~| حلُ القضية بنظرةٍ عربيه |~


سلامٌ من الله عليكم ورحمةٌ منه وبركات


أهلاً وسهلاً ومرحباً بكم من جديد


هنالك حراكٌ سريع تشهده الساحةُ العربية و الدولية على حدٍ سواء تجاه القضية الفلسطينية بعد خطاب أوباما في القاهره ، وهنالك ضغطٌ واضحٌ وغير مسبوقٍ على إسرائيل للقبول بشروط الخطاب من أجل السلام ، وهنالك مبادراتٌ عده تنطلق من هنا وهناك وتُقدم التنازلات تلو التنازلات طمعاً في الحصول على الموافقة الإسرائيلية في حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المزعومه !!

لن نتحدث هنا عن فلسطين التاريخيه ، فلقد أصبح مسّلماً أنها أراضٍ إسرائيلةٌ لدى الجميع وأصبحت المطالبة بها أو الحديث عن عروبتها كإنكار المحرقة النازية لليهود ، أمرٌ محرمٌ لا يجب الحديث عنه أو حتى مجرد التفكير فيه كما لا يجوز للمسلم التفكير في شكل الخالق وتجسميه مثلاً ، فتلك أمور فوقه بكثيرٍ وعليه فقط أن يسلّم بها ..


ولكن الحديثُ هنا عن الدولة الفلسطينية في الضفة و القطاع فقط ، دولةٌ ضمن دولةٍ تحكمها وتسيطر عليها وتتحكم حتى في كمية المياه و الهواء التي تدخلُ إليها ، منزوعة السلاح بلا جيشٍ حتى ولا قوه، كل ذلك مقابل الإعتراف الكامل من قبل الدول العربية و الإسلامية على حدٍ سواء بإسرائيل والتطبيع الكامل معها كأية دولةٍ مجاوره !!

وسبحان مغير الاحوال ، فمنذ سنواتٍ ليست بالطويلة ولا بالكثيرة كان مجرد الحديث عن التطبيع أو مجرد تسمية الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين بـ إسرائيل كمن يسب الله جهراً وسط الحجيج بجوار الكعبه ، وقد جسدت اللاءات العربية الثلاث الشهيرة ذلك في قمة السودان ألا وهي لا للإعتراف بدولة إسرائيل ، لا تفاوض مع إسرائيل ، لا سلام مع إسرائيل ، ولكننا اليوم بتنا على شفا حفرةٍ من الإعتراف و التطبيع الكامل مع الدولة الصهيونيه ، ومن غير المستبعد أن ندعوها بالمجاورة بل وحتى الشقيقة على أساس إبداء حسن النوايا في المستقبل ، ومن غير المستبعد أيضاً أن نشهد إفتتاح سفارةٍ إسرائيليةٍ في بلاد الرسول عليه الصلاة والسلام بل ولربما في المدينة المنورة على سبيل المثال إسترجاعاً لذكرى بني قريظة و النضير بالنسبة لليهود ، والإحتمالات في هذا المجال كثيره ..

إن ما يحتاجه الحكام العرب لذلك هو العذرُ فقط ، وإعلان الدولة الفلسطينية بأي حالٍ من الأحوال سيكون العذر المنتظر لهم بلا شك ، فالتطبيع و السفارات و العلاقات ما هي إلا ثمنٌ لهذه الدولة كما يريدون إيهامنا ، وهذا بذاك كما يقال ، فلا يكون للشعوب العربية إلا الصمت والموافقة على مضض ، فبأي حقٍ سيعترضون حينها يا ترى ؟!

وبهذا يكسب الحكام رضى السيد أوباما على أكمل وجه ، كما يكسبون رضا اللوبي الصهيوني بل وسيتسابقون من اجل ذلك وإن كانوا يفعلون ذلك حالياً ، وإن كانوا سيفعلونه مستقبلاً علناً ودونما أي خشيةٍ من أحد ، فكل الحكام بلا إستثناء يعرف أن وجوده غير مرغوبٍ فيه من الشريحة العظمى من شعبه ، ويخشى على نفسه بالتالي رغم إحكامه السيطرة على رعيته الغالية عليه من أن تكون خطوةٌ كهذه دون قيام الدولة الفلسطينيه هي القشة التي ستقصم ظهر البعير ، وظهر البعير هنا هو ظهره ، ولا أعتقد أنني سأخطيء كذلك لو قلت أن البعير كذلك هو هو نفسه ..

أما ما سيكون مصيرُ الفلسطينيين بعد ذاك ، فمن يهتم ، أليست لهم دولتهم الخاصة الأن ، فليبتدبروا أمرهم بنفسهم ، فلقد طال عمرُ هذه القضية وتجاوز الستين وسئمنا التفكير فيها طوال تلك الفتره ، وكل الدول العربية لديها مشاكلها الداخلية وهذا ينطبق بالتالي على ” الدولة الفلسطينيه ، وسُتحمل المسؤولية أيضاً للصراع بين حركتي حماس و فتح والذي يعمل الجميع على إذكاءه سراً ولومه علنا ، وسيستمر هذا النزاع إلى مالانهاية لأنه من مصلحة الجميع أن يستمر ، وحين تقوم الدولة الفلسطينية ويشتكي الفلسطينييون حينها من أي شيء فإن أقل ما سيقال لهم هم


دولةٌ وها قد أصبح لديكم دوله

والقتال بينكم هو سبب حالكم

فإن كنتم أنتم تتقاتلون فيما بينكم ، فما نفعل نحن لكم ؟!


وتستمر الحكايه

ويستمر مسلسل معاناة هذا الشعب الذي عانى ويعاني منذ أكثر من 60 عاما

من المؤامرات الدوليه

والتواطؤ العربي المفضوح


دمتم بخير

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s