
سلامٌ من الله عليكم ورحمةٌ منه وبركات
أسعد الله اواقاتكم بكل الخير وكللها بالعافيه ، وتحيةً طيبةً وعطرةً لكم أجمعين ، وبعد :
أردت أن أتحدث عن المستقبل هاهنا قليلاً ، ولا أزعم أو أزمع أنني أعلم الغيب أو اقرأ ما خًطّ في اللوح المحفوظ ، ولكنني وفي نفس الوقت أُدرك جيداً أن لكل معطياتٍ في هذه الحياة نتاجا ، وما سأرويه هو النتاجُ المتوقع للمعطيات الموجودة على الساحة اليوم ..
سنروي لكم حكايةً من الحكايا التي يرويها الآباء لأبنائهم الصغار قبل النوم في المستقبل ، وأخشى أن يكون ذلك المستقبلُ إن استمر الحال على ما هو عليه مستقبلاً قريبا !!!
كان يا مكان ،،، الأقصى
كان فيما مضى يا بني دولةٌ عربيةٌ تدعى فلسطين ، ولربما لم تسمع عنها كثيراً أنت وأقرانك ، ولكن أتعرف هذه الدولة التي تدعى بإسرائيل اليوم ؟!
كانت هذه يوماً ما هي فلسطين ، وفيما بعد أصبح جزءُ منها يدعى بذلك الإسم ، أما الأن فقد ذهب الكلُ وذهب البعضُ ولم يبقى منها سوى الذكرى ..
كان في فلسطين هذه يا ولدي مدينةٌ تُسمى القدس ، وهي ما يسمى بأورشليم اليوم ، وكان فيها يا ولدي مكانٌ مقدسٌ لدى المسلمين يدعى بالحرم القُدسي
الشريف ، وقد كان يضم ُ المسجد الذي أُسري الرسول محمد عليه الصلاة والسلام إليه وصلى فيه بجميع الأنبياء و الرسل وكان عليهم إماماً قبل أن يُعرج
به إلى السماء ،وقد كان هذا المسجد أحد الثلاثة الذين عناهم الرسول عليه الصلاة والسلام بحديثه الشريف القائل
( لا تُشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ، المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا )
ويعني المسجد النبوي في المدينة المنوره
وادرك جيداً يا بني ما تفكر فيه الأن ، وهو إن كان هذا المسجد الذي تتحدث عنه يا أبناه بهذه الأهميه لدينا معشر المسلمين ، فلما لم يزل قائماً حتى الأن كما الكعبة المشرفة
و المسجد النبوي المذكورين في الحديث الذي ذكرته ، ولما لم تبذلوا ما في وسعكم لكي يبقى قائماً ، ولربما تتسائل أيضاً أين ذهب الأن كذلك ؟!
أترى يا بني ما يُسمى بهيكل سليمان والموجود في ما يسمى بأورشليم اليوم ، ذاك الهيكل قائمٌ على أنقاض المسجد الاٌقصى الذي نتحدث عنه ، أما لما
ذهب ولما سمحنا له أن يذهب وأن يصبح خبر كان ، فـَلنظرةٌ منك يا ولدي على حال العرب و المسلمين هذه الأيام حَريةٌ ٌ بأن تجيبك على تساؤلك هذا ، فلقد
عاث اليهود في المدينة المقدسة قُبيل هدمها تخريباً و تدنيساً و فسادا، وأنهكوا الأقصى بالحفريات والأنفاق حتى إنهار في النهاية من دون أية مقاومةٍ أو إعتراضٍ منا
معشر العرب و المسلمين الممعنين في الذل و الهوان و حب الذات و الجري وراء الملذات ، وكل ما كان منا بعدما حصل هو مظاهرةٌ هنا و مظاهرةٌ هناك ، واستمرينا
بالتظاهر لثلاثة أيامٍ أو أربعه ، ولمّا لم نرى صدىً لمظاهراتنا هذه وواجهنا من القمع و السجون ما واجهناه عدنا إلى بيوتنا ننعي الأقصى ونبكيه بيننا
وبين أنفسنا ، وما لبثنا كثيراً بعد ذلك حتى نسيناه و تناسيناه وأصبح كما ترى يا بني مجرد حكايةٍ نرويها للأطفال قبل النوم كما حكايات عمر بن الخطاب
و صلاح الدين الأيوبي ، مجرد أساطير إسلاميةٍ لن يصدق الناظرُ إلى حالنا هذه الأيام أنها كانت حقاً موجودةً يوما …
وهذا ما كان في ذاك الزمان ..
فهل يصبح ذاك الزمان الذي يتحدث عنه هذا الوالد هو زماننا هذا ، وهل تصبح هذه القصة واقعاً فعلا ؟!
ليس ذلك ما أتمناه ، ولكنه وفي نفس الوقت ما أخشاه











حبكه ادبيه رائعه
و لكنها ليست واقعيه ..,,
عذرا سيدي مهما فعلوا فلن يهدموا بيت من بيوت الله
فدعهم يحفرون انفاق كجرزان الأرض
و دعهم يمرون عليه بطائراتهم
دعهم يفعلون ما بوسعهم ,,
دعهم يزدادون في طغيانهم ,,
و لكني سأذكرك بنقطه ,,
يقول الله سبحانه و تعالي
((و ارسل عليهم طير ابابيل..ترميهم بحجارة من سجيل..فجعلهم كعصف مأكول ))
فهل تظن ان هدم الاقصي .., امرا واقعيا
فهو منزلته كمنزله الكعبه الشريفه
لك تحياتي