مـُـدنُ فـِـلـسـطـيـن الـمـُـحـتـلـه ~| رام الله |~

سلامٌ من الله عليكم ورحمةٌ منه وبركات


أهلاً وسهلاً ومرحباً بكم من جديدٍ في قصةٍ جديدةٍ لمدينةٍ جديدةٍ من مدن فلسطين الحبيبة المُحتله ، ومدينتنا اليوم هي
.
.

رام الله

.
.

رام الله مدينةٌ لها أهميتها بالنسبة للفلسطينيين حيث أنها تحتوي معظم مباني ومؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينيه والمقر الأساسي لرئيس السلطه ، وهي بمثابة عاصمةٍ للضفة الغربيه ، رغم أن المدينة قليلة الذكر في التاريخ ورغم أنها كانت مجرد خربةٍ حتى إبان الفتح الإسلامي لها ، ولكن هذا لم يمنعها من الإزدهار والتقدم لتصبح إحدى أهم المدن الفلسطينية إطلاقا ..

ورام الله إسمٌ مركب ، فكلمةُ رام تعني الجبل أو المكان المرتفع باللغة الكنعانية ، ولا تنفرد رام الله وحدها بهذا الإسم حيث تحمل بعض القرى في فلسطين كلمة رام أو الرامه في إسمها ، أما كلمة الله فهي إسمٌ عربيٌ صرف كما هو معروف ، ويبدو أن العرب قد أضافوا لفظ الجلالة إلى إسم المدينة ليصبح إسمها رام الله أي بمعنى جبلُ الله ..

كانت المدينةُ كما ذكرنا عبارةً عن خربةٍ او قريةٍ صغيره ، لم يبدأ إسمها في الظهور تاريخياً إلا في عصر الحملات الصليبية على البلاد حيث كانت الأهمية لجارتها مدينة البيرة والتي تُعد اليوم إحدى ضواحي رام الله ، واستمر حال المدينة على هذا الشكل حتى هاجر شيخٌ من شيوخ البادية يُدعى راشد الحدادين وهو نصرانيٌ من مدينة الكرك في الأردن هرباً من أعداءه الذين كانوا يطلبون الثأر لقتيلٍ لهم منه ، وحين وصل إلى موقع مدينة رام الله اليوم وجد أنها مكانٌ مناسب لإستقراره حيث يتواجد الماء و العشب و الشجر و الحطب ، وهو ما كان يبحثٌ عنه كبدويٍ و كراعٍ للأغنام ، واجاره أفراد عشائر البيرة المسلمين حينها وإستضافوه في أرضهم ،وقام بعدها بشراء الأرض من أصحابها الغزاونه القاطنين في بلدة البيره ، وقام بالإستقرار بالمدينة مع زوجته ومن اتى معه ، وبدأ النشاط السكاني يزدهر في المدينة بعدها ، وتُمثل تماثيلُ الأسود الخمسة الموجودة في ساحة المناره أو ساحة الأسود حالياً وسط مدينة رام الله أبناء الشيخ حدادين ، وهم صبره و حسان و جريس و شقير و إبراهيم ، وحين سمع الحدادين بوفاة الرجل الذي كان يطلبُ الثأر منه في دياره قرر العودة إلى مدينة الكرك ، ولكن أولاده رفضوا العودة وفضلوا البقاء في رام الله ، فكانوا بذلك أصولاً لعائلات المدينه الموجودة فيها اليوم .


وازدهرت المدينة بعد ذلك وتطورت بإطراد حتى تم تحويلها إلى مقاطعةٍ في عهد الدولة العثمانية وتحديداً في عام 1902 ، وضمت حينها ثلاثين قريةً إليها من المحيطات بها ، وعُين أحمد مراد كأول حاكمٍ للمدينة حينها ، وتقرر في عام 1908 تحويل مقاطعة رام الله إلى مدينه ، وتم تعيين الياس عوده أول رئيسٍ للبلدية حينها وتم أيضاً إنشاء مجلسٍ بلدي حوى ممثلاً عن كل حامولةٍ من العائلات في المدينه ..

في عام 1948 وكنتيجةٍ للنكبة نزح الكثير من اللاجئين إلى مدينة رام الله ، وانضوت المدينة بعدها تحت لواء الحكم الأردني حتى نكسة عام 1967 حيث إحتلتها القوات الإسرائيلية وعاثت فيها فساداً وخرابا ، وبقيت تحت سيطرتها مدة 27 عاماً حتى تم توقيع إتفاقية أوسلو عام 1993 وتم تسليم المدينة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية في عام 1994 ، وإن كانت المدينة مستباحةً من قبل قوات الإحتلال ولا تملك السلطة الفلسطينية من أمرها في المدينة أو سواها الشيء الكثير ، ودليلٌ على ذلك حصار الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات في مقره في المدينة وقصفه بالدبابات ، وجديرٌ بالذكر بأن جنازة عرفات أُجريت في المدينه ، وقبره أيضاً موجودٌ فيها ..

بعد نكسة عام 1967 جرت عمليةُ نزوحٍ كبيرةٍ للسكان من المدينة إلى الخارج وبخاصةٍ إلى الولايات المتحدة الأمريكيه ، حيث أن هنالك الكثير من المغتربين في أمريكا من سكان المدينة وبخاصةٍ في قريةٍ سلواد على سبيل المثال حيث خرج معظم شبابها مغتربين إلى أمريكا وقتها ، وحقق هؤلاء المغتربون الكثير من النجاحات في بلاد الغربة فكان ذلك أحد أسباب إزدهار المدينة وتمتع أهلها بمستوى معيشي يُعد الأفضل بين أفراد الشعب الفلسطيني بسبب الاموال المتدفقة إليها من الخارج عن طريق هؤلاء المغتربين في الولايات المتحدة الأمريكيه

ومع ذلك ، تُعد مدينة رام الله مدينة زراعيةً ومن أنجح مدن فلسطين في زراعة الزيتون ، وقد إستفاد أهل المدينة من الأموال التي يرسلها لهم أقرباؤهم في الخارج واستغلوها في تطوير الزراعة وإستخدام الأدوات المتطورة كالجرارات و المحاريث وما شابه ..

تقعُ محاقظة رام الله بين محافظات نابلس و الرمله و القدس و أريحا ، على بعد 15 كيلومتراً شمالي القدس ، وكانت تضم 58 قريةٍ بالإضافة إلى مدينتي رام الله و البيره ، وبعد نكبة عام 1948 أُلحق بها 14 قريةً من قرى الرملة وأصبحت مساحتها تزيدُ على الـ 855 كيلومتراً مربعا ، ويبلغُ عدد سكان المحافظة ما يقارب الـ 290 ألف نسمةٍ تقريبا ، اما عدد سكان مدينة رام الله وحدها فيبلغ الـ 30 ألف نسمةٍ تقريبا …

أما بلدة البيره والتي تُعد اليوم إحدى ضواحي مدينة رام الله كما سبق وذكرنا ، فقد كانت مدينةً مستقلةً بحد ذاتها وتفوق رام الله ذكراً واهميه ، وهي مدينةُ عربيةٌ كنعانيةٌ قديمه وكان إسمها الكنعاني هو بير زيت وهو جمعٌ لكلمة بئر ، أي أن إسمها كان آبار ، وللمدينة اليوم مجلسٌ بلديٌ مستقل ، وهي تشتهر بأراضيها الخصبة ومياهها الوفيره ، وتكثرُ فيها زراعة الزيتون خصوصاً بالإضافة إلى العنب و الحمضيات ..


أما أبرز معالم المدينة فهي


خربة الطيره : وهي وقفٌ للكنيسة الأرثوذكسية في فلسطين

خلة العدس : وتحتوي على قبورٍ إفرنجيةٍ منحوتةٍ في الصخور

الكفريه : وتحتوي على جدرانٍ أثريةٍ بالإضافة إلى مزرعةٍ رومانيةٍ قديمه

البلدة القديمه : وتحتوي على الكثير من المعالم التي تعود لمختلف العصور ومنها العصر الصليبي و الإسلامي و العثماني ، ومن الآثار الموجودة فيها المعصرة و مقام إبراهيم الخليل و المحكمةُ العثمانيةُ القديمه ..


قصر الحمراء القديم


ونترككم الأن مع صورٍ للمدينة ومعالمها

وإلى لقاءٍ يتجددُ بإذن واحدٍ احد

دمتم بخير

Advertisements

2 thoughts on “مـُـدنُ فـِـلـسـطـيـن الـمـُـحـتـلـه ~| رام الله |~

  1. شكرا على الصورة الجميلة يسلمووووووو كتير

    //,,//
    شكرًًًًًا يا غاليـ , موضوع حقاًًًًًً روعـة ,, وهذا ليس بالجديد عليك ,
    وانما كعادة مواضيعك الجميـلة ,, واصل يا غاليـ ابداعك وتميزكـ ,, ولا تحرمنـا من جديدكـ ..
    اتمنيـ لك كلـ التوفيق من قلبيـ ,, بالتوفيق ان شاء الله يا غاليـ ..
    ×× تحياتي ,,
    //,,//

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s