مـُـدنُ فــِـلـسـطـيـن الـمـُـحـتــلـه ~| بــيــت لــحــم |~

سلامٌ من الله عليكم ورحمةٌ منه وبركات

أهلاً وسهلاٌ ومرحباً بكم من جديدٍ في موعدٍ متجددٍ يجمعنا مع مدينةٍ أخرى من مدن فلسطين الحبيبة المحتله ، وهذه المرة سيكون حديثنا عن مدينة

.

.

بـــيـــت لـــحـــم

.

.

مــهـدُ الـمـسـيــح

.

.

مدينةُ بيت لحم مدينةٌ عربيةٌ عريقةُ التاريخ ، فقد بناها وسكنها العرب الكنعانيون حوالي سنة 2000 قبل الميلاد ، وكانت تسمى ببيت إيلو لاهاما ، أي بيت الإله لاهاما وهو إله الطعام والغذاء والقوت عند الكنعانيين ، ويلاحظُ القاريء التقارب بين لفظي لحم و لاهاما ، وحتى ان إسم المدينة بالعربية أيضاً يدل على معنى الغذاء ايضا ، ويقال بأن سبب تسمية هذه المدينة ببيت هذا الإله هو أنها كانت مرتعاً للمواشي والإغنام بسبب خصوبة أراضيها وكثرة مراعيها ، وجديرٌ بالذكر أيضاً بأن معنى إسم المدينة في اللغة الآرامية القديمة كان بيت الخبز

وقد إكتسبت المدينة أهميةً كبيرةً لدى اليهود حيث أنه قد وُلد فيها الملك داوود ، ولكن الشهرة الأكبر والأهمية الأعظم التي إكتسبتها المدينةُ كانت بسبب ولادة مريم العذراء لسيدنا المسيح عيسى في إحدى مغارات المدينه ، ويروي إنجيل لوقا أن مريم العذراء و يوسف النجار ذهبا إلى بيت لحم لتسجيل إسمهما في الإحصائيات بحسب أوامر الإمبراطور أغسطس قيصر ، وقد ولدت السيد المسيح أثناء تواجدها هناك ، وقد قام قسطنطين الأكبر ببناء كنيسةٍ عظيمةٍ فوق المغارة التي وُلد فيها المسيح سُميت بكنيسة المهد في عام 330 للميلاد ، وهي من أقدم الكنائس في العالم ، ويُقال بأن أمه الإمبراطورة هيلانه هي من بنت تلك الكنيسه ، وأضحت هذه الكنيسة محجاً للمسيحيين من أقطاب العالم كافه ، مما ساهم في تطور المدينة وتقدمها بعدما كانت مجرد قريةٍ صغيره ، وعبارةً عن محطٍ لإستراحة القوافل المرتحلةِ ما بين بلاد الشام و مصر و جزيرة العرب ..


كما ويقال أيضاً بأن النبي يعقوب مر ببيت لحم أثناء ذهابه إلى مدينة الخليل ، وهناك توفيت زوجته راحيل ودفنها قرب المدينة فيما يُعرف اليوم بقبة راحيل ، مما زاد في شهرة المدينة وقداستها لدى أصحاب الديانات السماوية الثلاث كافه ..

في عام 614 للميلاد ، إحتل الفُرس المدينة ودمروها بالكامل تقريبا عدا كنيسة المهد وذلك إحتراماً منهم لصور المجوس المنقوشة على جدرانها ..

ومن ثم وصل الفتحُ الإسلامي إلى المدينة في عهد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه ، ولم تحدث للمدينة أي أضرارٍ تُذكر فالمسلمون كانوا يفتحون المدن لا بقصد تدميرها وإحتلالها بل بقصد تخليصها من العبودية والظلم ونشر رسالة الإسلام الخالده ، وأعطى سيدنا عمر بن الخطاب لأهل المدينة الأمان وحرية العبادة وعدم المساس باماكنهم المقدسه ، وبقيت المدينة في عهدة المسلمين حتى الحملات الصليبية على البلاد حيث تم إحتلال المدينة وإنتزاعها من يد السلجوقيين عام 1099، وبقيت المدينة تحت حكم الصليبيين إلى أن جاء الفاتح صلاح الدين الأيوبي وحررها من براثنهم في عام 1187 للميلاد ، ومن ثم إنتقلت المدينة إلى حكم العثمانيين في عام 1517 للميلاد ، وفي عام 1852 ونتيجةً للصراع بين اليونان و روسيا من جهه وبقية أوروبا من جهةٍ اخرى على تنظيم سير الأمور والحكم على الأماكن المقدسة وبخاصةٍ كنيسة المهد ، مما ادى إلى إعلان الوضع القائم ( Status Quo ) والذي يحكم سير الأمور في الكنيسة منذ ذلك الحين إلى يومنا هذا …

وقد ادى هذا الصراع إلى هجرة الكثير من أهل المدينة إلى الأمريكيتين في موجاتٍ تتابعت حتى ما بعد النكسه ، ويُقدر عدد المقيمين في الأمريكيتين وأصلهم من مدينة بيت لحم بـ 55 ألف شخصٍ في يومنا هذا ، وتُعتبر النقود التي يرسلها المغتربون احد عوامل نهضة المدينة وإتساع العمران فيها وأحد أهم مواردها الإقتصادية اليوم في ظل الإحتلال الصهيوني الغاشم..

وقعت المدينة في ظل الإنتداب البريطاني في عام 1918 كما هو حال بقية مدن فلسطين ، ومن ثم أصبحت محطاً لللاجئين بعد نكبة عام 1948 وتم إحتلالها بعد ذلك في نكسة عام 1967 مع بقية مدن فلسطين كافه ، ومن ثم تم تسليمها إلى السلطة الوطنية الفلسطينيه وفق إتفاقية أوسلو عام 1993 ، وكان تسليمها الرسمي عام 1995 ..

تقع مدينة بيت لحم على بعد 10 كيلومتر جنوبي مدينة القدس ، وترتفع عن سطح البحر بحوالي 765 متراً وهي اعلى من مدينة القدس ، وعدد سكان مدينة بيت لحم تقريباً 33 ألف نسمة من أصل 186 ألف نسمه هم عدد سكان محافظة بيت لحم ككل ، وتبلغ مساحة المدينة حوالي 23 كيلومتراً من أصل 659 كيلومترٍ هي مساحة المحافظة ككل ، وتشتهر بيت لحم بالسياحة نظراً لوجود كنيسة المهد كما ذكرنا سابقا ، كما وتشتهر بالزراعة بأنواعها ومن اهم مزروعاتها الزيتون و العنب و البقوليات و القمح و الشعير ، كما وتشتهر أيضاً بصناعة التحف و الخزف وأيضاً ببعض المنتوجات مثل التريكو و ادوات التجميل و الصابون و المبيدات الحشريه ، وتحتوي المدينةُ على العديد من المرافق التعليمية والصحية واهمها الجامعة التي تحمل إسمها ، كما وتتبع محافظة بيت لحم عددٌ من البلديات لمدنٍ كبيره وهي

بيت جالا بيت ساحور بيت فجارالعبيديه الدوحه تقوع زعتره الخضر رحمه

وفي المدينة ثلاثة مخيماتٍ لللاجئين هي

عايده العزه الدهيشه

كما وتتبع المدينة عددٌ من القرى هي

إرطاس | رخمة | عايدة | الدهيشة | عرب الرشايدة | العساكرة | العزازمة | بتير | بيت صفافا | بيت تعمر | الحدايدة | الحجيلة | الحلقوم | حوسان | جهاثم | جبة الذيب | جورة الشمعة | خربة الدير | خربة النخلة | خربة تقوع | نحالين | الشواورة | ظهرة الندى | وادي العرايس | الولجة | وادي فوكين | القبو

وأترككم الأن مع صورٍ للمدينة ومعالمها كما هي العاده

المسجد العمري في بيت لحم

المعالم النصرانيةُ في المدينه

وإلى لقاءٍ يتجدد بإذن واحدٍ أحد

دمتم بخير

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s