاديٍ هائلٍ حتى بلغ عدد المصانع والورش الصناعية فيها 160 ، وهذا إن دل فإنما يدلُ على المصاعب التي يلاقيها أصحاب البلاد الأصليون مقابل صمودهم وبقاءهم في بلادهم …

أما أبرزُ معالم المدينة فهي

كنيسة البشاره

الجامع الأبيض

مسجد السلام

كنيسة القديس يوسف

المسكوبيه

السرايا العثمانيه

مطحنة الجليل ( البابور )

ونترككم الأن مع صورٍ للمدينة ومعالمها

800px-Hakfiza_from_selezianPAN

03nazareth

ho001

Nazareth01_gr

Picture35283

nazareth_6X9_web

Picture10961

nazareth6

يافا الناصره

Picture35754

50048d82a21b892b2ddec43mv4

city84

Picture13821

Picture36828

وإلى لقاءٍ جديدٍ بإذن الله تعالى


دمتم بخير

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s