إن لم تُرد بلوغ السماء ،، فلما تطير ؟!

palestine2345

سلامٌ من الله عليكم ورحمةٌ منه وبركاته

.

.

.

الدولة الفلسطينيه

.

.

.

أصبحنا نسمع هذا المصطلح كثيراً هذه الأيام ، ولقد كثرت الدعواتُ والخطاباتُ والمبادراتُ والمقالاتُ التي تدعو إلى إقامة الدولة الفلسطينيه ، وكأن هذه الدولة قد أضحت الحلم العربي الأوحد والأول ..

ولا بد لنا باديء ذي بدء ان نعرف ما هي هذه الدولة الفلسطينيه ، ولما تُعرف بهذا الإسم ولا يُطلق عليها المُسمى المعروف ، فلسطين ؟!

إن الدولة الفلسطينية التي تم إعلانها من قبل ياسر عرفات في الجزائر في الخامس عشر من شهر نوفمير لعام 1988 تضم معظم أراضي الضفة الغربية وكامل قطاع غزه ، وعاصمتها القدس الشريف ، فقط لا أكثر ، في خطابٍ طويلٍ لعرفات كان منه

وممارسةً من الشعب العربي الفلسطيني لحقه في تقرير المصير ، والإستقلال السياسي ، والسيادة فوق أرضه ، فإن المجلس الوطني ، يعلن بإسم الله ، وبإسم الشعب العربي الفلسطيني ، قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينيه ، وعاصمتها القدس الشريف ..


قد يبدو الإعلان ذا وقعٍ حسنٍ ورنان لدى الكثيرين ، ولكن الدولة الفلسطينية المرادة هاهنا ليست فلسطين التاريخية بإعتبار أن إسرائيل أصبحت أمراً واقعاً وحتمياً لا بد من الإعتراف به ،وإنما المقصود بهذه الدولة هي ما ضمن تلك الحدود التي ذكرتها قبل قليلٍ آنفا ..

وهذه الدولة الفلسطينيه ، لا تحتوي جميع مدن فلسطين التاريخية بطبيعة الحال ، وإنما المدن التالية فقط:

القدس

بيت لحم

الخليل

أريحا

رام الله

قلقيليه

نابلس

طولكرم

جنين

وقطاع غزه بمدنه

غزه

رفح

الزوايده

دير البلح

المصدّر

خان يونس

جباليا

بيت لاهيا

بيت حانون

وبذلك ، يتم الإستغناء عن مدنٍ فلسطينيةٍ عدةٍ ، هي :

يافا

حيفا

اللّد

بئر السبع

تل أبيب

عكا

الرمله

الناصره

ام الفحم

الطيره

الطيبه

رهط ( التي تأسست في عام 72 )

طبريا

صفد

بيسان

أسدود

المجدل

حيث أن الدولة الفلسطينية إذا ما قامت ، تعترف تلقائياً بأن هذه المدن هي مدنٌ إسرائيله ، وهي التي تقوم عليها دولة إسرائيل ..

يقول نيقولا مكيافللي مؤلف كتاب ” الأمير ” الشهير

إن النشاب الماهر إذا ما اراد إصابة هدفٍ بعيدٍ عن مرماه ، لا يقوم بالتصويب إليه مباشرةً وإنما يصوب إلى نقطةٍ اعلى منه بكثير ، لا رغبةً منه في إصابة تلك النقطه ، وإنما املاً منه في إصابة هدفه بالتصويب إليها ..

وهنا أنا أسأل

إذا كنا لا نملكُ شيئاً ، فلما نراهن على اللاشيء أيضا ؟!

لما نبحث عن القليل والقليل فقط ، بينما لا حدود للأحلام والطموحات ؟!

حين تضع نصب عينيك هدفاً تبتغي تحقيقه ، على هدفك ذاك أن يكون هدفاً كبيرا ، أهلاً لكل الوقت والجهد والتضحيات التي ستبذلها في سبيل الحصول عليه ، أما إن لم يكن كذلك فهو لا يستحق أن يكون هدفاً من الأساس ، وعليك حينها إلقاءه جانباً والبحث عن هدفٍ أخر يستحق فعلاً أن يكون هدفا ، وكذلك الحال لهذا الشعب الذي قاوم وضحى ، وأُسر وسُجن وشُرد في أصقع الأرض وعانى ، فلا أعتقد أنه صبر 61 عاماً لينال نصف دولةٍ بلا حدود واضحةٍ ومحترمه ، وبلا سيادةٍ أو موارد أو مصادر في حال قيام الدول المزعومه ، ولا اعتقد كذلك أنه صبر 61 عاماً ليسترجع أرضه التي أغتصبت منه مكرهاً ، ليسلمها في النهاية إلى مُغتصبها راضيا ..

إن الدولة الفلسطينية المزعومة ما هي إلا خيانةُ للقضيه ، خيانةُ لتضحيات هذا الشعب وصبره والمآسي التي عاشها والمشاق والأهوال التي لاقاها ، وإنني كفلسطينيٍ وكمسلمٍ وعربي قبل أي شيءٍ أخر أرفض بشكلٍ قاطعٍ اية دولة عدا فلسطين التي أعرفها ، فلسطين التاريخيه ، من البحيرة إلى الأحمر ومن النهر إلى الأبيض ، اما لذاك الذي يقول بأن علينا القبول بأي شيءٍ بما أننا لا نملك حالياً أي شيء أقول

.

.

.

إن لم تُرد بُلوغ السماء ، فلما تطير ؟!

Advertisements

One thought on “إن لم تُرد بلوغ السماء ،، فلما تطير ؟!

  1. السلام عليك و رحمه الله و بركاته

    صحيح أخي كلامك صائب…. الدوله الفلسطينيه يجب ان تشمل كافه مدن فلسطين و ليس بعضها و البعض الأخر لإسرائيل… حقا هاذا ظلم كبير لشعب الذي حارب و كافح بأن يحرر بلده و بلأخير تحصل إسرائيل على ما أرادت انه الظلم بعينه و كلام لا يعقل أبدا…

    أشكر حظرتكم على الطرح

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s